ظاهرة التجسيم الإلهي عند السلفية التي يتبنها  اغلب اهل السنة

عصام الصميدعي

الاسلام دين سماوي محكم بكتاب منزل وهو القرآن , وقد حكمت آياته من لدن حكيم عليم  , وقد حفظ هذا القرآن من الله بقوله : أنا أنزلنا الذكر وانا له لحافظون ؛ ومن هنا أصبح يقينا لدينا  أن الله هو الذي عرف نفسه بنفسة حين قال :  أن الله هو نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح  …  الخ ؛  فأصبحنا ندرك  ان الموجودات اشتقت من نور الله ؛ فهو نور على نور , ولا تحده حدود  , وهو موجود في كل ما هو موجود ,  وهو صورة الوجود  … ؛ وهذه الحقائق  تدخل ضمن قوانين الضوء في  علم الفيزياء ؛  باعتبار أن الكتلة تساوي الطاقة في مربع سرعة الضوء ؛ فعرف الاستقطاب الكوني من الخلية الكهروضوئية  , وعرف الانود والكاثود والشحنة الموجبة والسالبة ,  وعرفت النواة والذرات والبروتون والالكترون  … ؛ وهذا ما أكد عليه أهل البيت العصمة في الصحيفة السجادية أو نهج البلاغة … ؛  لكن ظهرت عقائد غريبة في الاسلام  من خلال  كتب شيطانية تبناها أهل السنة وامنوا بما جاء فيها , وهي كتب مأخوذة من العقائد اليهودية التي تذهب الى تجسيم الله , وتضع له حدود , و تصوره على انه شاب امرد  , وبعض الأوصاف التي تجسد عبادة الشيطان ,  لذا أصبح  الخلاف فيما بيننا خلافا جوهريا لا يتعلق بالعبادة فحسب بل في العقيدة والمعبود ؛ وهذه أحد أهم الأدوات لتمزيق الاسلام وتحويله الى دين لا يستند لقول القران أو لأهل البيت , وينافي المنطق والعلم ؛  اي دين تافه ,  وهذا الذي حدث بالفعل ؛ وذلك بسبب العقائد السلفية والتي هي ابتكارات و روايات شيطانية ؛  لخداع الأمة الاسلامية ,  لذا على الطبقة المثقفة نشر صورة واضحه عن حقيقة الله عز وجل  , وأن ترك رجال الدين السلفيين  لأنهم يشكلون اليوم الخطر الحقيقي على الاسلام ؛  بسبب كتبهم المحرفة واراءهم الشاذة ,  وان تشن  الشخصيات والنخب الواعية حرب لا هوادة فيها  على تلك الاباطيل التي تجسم الله , فكلها تدلسيات واكاذيب وترهات  لهدم الاسلام ونسف القران الكريم وتغيب أهل البيت الذين دعنا الرسول الاكرم الى ضرورة التمسك بهم والسير خلفهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *