قدراتنا العسكرية… الجزء الثاني.

باقر جبر الزبيدي

كانت ولا زالت المؤسسة العسكرية العراقية واحدة من أهم وأعرق المؤسسات العسكرية في العالم بما تمتلكه من ضباط وجنود على أعلى المستويات ورغم محاولة البعث الصدامي تدمير هذه المؤسسة والتي وصلت في نهاية عهده إلى أسوء عهودها بسبب الحروب العبثية والفساد الا أنهاء استطاعت إعادة نفسها بسرعة قياسية رغم التحديات الأمنية بعد 2003.

وخلال تولينا منصب وزير الداخلية (2005) أسهمنا في إنشاء النواة الأولى للشرطة الوطنية التي تحولت إلى واحدة من أهم الأجهزة العسكرية حاليا (الشرطة الاتحادية) والتي كان لها دور مشرف في الحرب ضد الإرهاب.

ومن الملحوظات التي سجلناها خلال تلك المدة العصيبة من تاريخ العراق هو رفض التحالف الدولي في وقتها تجهيز العراق بأسلحة متوسطة أو ثقيلة لمواجه الإرهاب والاكتفاء بمنحنا السلاح الخفيف في وقت كان تنظيم القاعدة يهاجمنا بالسلاح الثقيل والهاونات والسيارات المفخخة.

وقد يقول البعض إن الدولة بعد 2003 فشلت في بناء قوة عسكرية حقيقية وهو أمر غير صحيح لسببين الأول هو كثرة التحديات التي واجهت العراق ككل, من مواجهة القاعدة إلى مواجهة داعش وتحرير المحافظات العراقية والثاني هو أن قواتنا العسكرية اليوم تحقق انتصارات مستمرة على الارهاب وتحسن الوضع الأمني خير دليل على ذلك.

ورغم وجود هذه المؤسسة فهي تحتاج إلى تطوير سواء بالسلاح أو الأفراد أو الخطط العسكرية خصوصا ان هذه المؤسسة لم تخض حربا نظامية منذ مدة طويلة بل قاتلت في حرب المدن والعصابات من أجل تحرير مدن العراق… يتبع

باقر جبر الزبيدي

زعيم تحالف مستقبل العراق

22 حزيران 2025