احمد الساعدي
كأنه أبو ذر رض
الحاج كريم عليوي العلياوي والسيد محمد باقر الصدر قدس
هو من عائلة كانت تسكن ناحيه العدل من توابع قضاء المجر الكبير باستثناء واحد منها سكن في بغداد مدينة الثوره سابقا قطاع 23 مقابل الاوروزي قرب جامع الشيخ عبد الزهره البديري وهو الأكبر فيهم حجي كريم اولاده محمد وعلي هذا هو الوجيه وكبير هذه العشيره كان يختلف عن إخوانه بأنه رجل متدين تدين واعي جعله يفكر كثير بهذه الآية القرآنية ( قوله عز وجل: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) اخذ يتردد على النجف الاشرف يفقه نفسه وينتهل من علوم اهل البيت عليهم السلام
وكان أكثر شيء يتردد عليه هو براني السيد محمد باقر الصدر قدس في النجف الاشرف حتى بلغ مبلغ المسؤولية الرسالية فكان من مشاريع السيد محمد باقر الصدر قدس حيث قام بتأسيس شريحة اجتماعية من رؤساء العشائر المؤمنين لينهضوا بمهمة تبليغ الفقه العشائري وتطويق وابطال السانية العشائرية التي لم ينزل الله بها من سلطان فكان يصلي في كل مسجد من مساجد المدينة ( الثورة سابقاً) التي يصل عددها إلى الثمانين تقريبا ومعه رفيق دربه الشيخ عبد الواحد عبد كلش الصبيحاوي في يوم من الأيام وسألوا عن غيابهم عن المسجد ذات مرة فقالوا نحن نصلي في كل مساجد الثورة فقيل لهم لأجل ماذا؟ هل لأجل الأجر والثوب أم لأمر آخر قالوا نحن نقوم بمهمة إعداد شيوخ العشائر المؤمنين بتكليف من السيد محمد باقر الصدر وبعد إكمال احصاء العدد ندخلهم دوره فقهية في جامع الشيخ عبد الزهره البديري وقبل الشروع بفتح الدورة قمنا بزياره للسيد محمد باقر الصدر وشكل منا لجنه ثلاثية العدد وهم كل من سماحه الشيخ عبد الزهره البديري والحاج كريم العلياوي أبو محمد والشيخ عبد الواحد عبد كلش شيخ الصبيح وفتحت الدوره تحت إشراف الشيخ عبد الزهره البديري كونه رجل دين وصاحب مسجد
وبعدد كبير من شيوخ العشائر المؤمنين وعنوان الدورة الفقه العشائري وكان هذا الوقت قبل تسنم صدام لرئاسة النظام وبعد إكمال الدورة شكلوا وفد لزيارة السيد محمد باقر الصدر وبعد أن بارك لهم وبخطبة عصماء انطلقوا للقيام بمهمتهم الرسالية وكانت بمناسبة ولادةالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وكان الإحتفال في جامع زينب الكبرى ع في قطاع 77 واثناء الاحتفال هجمت قوات أمن النظام والحزب على الجامع وطوقته من كل الجهات واعتقلوا من فيه أغلبهم من خريجي هذه الدورة من شيوخ العشائر المؤمنين ونقلوا إلى مديريه أمن الثورة والذي كان مديرها المجرم وليد الاعظمي الذي كان ينال من السيد محمد باقر الصدر وقابله الشيخ عبد الواحد عبد كلش بضربة أسد على وجه الاعظمي اسقطه إلى الأرض مغشيا عليه فانهالوا الزبانية بالضرب على رأس الشيخ عبد الواحد وايضا اسقطوه ارضا وبقي كل من اعتقل من تلك المجموعة في الاعتقال حتى مجيء صدام الى رئاسة النظام وفي يوم 13 رجب ولاده الامام أمير المؤمنين عليه السلام صدر عفو عن المعتقلين وبعد اطلاق سراحهم انتشروا في العراق ليقوموا بمهامهم الرسالية فكانت مهمة شيخ عبد الواحد الصبيحاوي أن يذهب الى واسط وهي منطقة فيها عشائر السراي والذي يحضى باحترام فيها ليؤسس جسر عبور للمطلوبين والمطاردين من قبل أمن النظام وبنفس الوقت يشتري السلاح ويوصله إلى المجاهدين في بغداد وبقية المحافظات حتى استشهاده رحمة الله عليه
اما الشيخ كريم العلياوي ابو محمد أيضا ذهب الى مناطق عشيرة ال بمحمد والذي يحضى بتأييدهم واحترامهم وأيضا اسس جسر عبور من خلال أهوار أم انعاج للمطلوبين والمطاردين من قبل أمن النظام وشراء الأسلحة الخفيفة من مناطق خوززستان العربية وايصالها الى المجاهدين في بغداد والمحافظات من خلال دفنها في محطات تقربيه وكان معه ولديه محمد وعلي حتى عثر النظام على إحدى أماكن هذا السلاح وتم إعدام أخوه منصور وأولاده محمد وعلي وبعد هذا الكشف في العراق عبر إلى إيران من خلال منطقة السوده والبيضاء
وعاش متغربا عن أهله ووطنه حتى مات في قم ودفن في مقبرة الشهداء
فالسلام عليه وعلى جميع المجاهدين المخلصين ورحمة الله وبركاته
الصورة للمجاهد الحاج كريم عليوي العلياوي بيت ثعيور