السياسة و الأخلاق ؛ مَنْ يَحكمُ مَنْ ؟

عزيز الخزرجي

ألعدالة و الأخلاق الفاضلة تتحقق في مجتمع ما .. بشرط أنْ يكون المُتصدي عادلاً كعليّ(ع) في حياته آلخاصة أو كـ (فيدل كاسترو) أو كحكومة (خوسي موخيكا)؛ يعني يكون المتصدي أو الرئيس أو الوزير أو النائب؛ كأيّ مواطن عادي في (الحقوق الطبيعيّة) و (الأمتيازات),بعيداً عن الترف و القصور و الحمايات و الوجبات الخاصة و الرّواتب المليونيّة و اللجان الطبيّة و الأمكانات التي لا يصلها عامّة الشعب, و لا يجوز إستغلال أراضي البلاد أو التصرف بآلبنايات أو بإمكانيات الدّولة حتى لو كان بمقدار درهم أو إستغلال مركبة أو قلم (جاف) لمصالحه العائلية أو الشخصية حسب هواه و منافعه و ما يوافق عقيدته!

 لقد كفرالشعب العراقيّ و الإيرانيّ و العربيّ و أكثر شعوب العالم بآلأسلام و القيم و الناس يسيرون نحو المجهول مع حكوماتهم الظالمة؛ بعد ما رأوا فساد الحُكّام و النواب و الحكومات في المغانم و المصالح و تقسيم الحقوق و الأرزاق و المناصب على أساس الحزبية و المحسوبية و المنسوبية و العلاقات العائلية و الشخصية و المصلحية .. ممّا ولّدت الطبقيّة و الفوارق المعيشية بأسوء صورة .. فتمرّد الناس و ثاروا كما هو الحال في بلادنا اليوم و غيرها من بلاد العالم .. بل كفروا حتى بآلله بسبب دعاة العار و مُدّعي الدِّين و الوطنية و القومية .. و مَنْ تحالف أو لفّ لفّهم من الأنتهازيين و المتحاصصين لحقوق الفقراء (الطبيعية) من قبل الذين ظلموا الناس و عمّقوا المآسي و الفوارق الحقوقية و الطبقية بعكس ما أراده الله و الفطرة الأنسانية بغض النظر عن كون الشخص مسلما أو مسيحيا أو يهوديا أو على أيّة عقيدة حتى لو كان ملحداً !؟
و لو خيّروني بين (الأيمان بدينٍ لا إنسانيّة فيه) و بين (إنسانية لا دين فيه) ؛ لإخترت الأخيرةأي , أي (إنسانية لا دين فيه), لأنّها أقرب إلى جوهر الحياة العادلة و لرضا الله و فلسفة الخلق و الهدف من وجودنا, لأن الله تعالى أو الناس لا ينتفعون بآلطقوس و المراسيم التي لا تدفع الناس نحو العدالة و السلام و المحبة كمقدمات للسعادة في الدارين!؟
ألسّياسة و آلأخلاق .. مَنْ يَحْكمُ مَنْ!؟ – اسلام تايمز
%D9%83%D9%85
بقلم عزيز حميد مجيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *