فاضل حسن شريف
جاء في موقع العتبة الحسينية المقدسة عن (إن هو إلا ذكر للعالمين) اليوم العالمي للقرآن الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم ا(إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡر لِّلۡعَـٰلَمِینَ) يتجدد الاحتفاء باليوم العالمي للقرآن الكريم من قبل أهل القرآن الكريم والعاملين في خدمة كتاب الله العزيز في أرجاء المعمورة وذلك في السابع والعشرين من شهر رجب الأصب ذكرى المبعث النبوي الشريف و الإسراء والمعراج على رواية.. في هذا اليوم المبارك بُعِث النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلّمبالرسالة الإسلامية إلى البشرية كافّة داعياً ومبشراً ومنذراً وسراجاً منيراً ومصدّقاً لما بين يديه من الكتب السماوية الإنجيل والتوراة بما حوت من آيات.. وأنزل الله تعالى القرآن الكريم ليكون منهاج الحياة للإنسانية جمعاء ينشر الخير والبركة والرحمة والتسامح بين أبناء البشر. هذه المناسبة العظيمة تنطوي على أبعاد ومعطيات وأسرار كبيرة تخبر الإنسان أنَّ الإسلام جاء بالعلم والتأمل والتدبر والمعرفة والسلام للعالم أجمع، فالآية الكريمة الأولى التي نزلت من القرآن الكريم على قلب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله: “ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِی خَلَقَ” (العلق 1) فتحت للإنسان نافذة المعرفة والثقافة والتنمية والتطور والحضارة الإنسانية. ومن هنا بادرت الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة بتعظيم هذه المناسبة واعتبارها يوماً عالمياً للقرآن الكريم تجدّد فيه الأمة العهد مع كتاب الله العزيز لتستمر إشراقة النور والإيمان في ربوع الأرض سيراً على هدي النبي محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين في تبليغ الرسالة بالحكمة والموعظة الحسنة واتباع الأساليب المنسجمة مع تطور الزمن والثابتة على أصالة الإسلام العظيم.
عن تفسير الميسر: قوله تعالى “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ” ﴿العلق 1﴾ اقرأ فعل، ربك: سيدك، ملكك، صاحبك. اقْرَأْ: أوجد القراءة. بِاسْمِ رَبِّكَ: بذكر اسم ربك. خَلَقَ: خلق آدم من طين. اقرأ أيها النبي ما أُنزل إليك من القرآن مُفْتَتِحًا باسم ربك المتفرد بالخلق، الذي خلق كل إنسان من قطعة دم غليظ أحمر. اقرأ أيها النبي ما أُنزل إليك، وإن ربك لكثير الإحسان واسع الجود، الذي علَّم خلقه الكتابة بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يكن يعلم، ونقله من ظلمة الجهل إلى نور العلم. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ” (العلق 1) “اقرأ” أوجد القراءة مبتدئا “باسم ربك الذي خلق” الخلائق.
وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ” ﴿العلق 1﴾ قيل: أول ما نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلّمفاتحة الكتاب، وهذا القول يتناسب مع الاسم، ولكنه قول نادر. وقيل: أول ما نزل يا أيها المدثر، والقائلون بهذا قليل. وذهب أكثر المفسرين والرواة والعلماء إلى ان أول ما نزل سورتنا هذه أو أوائلها. قال الشيخ محمد عبده: “صح في الاخبار ان النبي صلى الله عليه وآله وسلّمأول ما تمثل له الملك الذي تلقى عنه الوحي قال له: اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى بلغ ما لم يعلم” ومهما يكن فان على المسلم أن يؤمن ايمانا لا ريب فيه ان كل ما في القرآن هومن عند اللَّه، ولا يطلب منه البحث عن زمن الآيات وتاريخ نزولها. والذي لا شك فيه أن الوحي نزل على الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلّموهو في الأربعين من عمره الشريف، وأنه كان من قبل يؤمن بإله واحد ولا يشرك به شيئا، وكانت ثقته به لا تتزعزع أبدا، أما مصدر هذا الإيمان فأمران: الأول ذاتي وهو عقله وفطرته. والثاني موروث عن جده إبراهيم الخليل عليه السلام. ومن تتبع حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلّموسيرته يجد الكثير من الشواهد على إيمانه بإله واحد، من ذلك انه ما سجد لصنم قط في صغره وكبره. ونقل الرواة ان أحد المشركين قال له قبل أن يبلغ سن الرجال: يا غلام أسألك بحق اللات والعزى ألا أخبرتني عن كذا. فقال له محمد (صلى الله عليه واله وسلم): لا تسألني باللات والعزى فو اللَّه ما بغضت شيئا بغضهما. وكان بينه وبين مشرك خلاف في شيء قبل البعثة، فقال له المشرك: احلف باللات والعزى. فقال: ما حلفت بهما قط، وإني أعرض عنهما. وأيضا من ذلك قول زوجته السيدة خديجة حين شكا إليها ما أصابه عند نزول الوحي: (واللَّه ما يخزيك اللَّه أبدا، انك تصل الرحم، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق”. وفي هذه العبارة التاريخية – أي واللَّه ما يخزيك اللَّه – تظهر لنا بطريقة لا تحتمل الجدل فكرة الإله الواحد تشيع في الوسط العائلي المحمدي حتى قبيل دعوته – كتاب الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي). وفي كل عصر من العصور حتى في عصر الجاهلية الجهلاء وجد أفراد آمنوا بالإله الواحد بدافع من عقولهم وصفاء فطرتهم، ومنهم ورقة بن نوفل، وزيد ابن عمرو، وعثمان بن الحويرث وغيرهم. أنظر ج 5 من، هذا التفسير ص 96 فقرة “الحنفاء” فهل يكثر على سيد الكونين وأشرف الخلق من الأولين والآخرين أن يهتدي بعقله إلى اللَّه الواحد القهار؟. “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ”. هذا أول ما نزل من القرآن كما أشرنا، ويؤيده الأمر بالابتداء باسمه تعالى. وقال سبحانه: الذي خلق مع حذف المفعول تعميما له وأنه خالق لجميع الكائنات، قال علماء العربية: أن حذف المتعلق يدل على العموم. وتسأل: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلّمأميا لا يقرأ ولا يكتب، واللَّه سبحانه يعلم ذلك من نبيّه، فكيف يوجه له الأمر بالقراءة؟ أليس هذا تكليفا بما لا يطاق؟. وأجاب الشيخ محمد عبده بأن الأمر في قوله تعالى: اقرأ باسم ربك هو أمر تكويني يقول للشيء: كن فيكون، وليس أمرا تكليفيا مثل أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. أنظر ج 1 ص 72 فقرة (التكوين والتشريع). وعليه يكون المعنى كن الآن قارئا، وإن لم تكن كذلك من قبل، فإن الرب الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يجعلك يا محمد قارئا من غير أن تتعلم القراءة.
عن دار القرآن الكريم: مركز القرآن الكريم يقيم محفلًا قرآنيًا في ذكرى المبعث النبوي الشريف: أقامت شعبة المحافل القرآنية التابعة لمركز القرآن الكريم في العتبة العلوية المقدسة، محفلًا قرآنيًا بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف. وقال رئيس شعبة المحافل القرآنية الأستاذ عبد الهادي العابدي: “بادرت شعبة المحافل القرآنية الى إحياء ذكرى المبعث النبوي الشريف وبالتزامن مع اليوم العالمي للقرآن الكريم، من خلال إقامة هذا المحفل القرآني المبارك، المنقول مباشرًا عبر فضائية العتبة العلوية المقدسة، وبمشاركة نخبة من القراء والمنشدين”. وأضاف العابدي: “افتتح المحفل بتلاوة للقارئ الحاج جاسم خضير الجابري، أحد قراء محافظة النجف الأشرف، تلاه السيد سجاد الفحام أحد منشدي فرقة العتبة العلوية المقدسة، بفقرة الإنشاد، واختتم المحفل بمشاركة القارئ محمد عبد الشهيد، والذي حلَّ علينا ضيفًا من محافظة الديوانية”.
جاء في معاني القرآن الكريم: خلق الخلق أصله: التقدير المستقيم، ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا احتذاء، قال: “خلق السموات والأرض” (الأنعام 1)، أي: أبدعهما، بدلالة قوله: “بديع السموات والأرض” (البقرة 117)، ويستعمل في إيجاد الشيء من الشيء نحو: “خلقكم من نفس واحدة” (النساء 1)، “خلق الإنسان من نطفة” (النحل 4)، “خلقنا الإنسان من سلالة” (المؤمنون 12)، “ولقد خلقناكم” (الأعراف 11)، “خلق الجان من مارج” (الرحمن 15)، وليس الخلق الذي هو الإبداع إلا لله تعالى، ولهذا قال في الفصل بينه تعالى وبين غيره: “أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون” (النحل 17)، وأما الذي يكون بالاستحالة، فقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الأحوال، كعيسى حيث قال: “وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني” (المائدة 110)، والخلق لا يستعمل في كافة الناس إلا على وجهين: أحدهما في معنى التقدير.
عن وكالة الأنباء القرآنية العراقية: 27 تشرين الأول 2024ميلادية. مؤسسة نسائم المغفرة القرآنية النسوية تقيم حفل تخرج دورة الوقف والابتداء، والإجازة. أقامت مؤسسة نسائم المغفرة القرآنية حفل تخرج دورة قرآنية في الوقف والابتداء وبدأ الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت المتميز علي ربيعي، مما أضفى أجواءً روحانية على الفعالية. تلا ذلك كلمة ملهمة من الدكتور فخري، أستاذ المادة، الذي تحدث عن أهمية الوقف والابتداء في علوم اللغة العربية وأثرها في تعزيز الفهم القرآني. كما ألقت مديرة المؤسسة، كفاء التميمي، كلمة شاملة، عبّرت فيها عن فخرها بتخرج الطالبات وأهمية التعليم في بناء المجتمعات. بعد ذلك، استمتع الحضور بتلاوة مميزة من طالبات الدورة التي أضافت لمسة فنية رائعة للحفل. وفي ختام الفعالية، تم توزيع الإجازات وشهادات التخرج، حيث أُقيمت مراسم التكريم بحضور أهالي الطالبات، مما جعل اللحظة أكثر خصوصية وبهجة.