اياد السماوي
كثيرا ما كنت أسمع من بعض الأخوة أنّ وزارة الداخلية هي الدولة ، وحين تصلح الداخلية تصلح الدولة ، هذه المقولة لم تكن مقبولة عندي إلا بعد أن استوزر السوداني الوزير عبد الأمير الشمري .. فوزارة الداخلية قبل الشمري البطل لم تكن إلا واحدة من أكثر بؤر الفساد ، بل وكانت هي الفساد والجريمة حتى تمّ استيزار الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في حكومة محمد شياع السوداني ، ليتغيّر وجه الداخلية تماما ، وتنتقل هذه الوزارة التي كانت بؤرة للفساد والجريمة لتصبح الوجه الحقيقي المشرق لحكومة الخدمات التي وضع قواعدها محمد شياع السوداني .. الذي أثارني لكتابة هذا المقال الذي تأخر كثيرا هو تقرير صادر عن الأمم المتحدّة أشاد فيه ببعض إنجازات وزارة الداخلية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر ومكافحة المخدرات وتفعيل خطوطا ساخنة ووحدات لدعم الأطفال ضحايا العنف والاتجار وتعزيز دور الشرطة المدنية لتعزيز ومعالجة العقوبة البدنية ضد الأطفال ، وربط إدارة مكافحة الاتجار بالبشر بإدارة الخدمات السرية ..
والحقيقة أنّ هذا التقرير الذي صدر عن الأمم المتحدّة قد دفعني للكتابة عن بعض من إنجازات هذه الوزارة في عهد السوداني ووزيره الشمري ، وإن كان القيام بهذه المهمة يحتاج إلى كتابة مجلدات عن إنجازات هذه الوزارة الرائدة .. وربّ حانق أو كاره للسوداني أو لوزيره يحتّج علينا ويقول وهل انتهى الفساد في بعض مفاصل وزارة الداخلية وخصوصا في بعض مراكز الشرطة في عموم محافظات العراق ؟ والجواب على هذا السؤال نقولها وبكل صدق ، نعم الفساد لم ينتهي في وزارة الداخلية ، ولكنّه قد تقلّص وانحسر بمقدار يتجاوز السبعين بالمئة ، وهذا ليس انجازا فحسب ، بل هو ثورة في مكافحة الفساد والتصدي له ، حيث شدّدت الوزارة من إجراءاتها في مكافحة الفساد والرشوة ووضعت عقوبات مشدّدة على كلّ من تثبت إدانته في هذا الأمر ، وقد طردت أكثر من 155 ضابطا و 899 منتسب خلال العام 2023 فقط .. فمن منّا لا يتذّكر مأساة الحصول على الجواز وكم يدفع من الرشوة حتى يحصل على الجواز أو البطاقة الموحدّة ؟ وكم منّا من عانى من فساد بعض ضباط وزارة الداخلية وخصوصا في مراكز الشرطة ؟ وهل تمّ محاربة الجريمة المنظمة والمخدرات من قبل كما هي الآن في عهد السوداني ووزيره الشمري ؟ .. مقالنا القادم سيكون مخصصا لإنجازات وزارة الداخلية في عهد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزيره عبد الأمير الشمري ..
أياد السماوي
في 29 / 5 / 2025