قمة بغداد ،، دلالاتها وأثرها في الوضع العراقي 

ادهم الشبيب

قمة بغداد ،، دلالاتها وأثرها في الوضع العراقي 

عموما القمم العربية لا قيمة لها ولم تحقق شيئا نافعا للشعوب العربية يوما “وهذا واجبها المفترض” ، ولم تحسم قرارا او خطوة على جدول اعمالها من القضايا التي تتفاعل في المنطقة حولها وفي العالم البعيد منذ تأسيسها اللهم الا قرار جلب امريكا الى المنطقة عندما استعاد العراق الكويت ، وكذلك اعطاء اسرائيل غطاء شرعيا بالاعتراف بكيانه مقابل دولة فلسطينية وهمية ، 

لكن عقد القمة العربية في بغداد اليوم -على ضعف قراراتها وهامشية دورها- ليس خطا بل العكس هو خطوة ضرورية ولفتة ناجحة من حكومة السوداني المدعومة امريكيا واوربيا بشكل ما ، 

القمة هذه في حقيقتها كسابقاتها لا تاثير ولا قرار ولن تنفع ولن تضر ، واذا كانت هناك دولة واحدة ستستفاد من القمة فهي العراق ، من خلال القمة العراق يثبت انه عائد الى امته ويثبت انه آمن فيستضيف اعلى الرجال مكانة في البلاد المحيطة و”الشقيقة” كما كانت تسمى ايام المد القومي ، ويثبت العراق ايضا انه متعاف فيدير شؤون اكبر اجتماع عربي ويظهر ان بنيته السياحية جيدة وانه مستقل ولو نسبيا بقراره عن ايران وامريكا وهكذا ، 

اما اعتراض الجماهير المتعبة اقتصاديا فهو اعتراض بديهي لا غرابة فيه فمؤكد الناس عندما تلاحظ ان التنظيف وتعبيد الطرق وزراعة الممرات بالورود يكون للقمة فقط فيشتكون أن لماذا لا يكون هذا دائميا ، ويرون اصلاح المطار الذي اصبح خربة- لغاية شهر مضى- انما جرى بسبب القمة فظهرت تصريحات شعبية ناقمة او ساخرة اصبحت (ترند) ، فهذا الذي يقول بالعراقي (الچناين الجايفات ينظفن بس وكت الخطار ) وذاك يقول (ام البيت الجايفه تنظف بس الاستقبال وبيتها خايس) كناية عن ان الحكومة اهتمت بالطرق التي يمر بها ضيوف القمة فقط وما ستصوره الكامرات وتنقله القنوات ، 

لكن الحقيقة ان هذا التصرف نفسه هو صحي ومفيد وسيكون خطوة جيدة على الطريق ، فربما تبدا البلديات بالادامة او بتلقي العدوى من البلدان المتطورة المجاورة ، وكذلك لقدوم القادة اثر ايجابي يحث على تامين البلد اكثر والاحساس بالثقة بالنفس من قبل الاجهزة الامنية التي اعتادت على ستراتيجية الحواجز وعسكرة المدن للسيطرة الامنية بينما الان اضطرت لرفع الحواجز الكونكريتية وهذا يعزز الاعتماد على الخطط الاستخباراتية المخفية ، 

كذلك فان مجرد استضافة قمة كبيرة بهذا الحجم تعطي شعورا بان العراق عاد آمنا ومستقرا واجتاز مرحلة التوتر باعتراف العالم والقادة القادمين . والله الموفق .

ادهم الشبيب 16 ايار 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *