اعادة تشكيل الشرق الاوسط وفق رؤية نتنياهو ــ ترامب

اعادة تشكيل الشرق الاوسط وفق رؤية نتنياهو ــ ترامب
تم تشكيل المنطقة وفق اتفاق المستعمرين للمنطقة, بريطانيا وفرنسا, لأجل تقاسم النفوذ, فأصبحنا اداريا وثقافيا نتبع مستعمرينا, نستورد منهم احتياجاتنا, بعد ان نهبوا خيراتنا, يقبلون العمالة غير الماهرة (حيث يرفضها ابناءهم ) ولكن بأعداد تلبي احتياجاتهم ويعاملونهم بدونية واحتقار ,اجور منخفضة جدا لا تفي بسبل العيش الكريم .
اتفاقية سايكس بيكو,لا نقول قسمت الوطن الى دويلات فحسب, بل فرقت االقبيلة الواحدة, جزء منها في هذه الدولة والجزء الاخر على الجانب الاخر من خط التقسيم في دولة اخرى, اصطنعوها لنا, بعضنا لم يحتمل التقسيم والفرقة, فكانت هناك حركات مناوئة لفكرة التقسيم, لكنها باءت بالفشل بسبب المستعمر, الذي ترك الارض ظاهريا, لكنه ترك بها عملاءه للحيلولة دون ذلك انطلاقا من مبدا فرّق تسد, ومع مرور الوقت, استكان بعضنا للأمر الواقع واصبح ينشد الاحتفاظ بالدولة القطرية التي اختطها لنا الاعداء, وظلت قضية فلسطين المغتصبة تشغل بال العامة والمسؤولين الوطنيين, لم تتحرر فلسطين بفعل القوة الغاشمة التي اوجدت الصهاينة والدعم اللامحدود لهم.
دولنا التي رسم حدودها الحالية اعداؤنا ,اصبحت عرضة للانشطار, يسعى المستعمرون الى تقسيمها وفق اسس عرقية ومذهبية, ان شعوبنا المتكونة من مجموعة من الأعراق كبيرة وصغيرة العدد على مدى عقود متحابين متآخين, لم يكن هناك تمييز بينهم في تولي المسؤوليات كل حسب خبرته وقدرته على العطاء ,فالدين لله والوطن للجميع.
في ظل الهجمة الصليبية الشرسة التي يتعرض لها وطننا العربي المسلم التي تهدف الى ان نكون جميعا ضعفاء لخدمة بني صهيون الذين تمكنوا من الاستيلاء على تراب فلسطين,فقتّلوا وشردوا اهلها, حيث غالبيتهم يعيشون في الشتات, والعمل جار على قدم وساق لقتل وتشريد من تبقى من الفلسطينيين بالضفة والقطاع والابادة الجماعية على مرأى ومسمع العالم الحر.
تهدف الحرب الحالية في المنطقة الى اقامة الدولة المزعومة للصهاينة من النيل الى الفرات للاستفادة من خيراتها,وتفتيت الدول التي حولها ليكون سكانها خدم وحشم للصهاينة, الغريب في الامر ان المستعمرين القدامى وجدوا من بعض ابناء الاقليات الصغيرة من يصغى لهم بشان تفتيت دولنا,وزيّنوا لهم فكرة الاستقلال عن الدولة وانهم مغبونون مهمشون, محرومون من ثروات اقاليمهم, وصل الامر بهؤلاء الى تشكيل مجالس عليا لأعراقهم مقارها بالخارج لأجل الانفصال او اقله الاستقلال الذاتي مرحليا, بمعنى انهم مساهمون في التشرذم وتلبية مصالح الغرب.
انه الشرق الاوسط الجديد وفق رؤى نتنياهوا-ترامب بدل سايكس بيكو, مركزه دولة الصهاينة المزعومة والدول المصطنعة حولها تدور في فلكها, العقبة الوحيدة التي تمثل حجر عثرة لهم هي ايران التي ولا يزال البعض منا ينعتها بالمجوسية الكافرة, ايران اليوم بعقيدتها الاسلامية وايمانها بحقها بالعيش بكرامة فوق الارض التي وجدت عليها, تقارع اعتى القوى الاستعمارية الهمجية التي تستخدم مختلف انواع الاسلحة بما فيها المحرمة دوليا ملحقة الدمار بها وقتل الامنين بمن فيهم الاطفال في احدى المدارس. لن يتورع الصليبين في استخدام السلاح النووي ان فشلوا في الحصول على مبتغاهم ,انهم لا دين ولا اخلاق لهم.
ميلاد عمر المزوغي