جديد

اراء حرة / العراق بين المنن والمحن

عماد ياسين الزهيري

من خلال حضوري ولقائي بالكفاءات والنخب في جميع الاختصاصات العامة والدقيقة وجدت الروح الوطنية العالية في تقديم الافكار والمشاريع الفكرية لغرض تصويب مسيرة الدولة العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين واعادة بناء تجربة الدولة بطريق تمزج بين الدروس المستنبطة التي انتجتها ظروف العراق بخيرها وشرها والدراسات والبحوث التي كتبها اهل العلم والمعرفة والخبرة في الجامعات ومنتديات الفكر وتجارب الدول التي نجحت وتجاوزت الفشل والتي يوجد تشابه في تاريخ وجغرافية واقتصاد وسياسة العراق ولغرض التفصيل الملخص وضعت عنوان مقالتي العراق بين المنن والمحن وكيفية تحويل المنن والنعم الى ظروف داعمة للدولة العراقية وشعبها ومسيرتها والمحن التي واجهتنا وكيفية السيطرة عليها وتحويلها الى نصر ونجاح وتقدم
وكما يأتي
١.المنن الالهيه في العراق كثيرة ولكن اهمها ثروة النفط والغاز والتي جعلت للعراق موقعا مميزا اقليميا ودوليا لاسيما في اسواق الطاقة وموقع العراق الجيوسياسي والذي يجعلها في قلب مشروع الشرق الاوسط الجديد وثرواته الناتجة عن الصناعات الاستخراجية من الفوسفات والكبريت وثروته المائية وعمقه العربي والاقليمي وتأريخه الذي جعله موضع احترام وتقدير بين شعوب الارض وكذلك موارد السياحة الدينية والتاريخية والقدرة على الانجاب والنمو السكاني والقدرة على انتاج الجيوش المحاربة والشرسة وهنا اقول واردد ما ذكره العلماء والقادة باننا ( لسنا في ازمة موارد ولكننا في ازمة ادارتها) كما اننا نعيش ازمة اعداد واعتماد رؤى وخطط استراتيجة تمتد الى ٢٥ عام مما يجعلنا في دورة فارغة من الانتاج والنجاح ولقد فشلت جميع محاولات استخدام القوى من خلال الثورات والانقلابات والعصيان في ادارة الدولة ومواردها مما انتج صورة مشوهة عن العراق وادارته لثرواته وظروفه
٢.المحن كثيرة وكبيرة واجهت الدولة العراقية واخطرها ظاهرة تقسيمه قوميا او طائفيا او مناطقيا
كما ساهمت التدخلات الخارجية الطامعة في العراق وثرواته او التدخلات التي تريد لها ان يكون فاشلا او سوقا لبضائعهم او منطقة صراع وتصفية حسابات
ولقد فشلت اغلب الادارات التي توالت على البلد في انتقال السلطة بشكل سلميا دون استخدام العنف الدموي والقوة الخشنة التي تنتج الفوضى وتسمح بتدخلات خارجية مستغله الهويات والتعصب القومي والديني والطائفي وهذا ما جرى وما يجري وما سيجري لاسامح الله اذا لم نخلق وعيا ومشروعا وطنيا يدافع عن العراق وشعبه ووحدته وتاريخه وحاضره ومستقبله ومن وجهة نظري اعتماد المشروع الاتي لمعالجة التجربة الديمقراطية بعد عام ٢٠٠٣
٣.الحلول والاقتراحات
أ. اعادة النظر بالدستور وتحويله الى نظام رئاسي نيابي مختلط وبدائرة واحدة
ب. تشكيل مجلس اتحادي يكون اعضائه من النخب والكفاءات العلمية والادبية والعسكرية من جميع العراقيين وحسب النسب السكانية ليكون صمام امان لوحدة العراق ويكون مسؤول عن المشروع الوطني وهويته
ج.اعتماد نظام اقتصادي يمزج بين اقتصاد السوق المفتوح وحماية الطبقات الفقيرة والمتوسطة بمنهج اشتراكي اسلامي .
د. اعتماد سياسة التوازن بين عمق العراق العربي والاسلامي ووضع مصالح العراق وامنه القومي كمعيار عالي لهذا التوازن.
هـ.اعادة بناء الجيش العراقي بمعايير وطنية ونوعية وعلمية ودعم صناعة دفاعية استراتيجية عراقية وحمايته من التقلبات السياسية الحزبية
و. تبني تأسيس محافظات جديدة وبتصاميم عالمية حديثة واحداث ثورة بناء فيها والسماح لجميع العراقيين بالتملك. السكن فيها وهي محافظات ( الصويرة، الرصافة ، الكرخ ، النهروان ، تلعفر ، الطوز ، القرنه ، سامراء ، الحويجة ، صحراء كربلاء ، صحراء الانبار ، حديثة او مايسمى بالغربية ) وهذا كفيل بجلب الاستثمارات وتنشيط الهجرة الداخلية وتذويب الهويات الطائفية والقومية والمناطقية)
ز. اعادة النظر بهيكلية الدولة العراقية من الوزارات والهيئات المستقلة والابتعاد عن الترهل افقيا وعموديا
ح. اعادة تأسيس وزارة اعلام وطني لتبني مشروع العراق وطنيا ومحاربة اجندات ومشاريع الاعلام الخارجي الموجه ضد العراق ونظامه السياسي
ط. تفعيل مشروع طريق التنمية اقتصاديا وسياسيا
ي. اعادة احياء البرنامج النووي السلمي العراقي لتوليد الطاقة الكهربائية
ك. تبني مشروع الردع العسكري الاستراتيجي بما يتلائم مع متطلبات الامن القومي العراقي
م. اعادة انفتاح الجيش العراقي على الحدود التركية العراقية وكافة الحدود الوطنية مع دول الجوار والخروج من المدن
وحفظ الله العراق وشعبه ووحدته

الفريق ق خ الركن الدكتور
عماد ياسين سيد سلمان
الزهيري