نعيم الخفاجي
العرب همهم الاول إشباع غراىزهم الجنسية، ورحم الله المجاهد من قوم عيسى ع المستر هنري فوستر صاحب اطروحة نشأة العراق الحديث، والتي ناقشها بجامعة لندن عام ١٩٣٢، وذكر بشكل دقيق كيف بريطانيا انشأة العراق الحديث وضحكت على أجدادنا العظام ودمجت مكونات غير متجانسة مع بعض دون تشريع قانزن، واستوردت لهم ملك خائن ابن خائن واحد أحذية الاحتلال البريطاني الفرنسي للشرق الاوسط، فيصل بن حمار مكة ( مفتي مكة) اللاشريف حسين، ورفضت بريطانيا عمل دستور عراقي يضمن كل حقوق العراقيين دون إقصاء، الجنرال البريطاني ضحك على شيوخ القبائل العربية من أحفاد عدنان وقحطان، طلب منهم عمل قانون عشائري، ليحل محل الدستور العراقي، ووزع لهم أراضي زراعية، واقام لهم عدة سدود منها سدة الكوت، وجلب لهم مضخات لسحب المياه تعمل في النفط الأسود.
هنري فوستر قال دمج المكونات الغير متجانسة مع بعض، دون تشريع دستور حاكم، الغاية جعل العراق بلد فاشل يعاني من صراعات قومية ومذهبية حتى يسهل السيطرة عليه، وينطبق نفس الشيء على سوريا والسعودية وبقية دول الخليج والسودان وليبيا واليمن، بريطانيا وفرنسا صنعت أنظمة تخدم مصالح دول الاستعمار، طيلة قرن من الزمان من تصدير البترول، كانت دول الخليج والعراق وايران، مصدر الطاقة الأول على مستوى العالم، ثمانين بالمائة من طاقة العالم كان مصدرها دول الخليج وإيران والعراق، كل عائدات بترول الخليج ذهبت لتمويل حروب الناتو الباردة والساخنة، ولعب حكام الخليج دور قذر في اغراق أسواق العالم بالبترول لتخفيض الاسعار، مواقف رذيلة منحطة لايفعلها سوى الديوثين. الشيء المثير للأشمئزاز، الدول العربية المصدرة للبترول لم تقوم بدعم الاقتصاد وعمل مصانع، بريطانيا وفرنسا عملت على تقسيم الدول العربية إلى معسكرين، معسكر الدول الرجعية الخليج وسائر الأنظمة الملكية العربية، ومعسكر عربي ثاني يضم الدول البعثية والناصرية القومجية، مجرد خطابات رنانة، البعثيين عندما اوصلتهم بريطانيا وفرنسا لحكم العراق، بعد أن شاهدت دول الاستعمار، ثورة عبدالكريم قاسم ودعمه للزراعة والصناعة والتجارة، جن جنونهم، لم يجدوا سوى الحثالات البعثية الطائفية لمهاجمة عبدالكريم لكونه متشيع قرب أبناء القبائل الشيعية العراقية، نظام البعث حارب الزراعة والصناعة بكذبة تطبيق النظرية الاشتراكية للمعسكر الشرقي السوفياتي، العراق كان يملك ٣٣ مليون نخلة عام ١٩٦٣، عندما سقط نظام صدام الجرذ لم يبقى في العراق سوى اقل من تسعة ملايين نخلة، وأرض الجنوب تحولت إلى أرض ملحية سبخة، غير صالحة للزراعة.
الدول العربية دول فاشلة لاتوجد لديهم إدارة ناجحة ويملكون إرادة للبناء والاصلاح، في دعم الاقتصاد المحلي، واجب أنظمة الحكم العربية، الاعتماد على عائدات البترول وممنوع عليهم وضع أموال البترول في بنوكهم، بل توضع في بنوك أمريكا والغرب هههههه.
بعد أن أصبحت أمريكا المصدر الأول للبترول والغاز بالعالم، لم يبقى سوق للبترول العربي والإيراني والروسي سوى سوق الصين والهند، ورغم ذلك أعادت السعودية نفس أساليبها في تخفيض اسعار البترول السعودي المباع للصين والهند للاضرار في شعوب الدول العربية وإيران وروسيا، تخفيض الأسعار للبترول السعودي يطبق بشهر تموز القادم، الذيل يبقى ذيل وان غير شكله، دول الخليج مجبرة أن تتعاون مع الصين، الصين دولة صناعية تعاملها ليس في بيع الاسلحة، إنما تبيع معامل ومصانع لذلك سمعنا عن رؤية ولي العهد الفلاني ورؤية الحاكم العربي الفلاني لعام ٢٠٣٠، لدعم الاقتصاد، أنظمة الخليج، مضطرين يتعاونون مع الصين بشراء مصانع ومعامل.
طوال القرن العشرين بددت الأنظمة العربية تريليونات الدولارات في الحروب وفي تمويل حروب الناتو الباردة والساخنة، تحت شعارات كاذبة، ولم تحدث في اي دولة عربية تطور اقتصادي وصناعي، إنما مجرد أكاذيب، صدام الجرذ بخطاباته يردد مصطلح إكضبه، أطره طَر إلى نصين، أقتله ولاترف شعر من شعري، اقتلوهم، عجل يابا، انت تكاون، ههههه الشبح طائرة بوش نذري عليها التراب والطيار ينعمي ههههه…..الخ من تفاهات جرذ العوجة.
العالم الاوروبي طبق نظريتين، النظرية الشيوعية الاشتراكية والنظرية الرأسمالية، وكلا النظريتين حققت مكاسب على عكس العرب الذين بقوا ذيول إلى المعسكر الغربي والمعسكر الشرقي، ذيول كلاب معوجة وياليت ذيول قوية مثل ذيل الأسد الذي يضرب به المخلوقات الحيوانية بذيله، الأسد لديه ذيل قوي معدل، وليس مثل ذيول الكلاب والقطط والصخول.
كارل ماركس مؤسس النظرية الاشتراكية والفيلسوف ماكس فيبر، الأول مؤسس النظرية الاشتراكية، والثاني من أشهر علماء الراسمالية الغربية، كارل ماركس، وماكس فيبر، خدموا البشرية في افكارهم، وعملوا على تطوير الاقتصاد ومن خلال الاقتصاد دخلوا لافكار البشرية وعملوا على إنجاح مشاريعهم من خلال القضايا الاجتماعية والسياسية، وبرز علماء اجتماع اناروا عقول شعوبهم في أفكارهم من خلال درس الظواهر الاجتماعية ووضع لها الحلول، العرب لازالوا يتعالجون في أبوال البعير والحمير، الراسمالية من خلال الربح حققت مشاريعها بالسيطرة على العالم وسوقه لتحقيق أهداف أنظمة العالم الغربي الراسمالي.
حتى الثورة الصناعية الفرنسية وقعت في فرنسا كانت فرنسا تحكم من ملك وكنيسة ونظام اقطاعي يمتلكون مزارع ومصانع وليس مثل حال العربان رعاة ابل واغنام يمتهنون اسلوب الغزو والقتل، رحم الله والدي، كان عنده أصدقاء بدو، كل موسم ربيع يأتون يبيعون ملح، وينقلون محاصيل الحنطة والشعير للبيوت مقابل أجر مادي زهيد، والد شيخ البدو كان رجل كبير اسمه مهدي، لا أريد اذكر اسمه الكامل اتذكره رغم أن الموضوع يعود الى عام ١٩٧٠، سألوه قالوا له ابو فلان حدثنا بموقف حدث معك، قال يُبا كنت في الجزيرة، وشاهدت رجل عنده فرس، الفرس أعجبتني تقربت منه وخلال حديثي معه ضربة بين إخشومه بطلقة، وقتلته، وجدت عنده برمكة، الأخ يفتخر انه غدر برجل عنده فرس في صحراء واخذ منه الفرس البرمكة.
دعم الاقتصاد من قبل الحكومات، يعني توفر بيئة مجتمعية تملك أموال ورفاهية وتعليم، يؤدي ذلك إلى تغيير اجتماعي وسياسي لصالح الدولة والنظام.
بعد سقوط نظام صدام الجرذ، تكالبت كل قوى الشر والتكفير الهمجي البدوي الوهابي من خلال أبناء المكون البعثي السني لحرق العراق وشعبه، قتل مئات آلاف المواطنين دون أي ذنب سوى كونهم شيعة لا اكثر، تم تبديد أموال الميزانيات لشراء الأسلحة ولتوظيف مئات آلاف العسكر والشرطة والصحوات ومجالس الإسناد والحشد، ولتعمير وإصلاح مادمرته القوى الارهابية، ودفع تعويضات ورواتب للمصابين ورواتب تقاعدية للضحايا والشهداء، مضاف لذلك بسبب الإرهاب فتح باب السرقات والفساد.
ورغم كل ذلك، لكن حدث بالعراق بالسنوات الاخيرة، طفرة نوعية في الاعمار والبنى التحتية ودعم القطاع الخاص، خلال اقل من عقد من الزمان تم زراعة اكثر من ١٣ مليون نخلة من الأصناف الجيدة، وأصبح لدى العراق اكثر من ٢٢مليون نخلة، توجد نجاحات كبيرة للحكومة العراقية الحالية، بسبب انحسار العمليات الارهابية، وزيادة اسعار البترول بسبب الحرب الروسية الاوكرانية، لذلك على الحكومة العراقية ان تعي ان دعم الاقتصاد بشكل عام والقطاع الخاص، هو السبيل الوحيد لنهوض العراق والقضاء على البطالة وتوفير حياة كريمة لجميع المواطنين، لذلك الاقتصاد الجيد، هو حجر الأساس لنجاح كل شيء، ياسادة ياكرام الاقتصاد هو الأساس، لكن يحتاج الوضع العراقي وضع النقاط على الحروف وإيجاد حلول دائمة لإنهاء الصراعات القومية والمذهبية بالساحة العراقية، نكذب على أنفسنا ان قلنا لايوجد صراع قومي ومذهبي، لننظر الى قضية عزوف الناخبين الشيعة قابله فرح لدى المكون السني البعثي، وطلبوا من أبناء السنة تحديث سجلاتهم الانتخابية، وقالوا هذه فرصتنا، للعودة لحكم الشيعة وابادتهم وسبي نسائهم، قادة القوم أعلنوا عنها بشكل صريح، لاداعي للكذب والتدليس، سئمنا من ترديد الشعارات الفارغة اخي المقاوم الشيعي، دع عنك تحرير الغِدس وكن انسان واعي تستطيع مجابهة المؤامرات، تجربة السنوات الاخيرة بالعراق ثبت نجاحها في إقامة البنى التحتية، اخي المواطن العراقي الشيعي لاتكن عسلا فيلحسك الاخرون، بل باليت على اللحس وإنما يذبحوك شركاء الوطن، حدث بطاقتك واشترك بالانتخابات واعطي صوتك للشرفاء وهم كثيرون وخاصة لمن يفتخر بهويته الشيعية ولاتعطي صوتك لمن لايجرؤ القول إلى البعثي السني الوهابي انت إرهابي ذباح مجرم قاتل، تحياتي وتقديري.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
6/6/2025