نزار حيدر
نــــــــزار حيدر لوكالةِ [ Step News] الإِخباريَّة؛
دليلُ تورُّط وكلاءَها!
١/ [٣] أَطراف ظلَّت تُفاوِضُ على مصيرِ [إِليزابث تسوركُوف] التي تمَّ اختطافها في [٢٠٢٣/٣/٢٣] في العاصمةِ بغداد/ الكرَّادة من قِبَلِ مسلَّحينَ ينتمُونَ لإِحدى الفصائلِ المُسلَّحة؛
*الإِيرانيُّونَ الذين يحتفِظونَ بها منذُ لحظةِ اختطافِها في بغداد ونقلِها إِلى طهران، وهؤُلاء يُفاوضُونَ الإِسرائيليِّينَ لمُقايضتِها بعددٍ من ضُبَّاط حرس الثَّورة الإِسلاميَّة الذينَ أَسرتهُم [تل أَبيب] في لبنان.
*المُسلَّحون الذينَ اختطفُوها في بغداد ونقلُوها إِلى طهران، وهذا الفصيلُ [المُقاوِم] يُفاوضُ على فِديةٍ تدفعها [تل أَبيب] للإِفراجِ عنها.
*حزبُ الله اللَّبناني الذي يُفاوِض الإِسرائيليِّينَ عليها مُقابل الإِفراج عن مجموعةٍ من القياداتِ المَيدانيَّةِ للحزبِ كانت [تل أَبيب] قد اختطفتهُم من مناطقَ عدَّةٍ من لبنان منهُم القِبطان البحري [عِماد أَمهز] الذي تمَّ أَسرهُ في مدينةِ [البترُون] الساحليَّة شِمال لبنان من قبلِ مجموعةِ كوماندُوز إِسرائيلي كانَ قد نفَّذَ عمليَّة إِنزال بحري في [٢٠٢٤/١١/٢].
يبقى الطَّرفُ الرَّابع المعني بالأَمرِ [القائِد العام للقوَّات المُسلَّحة السيِّد السُّوداني] الذي كانَ قد صرَّح في أَيلول [٢٠٢٣] [أَي قبلَ عامٍ كاملٍ و (٤) أَشهُر] لصحيفةِ [نيويورك تايمز] الأَميركيَّة بأَنَّ عمليَّة الإِختطاف [تضرُّ بسُمعةِ العراق وقدرةِ أَجهزتِنا الأَمنيَّة] على حدِّ قولهِ.
وكانَ العراق قد أَعلنَ في تمُّوز [٢٠٢٣] عن تشكيلِ لجنةٍ خاصَّةٍ لتعقُّبِ والكشفِ عن الخاطفينَ ومعرفةِ هويَّاتهِم وانتماءاتهِم وتحديدِ مكانِ المُختطَفةِ وطبيعةِ شخصيَّتها وهويَّتها التي لم تتَّفق الرِّوايات الرسميَّة وغَير الرسميَّة [رِوايات الخاطفِين] على توصيفٍ واحدٍ لها.
ومازالت اللَّجنة تبحثُ من دُونِ أَن تهتدي لرأسِ الخيطِ!.
٢/ إِذا تمَّت الصَّفقة الآن كما يتمُّ التَّرويجُ لها، فهذا يعني تثبيت الحقائقِ التَّالية التي ظلَّت تُحرِج السُّوداني طِوال الـ [٢٦] شهراً المُنصرِمة؛
أ/ فشلهُ في إِطلاق سراحِها بالجُهدِ الأَمني والإِستخباراتي الوطني كما وعدَ بهِ الأَميركان أَكثر من مرَّة، في واشنطُن عندما زارها في نيسان العام الماضي، وفي آذار هذا العام عندما زارَ المبعوث الأَميركي الخاص آدم بولر، بغداد سرّاً واجتمعَ بهِ.
ب/ تورُّط الجارة الشَّرقية بشكلٍ مباشرٍ عن طريقِ وكلائِها الذين تُسيطر على قرارهِم وليسَ للقائدِ العامِّ أَيَّ سُلطةٍ عليهِم!.
٣/ سواءً قبِلت أَو رفضت واشنطن الصَّفقة فإِنَّ ذلكَ سيتسبَّب بإِحراجٍ كبيرٍ لبغداد التي ستبدو وكأَنَّها تُفاوض عن الميليشيات أَو عن طهران ووكلائِها، وهو الأَمرُ الذي سيُثبِّت التُّهمة التي وجَّهها لها وزير الخارجيَّة الأَميركيَّة، ماركو روبيو، قبل يومَينِ في جلسةِ إِستماعٍ لهُ في الكونغرس من أَنَّ الفصائِل المُسلَّحة مازالت تُسيطر على قرارِ حكومةِ السُّوداني وأَنَّ طهران مازالت تحتفِظ بنفُوذِها في بغداد.
٤/ هذا الملف وضعَ حكومة السُّوداني وشخص القائِد العام للقوَّات المُسلَّحة على المحكِّ، فبينَ أَن يُثبت سلطتهُ الدستوريَّة فيتمُّ إِطلاق سراح المُختطَفة من دونِ قيدٍ أَو شرطٍ، أَو أَن يُثبِت للعالَم بأَنَّهُ ليسَ أَكثر من مديرٍ عامٍّ عندَ الفصائل كما وصفهُ أَحد زُعماءها ذاتَ مرَّةٍ، يقفُ السُّوداني عندَ مُفترقِ طُرقٍ! خاصَّةً وأَنَّهُ يتطلَّع للإِستمرارِ في ولايةٍ دستوريَّةٍ ثانيةٍ بعدَ الإِنتخابات النيابيَّة التي ستجري نِهاية هذا العام!.
٢٠٢٥/٥/٢٤