الزّحام المعلَّق ،، في بغداد

الكاتب : ادهم الشبيب

الزّحام المعلَّق ،، في بغداد

(بمناسبة افتتاح مترو الرياض)

بعد سنوات تعدت العشرين من الفساد المالي والسرقات الكبرى والمحاصصات الطائفية والحزبية وتخريب بغداد المنظم ، رزقنا الله تعالى برئيس وزراء بدأ بتعديل الامور على الارض نوعا ما ، وكان سبب ذلك اما ان الوقت لم يعد يحتمل مزيدا من الاهمال للبنى التحتية او ان الرجل يحمل روحا وطنية دفعته لذلك كونه ليس من معارضي الخارج ، فبادر وعمل على تحسين الواقع على الارض ومن ابرز ما عمله او شرع في اصلاحه هو قضية فك الخناقات المرورية وتطوير شوارع بغداد باضافة الجسور الى الساحات المزدحمة وكانت له اخطاء جسيمة طبعا تخللت النوايا الطيبة والخطوات الصادقة منها انه استقدم شركات مصرية ولبنانية لا قيمة لها ولا تاريخ واعمالها في بلدانهم تتساقط يوميا بدلا من استقدام شركات عالمية كان يمكن لها ان تغير منظر بغداد كله كما حصل في الثمانينات ،

 فما إن انتهى العمل في بعض مشاريعها حتى بانت عيوبها فجسر وجدوه ناقصا واخر لم تشد صواميله ولم تدق مساميره وثالث تهرّأت مفاصله قبل افتتاحه ورابع اغلق فضاء المنطقة لانه في مكان خاطىء ، ومن أخطائه انه لم يفك الاكتظاظ السكاني فزادت الأبراج السكنية في قلب بغداد بدلا من توزيعها على الأطراف ومنها انه اطلق العمل دون تخطيط مدروس فكان العمل دفعة واحدة شلّ الحركة في العاصمة الغارقة اصلا ، 

وفي الوقت الذي افتتح فيه مترو الرياض-مبارك لهم فيه- والذي ينقل مليون ونصف المليون راكبا يوميا نغرق نحن بمشاريع ترقيعية ، فالفرق شاسع بين انجاز حقيقي من قبل حاكم ملحد أفسد البر والبحر ، وبين إجراء ترقيعي من قبل أحزاب الإسلام والدين ومن يدعي العمل بهدي رسول الله عليه الصلاة والسلام وآل بيته الطاهرين. فواحد فاسد الدين طوّر بلده ونقلها في غضون خمسة اعوام بأموال النفط وآخرون يدعون الدين والتقى اضاعوا اموال النفط وأعادوا البلاد الى ما قبل الكهرباء، وعندما جاء أحدهم ليصلح نقل الزحام من الأرض الى الأعلى وبدلا من زحام  لطابق واحد اصبح الزحام عندما معلّقا في طابقين .

أدهم الشبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *