عدنان علامة
إختار د. حطيط موضوعًا إستراتيجيًا وحساسًا مسميًا الأسماء بأسمائها.
وهذه مقدمة مقاله:
“إعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي “نتنياهو” على منبر الأمم المتحده (قمنا بشلّ “حزب الله” والسلام بين لبنان وإسرائيل بات ممكنا) ولم تستطع القضاء عليه ، وعلى الحكومة اللبنانية إكمال مهمة القضاء على المقاومة من خلال “نزع السلاح” وحصار المشروع المقاوم بكل جزئياته ومؤسساته”.
فما قاله مجرم الحرب المدان نتنياهو ، هو تأكيد للمشروع الصهيو أمريكي الذي التزم به النرجسي المضطرب، ومجنون العظمة تراَمب؛وأكده برّاك.
وللأسف فإن حكومتنا العتيدة تتماهى مع المشروع الصهيو-اَمريكي جهلًا أو عمدًا كإقرار ورقة أهداف أمريكية في جلستي 5و7 إيلول علمًا بأن موافقة مجلس الوزراء على الورقة يب حتاج إلى موافقة العدو والرئيس المؤقت ابو محمد الجولاني وهذا يجعلها مسودة تفاوض ومن إختصاص رئيس الجمهورية وليس مجلس الوزراء.
واما قرار سحب سلاح حزب الله قبل إنسحاب العدو ال صهيوني فهو خرق لدستور الطائف في الفقرةثالثا / بسط سلطة الدولة/ والتي تشترط إزالة العدو الإسرائيلي إزالة تامة من كافة الأراضي المحتلة.
وفي العودة إلى مقال د. حطيط فإنه عالج موضوع التدخل الأمريكي والإسرائيلي في الشأن اللبناني وترك موضوع “القضاء على حزب الله” على عاتق الحكومة اللبنانية فقط.
فآمل متابعة تحليلات د. حطيط بدقة وعناية
عدنان علامه /عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
المقاومة الثقافية
إسرائيل تعترف… لم نقضِ على الحزب وعلى لبنان إكمال المهمة
اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي “نتنياهو” على منبر الأمم المتحده (قمنا بشلّ “حزب الله” والسلام بين لبنان وإسرائيل بات ممكنا) ولم تستطع القضاء عليه ، وعلى الحكومة اللبنانية إكمال مهمة القضاء على المقاومة من خلال “نزع السلاح” وحصار المشروع المقاوم بكل جزئياته ومؤسساته.
واعترف نتنياهو أيضًا أن شل المقاومة وإخراجها من ساحة الميدان في المنطقة سهل على إسرائيل، وإسقاط النظام في سوريا والوصول إلى اتفاقات أمنية مع النظام السوري الجديد واحتلال الجنوب السوري والسيطرة على القرار الدرزي في سوريا وتدجين القرار الدرزي في لبنان، وأن إبعاد المقاومة عن الميدان، سيؤدي إلى توقيع اتفاقية سلام مع لبنان وسوريا. وهذا ما يؤكد أن هدف إسرائيل من الحرب على المقاومة اللبنانية لا يهدف إلى حفظ الأمن الإسرائيلي فقط، وإنما لإزالة الحاجز الذي يمنع سقوط المنطقة بالكامل ، ويمنع قيام “إسرائيل الكبرى” والشرق الأوسط الأميركي الجديد، لأنه لم يتبقَ من العرب في ساحة المواجهة إلا لبنان والعراق مع دعم جزائري سياسيً ونصف اليمن أما الآخرون فقد انضموا إلى قطار التطبيع والسلام.
فلن توقف إسرائيل وأمريكا حربها على المقاومة في لبنان ،بكل الوسائل بالقصف والإغتيالات أو عبر الحصار السياسي والطائفي والمذهبي في لبنان ودفع السلطة السياسية في لبنان ،لتنفيذ مهمة إعدام المقاومة، بالنيابة عن إسرائيل وأمريكا وإقحام الجيش اللبناني بالصِدام مع المقاومة للتخلص منهما،طالما أن الجيش لا يزال ملتزماً بعقيدته القتالية واعتبار إسرائيل عدواً وصولاً إلى إفتعال فتنة مذهبية تختلف عن الحرب الأهلية الأولى عام 1975 والتي كانت حرباً بين المسلمين والمسيحيين ،أما اليوم، فإن الحرب الأهلية أو الفتنة الداخلية ستكون بين “الطائفة الشيعية” الرافضة للتطبيع والسلام وكل المذاهب الأخرى والأحزاب السياسية من اليمين المسيحي أو الأحزاب التي تؤيد السلام مع إسرائيل.
ولن تتوقف الحرب على المقاومة في لبنان حتى لو استمرت 10 سنوات أو أكثر، لأن مفتاح السيطرة على المنطقة ينحصر في السيطرة على لبنان. ومع كل هذا “الحصار” العسكري والسياسي والمذهبي الذي يحيط بالمقاومة وأهلها وطائفتها، إلا أن هناك بعض النقاط الإيجابية لصالح المقاومة وفقًا للتالي:
– تردد العدو الإسرائيلي ،بتكرار الإجتياح البري بعد تجربة حرب 66 يومًا وعدم نسيانه لتجربته في احتلال الجنوب عام 82، وخوفه من الخسائر والاكتفاء بالاجتياح الجوي.
– إعلان أمريكا أنها لن تتدخل عسكريًا، للقضاء على المقاومة ، وعلى الحكومة اللبنانية والأحزاب أن تقوم بذلك.
– عجز الأحزاب السياسية والطائفية التي تعمل ضمن المشروع الأمريكي_الإسرائيلي عن مواجهة المقاومة .
– إصرار أمريكا وإسرائيل على إعدام المقاومة، وفي حال فشلت الحرب المباشرة، فإن أمريكا ستلجأ إلى الخطة (ب) لإنهاك وإشغال المقاومة وفق التالي:
– تطوير الصراع بين الحكومة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والإدارية والمالية، وفي مقدمتها الجيش، لحصار المقاومة عسكريًا وسياسيًا وأمنيًا وماليًا وتربويًا، وربما إصدار قرار بعد قرار نزع السلاح بإبعاد المنتسبين للمقاومة من المشاركة في الانتخابات النيابية كحزب محظور.
– إشعال فتنة داخلية تكون بوابةً لتدخل، الجماعات التكفيرية من سوريا ليس من بوابة النظام، كخداع سياسي لتحييد العراق عن إسناد الشيعة في لبنان، وإغراق المقاومة في مستنقع الحرب الداخلية ولهذا يتم تأجيل إعادة النازحين السوريين بعد سقوط النظام.
– الضغط على الجيش لمطاردة تجار المخدرات في البقاع بشكل قاسِ واستفزاز العشائر وإيجاد هوة بينها وبين ‘الثنائية” قبيل الانتخابات النيابية، واتهامها،للثنائية بالتخلي عنها .
ولا تزال المقاومة تملك أوراق القوة التي تمنع إعدامها، وأهم سلاح تملكه المقاومة هو “سلاح الوقت” و”الصبر الشجاع والعاقل”؛ وقد استطاعت شراء سنة كاملة بثمن كبير، قارب ال 300 شهيد و400 جريح، لكنه كان أقل الأثمان لإعادة ترميم هيكليتها. وكلما استطاعت المقاومة شراء يوم أو شهر إضافي، كان لمصلحتها لأن الوقت ليس لصالح التحالف الأمريكي الإسرائيلي العربي والضباع اللبنانية، مع كل نقاط الربح التي جمعوها خلال السنتين الماضيتين.
فإنَّ واجب قوى المقاومة، التخطيط المدروس والعاقل والشجاع للنجاة من حقول ألغام الأعداء، والخصوم الذكية، ومن الكمائن السياسية والمذهبية، بالتلازم مع عدم الخوف من الردود المناسبة التي تخدم “شراء الوقت” وردع العملاء.
د. نسيب حطيط
27 أيلول/ سبتمبر 2025