حوار مع الصحفي شادي إبراهيم محمد حسن رئيس تحرير موقع الأيام نيوز

💢قراءة في أداء الإعلام العربي وأدوات المواجهة💢
———-
عبير الجنيد

حوار مع الصحفي شادي إبراهيم محمد حسن
رئيس تحرير موقع الأيام نيوز

🔻المقدمة

في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على الأمة العربية والإسلامية، تزداد أهمية معركة الوعي التي لا تقل خطورة عن المعارك العسكرية. فكما شدد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله) على ضرورة أن يكون النشاط الإعلامي قوياً في وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية لمواجهة الحرب النفسية التي تشنها الأبواق الإعلامية الموالية للصهيونية، تأتي هذه القراءة التحليلية لتقييم أداء الإعلام العربي في تغطية الأحداث، وكشف أدوات الحرب النفسية المستخدمة، واستشراف سبل تعزيز الإعلام المقاوم .

⬅️في هذا الحوار، يقدم الصحفي والإعلامي شادي إبراهيم محمد حسن، رئيس تحرير موقع الأيام نيوز، رؤيته حول واقع الإعلام العربي في مواجهة العدوان، وأدوات الحرب النفسية التي يوظفها الإعلام الموالي للصهيونية، وكيف يمكن للإعلام المقاوم أن يقدم رواية بديلة ويكسر هيمنة الخطاب المنحاز، وأهمية معركة الوعي في الصراع.

🔻أولاً: أداء الإعلام العربي في تغطية الأحداث

⭕ بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على الحرب، برأيك كيف تصف أداء الإعلام العربي في تغطية الأحداث؟

🔹رئيس تحرير الأيام نيوز: الإعلام العربي مهما يبدل من جهود، إلا أنه لم يصل إلى المستوى المأمول الذي يتوافق مع حجم تغطية الأحداث. ويفتقر بعض الأحيان إلى جوانب المصداقية فيما يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، لعدم وجود روابط متصلة مع جبهة المقاومة أو بما يتعلق بمصادر موثوقة.

وهذا جعل الدفة الإعلامية للعدوان المندسة في المسلمين والعرب. وبحسب رؤيتي، يعود السبب إلى الاختلاط والالتباس في الجانب المعلوماتي، نتيجة وجود صفحات ومواقع عربية موالية للعدوان الإسرائيلي والأمريكي، يتم فيها إنتاج الأخبار التي تخدم وتتوافق مع العدوان من مطابخ الاستخبارات العسكرية المشتركة (عربياً – أمريكياً – إسرائيلياً).

فالعدوان لا يعمل على صعيد واحد فقط، بل على جميع الأصعدة والمستويات: بصفحات رسمية وصفحات وهمية تلبس الحق بالباطل، مستغلين بذلك الإمكانيات الهائلة للعجلة الإعلامية للعدو للعمل على ضرب الوعي الإسلامي وزعزعة العقيدة الدينية، لإضعاف الوازع الديني والعقائدي.
كما عمل العدوان على تحويل الصراع العربي الإسرائيلي من عقيدة دينية وإسلامية إلى صراع طائفي، مستغلاً بذلك الانشقاق الواقع بين الطوائف الدينية تحت مسمى كاذب هو “المد الشيعي”، مما جعل مسلمين عرباً ينضوون تحت راية الباطل بما فيها الأدوات الإعلامية.

🔻ثانياً: أدوات الحرب النفسية التي يوظفها الإعلام الموالي للصهيونية

⭕ما هي أبرز أدوات الحرب النفسية التي يستخدمها الإعلام الموالي للصهيونية في هذه المرحلة؟

🔹رئيس تحرير الأيام نيوز:

⬇️ أبرز أدوات الحرب النفسية تتلخص في ثلاثة جوانب رئيسية:

١. الجانب الاقتصادي

استيراد المستلزمات والمشتقات النفطية والأدوية وغيرها، واستخدامها كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية.

٢. جانب التهويل العسكري

تصوير إسرائيل على أنها جيش لا يقهر، وتملك تطوراً في الأسلحة والطائرات الحربية الحديثة، وتصوير أمريكا على أنها تمتلك القدرة على محو الدول العربية والإسلامية المعادية للصهيونية الأمريكية.

٣. استهداف الجبهة الدينية

استغلال أن الشريحة الكبرى من المسلمين من السنة، فعمل العدوان على ضرب الجبهة الدينية بتأليف روايات وقصص كاذبة تحت مزاعم “المد الشيعي”، بهدف خلق الانقسام وإضعاف الوازع الديني.

🔻ثالثاً: كيفية كسر هيمنة الخطاب المنحاز

⭕كيف يمكن للإعلام المقاوم أن يقدم رواية بديلة ويكسر هيمنة الخطاب المنحاز؟

🔹رئيس تحرير الأيام نيوز:

⬇️ يمكن للإعلام المقاوم كسر هيمنة الخطاب المنحاز بأكثر من رؤية:

▪️أولاً: احتواء السياسيين وأصحاب الفكر

التركيز على جوانب التغطية بعنوان إسلامي، كون الحرب هي صراع بين الحق والباطل، بين رأس الكفر والإسلام الخالص.

▪️ثانياً: تغطية خاصة ومكثفة

تخصيص تغطية إعلامية مكثفة للإعلام المقاوم، تعتمد على:

▫️ المصداقية في نقل الأحداث
▫️ السرعة في رصد التطورات
▫️ العمق في تحليل المشهد
▫️ الارتباط بالمصادر الموثوقة في جبهات المقاومة

🔻رابعاً: معركة الوعي وأهميتها في الصراع

⭕ في رأيك، لماذا تعتبر معركة الوعي بهذه الأهمية، وهل يمكن أن تكون حاسمة في الصراع؟

🔹رئيس تحرير الأيام نيوز:
معركة الوعي هي أهم معركة؛ فالعدوان لم يستطيع أن يتجرأ على الحرب إلا بعد أن قام بضرب الوعي العربي والإسلامي بسياسة “فرق تسد”

⬇️عمل العدوان خلال سنوات ماضية على:

♦️ إخراج وتأليف سيناريوهات البغضاء بين الطوائف الإسلامية
♦️ إشغال العرب والمسلمين بحروب داخلية
♦️تصفية الساحة لصالح المشروع الصهيوني
♦️ تقسيم أهم الدول التي يعلم العدوان جيداً بأنها تقف شوكة في حلقه: العراق، اليمن، سوريا، لبنان، والمحاولة الفاشلة لتقسيم إيران

✅نعم، معركة الوعي حاسمة جداً، فهي تكشف زيف وكذب العدوان، ومخططهم الاستعماري الخبيث تجاه الإسلام والمسلمين. فبدون وعي، لا يمكن مواجهة الحرب النفسية، ولا يمكن كشف الأكاذيب، ولا يمكن توحيد الصفوف لمواجهة المخطط الصهيوني.

🔻الخلاصة

تؤكد هذه القراءة التحليلية أن الإعلام العربي لا يزال بحاجة إلى تطوير أدائه لمواكبة حجم التحديات التي تواجه الأمة. فغياب المصادر الموثوقة، وانتشار الصفحات الموالية للعدوان، واستغلال الخلافات الطائفية، كلها عوامل أسهمت في إضعاف الوعي الإسلامي وخدمة المخطط الصهيوني.

كما أن أدوات الحرب النفسية التي يوظفها الإعلام الموالي للصهيونية – الاقتصادية والعسكرية والدينية – تتطلب مواجهة إعلامية مقابلة، تقوم على المصداقية، والعمق، والربط بالمصادر الموثوقة.