الكاتب : نعيم الخفاجي
بعد معارضتي لنظام البعث الساقط بالعراق، ووصولي كلاجئ في أوروبا الغربية، كنت على تواصل مع كل أبناء الجاليات العربية و الاسلامية والغير اسلامية في مملكة الدنمارك، وجدت أكثر قيادات الإخوان وحزب التحرير يعيشون في دول اوروبا، والكثير منهم فلسطينيين وسوريين ومصريين ومن أبناء اليمن الجنوبي واردنيين.
وجدتهم عبارة عن مجاميع تكفيرية، يشتمون كل من هو شيعي، السفارة السعودية والسفارة القطرية نشروا من خلالهم الفكر الوهابي، لتوهيب الجاليات العربية والإسلامية، من خلال فتح المساجد وتمويل فتح المراكز الثقافية وهذه المراكز اسمها ثقافي وفي الحقيقة هي مساجد لنشر الفكر الوهابي المتطرف، في أحداث العراق وسوريا ذهب آلاف الإرهابيين من أبناء الجاليات العربية والاسلامية المقيمين في دول أوروبا الغربية، وإحصائيات وزارة الداخلية العراقية أعطت أرقام بعدد الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم على التجمعات الشيعية بالعراق، بل حتى السلطات الأوروبية تعرف ذلك، حتى بجهاد النكاح في سوريا، تم ضبط فتيات هربن من دول أوروبا لممارسة الجهاد النكاحي، وانا اعرف البعض ممن غرر بهن، وذهبن لجهاد النكاح.
خلال وجودي بالغرب، الإخوان المسلمين السوريين والفلسطينيين والأردنيين والمصريين يشتمون القوى المقاومة الشيعية اللبنانية، ويشتمون النظام البعثي السوري لأنه حسب قولهم وجوده يمنعهم من تحرير فلسطين، وأن حزب الله يمنع مجاهديهم من الدخول لفلسطين من الجنوب، وحسب قولهم لي، أن جحافل المجاهدين من الاخوان المسلمين اذا دخلوا فلسطين، لم يتوقفوا إلا في القدس وتل أبيب، لكن الشيعة الروافض حسب قولهم يمنعون أهل السنة والجماعة من تحرير فلسطين.
الان وبعد صراع طويل ودموي بين الإخوان المسلمين وحزب البعث السوري استمر لخمسة عقود، وصل الإخوان إلى دمشق بدعم الإخواني أردوغان، وبدعم من نتنياهو والناتو، وصل تنظيم الإخوان لحكم سوريا، ومن المؤكد أنهم وصلوا للسلطة ولم يخرجوا منها، ولن يقبلوا بمشاركة أي طرف آخر فيها، الواضح أنهم يريدون حكم سوريا دون مشاركة القوى اليسارية والليبرالية واليسارية، بل ودون إعطاء الأقليات التي تمثل أكثر من ٣٠% من الشعب السوري، بل قرأت بيانات لجماعات اخوانية يقولون يجب إجبار الأقليات على تغير مذاهبهم واديانهم بالقوة وننهي وجود شيء اسمه أقليات في الشعب السوري، وصول الإخوان وعصابات القاعدة وداعش للحكم تعني بداية مرحلة جديدة تتسم بالدكتاتورية الدينية والمذهبية، مما سيغير ملامح سورية وهويتها السياسية بشكل جذري.
بعد غزوة السنوار، ودخول القوى الشيعية بالصراع، اتضحت الأوضاع بعد هروب الرئيس السوري البعثي بشار الاسد، أن اسرائيل استطاعت إيصال الإخوان والعصابات التكفيرية لحكم سوريا، واصبحت اسرائيل سواء قبل زملائنا من الكتاب والمحللين وخاصة الاستراتيجيين من القوى المقاومة الشيعية الذين زجوا أنفسهم لتبني قضية فلسطين الخاسرة التي باعها العرب السنة حكومات وشعوب، وبعد نجاح اسراىيل في اغتيال وقتل معظم قيادات المقاومة الشيعية في لبنان، وسقوط سوريا بيد التكفيريين أصدقاء نتنياهو، سواء قبل هؤلاء الإخوة المحللين الاستراتيجيين او رفضوا قولي، اقولها وبصراحة أصبحت اسرائيل سيدة بلاد الشام والخليج ومصر، بالتاكيد بعد سقوط النظام البعثي السوري، تعم الفوضى والعنف والاغتيالات والتصفيات ضد العلويين والشيعة الجعفرية والإسماعيلية والمسيحيين، سوريا مقبلة على عدم استقرار وعدم وجود سلام وأمن، خطاب خطباء المنابر السورية بات بغالبية يشجع على الكراهية ضد مكونات الشعب السوري واللبناني، نعم بات التحريض الطائفي والمذهبي والمناطقي والقومي هو خطاب الجماعات الإسلامية الوهابية الحاكمة اليوم في سوريا.
ثبت بالدليل أن الأحزاب القومية العربية وخاصة البعثية والناصرية هم ساهموا في توسع دولة إسرائيل في هزيمة حزيران عام ١٩٦٧، البعث العراقي قتل ملايين المواطنين من الشيعة والاكراد، أشعل حروب عبثية دمرت العراق، وقيامه في احتلال الكويت عام ١٩٩٠، مهد الطريق لغزو العراق عام ٢٠٠٣.
مصطفى بكري كتب( يوسي كوهين رئيس الموساد الإسرائيلي السابق : نحن لم ندرب المعارضة السورية فقط ، بل تحملنا رواتبهم
هذه هي الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع . وهذا يفسر صمت الإرهابيين الذين استولوا علي الحكم في سوريا تجاه العدوان الإسرائيلي علي سوريا).
الكاتب السوري الدكتور سام يوسف كتب( حدث بالفعل، اتصل خالد مشعل القيادي بحماس بالجولاني مهنئًا وطلب عدم اقتحام مكاتب الفصائل. فقام النظام الجديد بسحب سلاح الفصائل الفلسطينية ، وإغلاق معسكرات التدريب وأمرهم بالتزام سقف العمل السياسي مؤكدًا أن سوريا الجديدة لن تكون منطلقًا لأي عمل مقاوم باتجاه العدو الصهيوني. (ثاني إنجازات الثورة بعد القضاء على الطوفان).
اذا قرأنا تصريح وزير المالية الاسرائيلي يوسي كوهين عندها لم ولن نتفاجئ عن سر امتناع الجولاني عن إدانة القصف والاجتياح الإسرائيلي للمنطقة العازلة، والتقدم في اتجاه دمشق ودرعا والسويداء.
اعتراف وزير المالية الاسرائيلي بأن اسرائيل سقوط النظام البعثي في سوريا، يفسر امتناع جماعة الجولاني عن إدانة القصف والاجتياح الاسرائيلي للأراضي السورية.
صدق وزير المالية الاسرائيلي أعلن صراحة في تدوينة على ( اكس) أن حكومته تقف وراء إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد ، وسيطرة الفصائل المسلحة على العاصمة السورية دمشق.
الحمد لله أصبح لدى الإخوان المسلمين والتيارات الوهابية جبهة مباشرة مع العدو، عبر الأراضي السورية، كانوا ولازالوا الإخوان وفيالقهم الاعلامية، يشتمون شيعة لبنان، بكذبة ان الشيعة يمنعوهم من تحرير فلسطين، والمثير للسخرية، رفضوا اصدار بيان عن احتلال أراضي سورية من قبل نتنياهو، لذلك على القوى الشيعية إعادة النظر بمواقفها والتقليل من المبالغة في تبني قضية فلسطين، أيها الشيعي المقاوم المغفل، فلسطين هي قضية العرب ومحيطهم الإسلامي السني، هم من تنازلوا عنها وتركوا أهلها، ورغم ذلك حماس احتفلوا بوصول الجماعات الاخوانية المتوهبة المتطرفة لحكم سوريا، لذلك يا أصدقائي الكرام يفترض بالقوى الشيعية إعادة النظر بالمواقف والتقليل من المبالغة والطيبة الزائدة، والتي وصلت لمرحلة جلبت لابناء الشيعة الشر، نعم بات من المنطق لايوجد داعي بتبني قضية اصحابها العرب باعوها، والشيعي الأغم يريد يحرر فلسطين ههههههه.
لدينا كتاب ومدونين شيعة في منصة x يثرثرون ليل نهار عن تحرير فلسطين، بينما وجدت كتاب إيرانيين في منصة x مثل محمد صادقيان والسيد أمير الموسوي يتكلمون بطريقة معتدلة ولديهم ثقافة جيدة يعرفون طبيعة شعوب الشرق الأوسط المكفرة للشيعة، بل في تغريداتهم يحترمون حتى الجماعات المعارضة السورية، بينما تجد الكتاب والمدونين الشيعة العرب الذين يسمون أنفسهم أنصار محور المقاومة يهاجمون كل شخص يختلف معهم ويتهموه بالعمالة والتصهين، بعضهم تجدهم حمقى بل تجاوزوا حتى الرعونية والبلاهة، مثل المجانين، يهاجمون الآخرين دون معرفة السبب.
سبق إلى قوات الاحتلال الفرنسي طرحت على الحيوان الشيخ صالح العلي زعيم الشيعة العلويين، والحيوان الاخر السلطان الأطرش زعيم الدروز في إقامة دولة الساحل ومعها حمص ودمشق، لكنهم رفضوا وهذه هي النتيجة المؤلمة التي يعيشها العلويين في الساحل ينتظرون ايام عصيبة، ساعدهم الله، لذلك مخاوف علويين الساحل و دروز الجنوب من حكم إسلامي اخواني وهابي تكفيري قد يقمعهم، و مطالب كورد سوريا بالإدارة الذاتية هي أكبر دليل على فعالية نظام فيدرالي في سوريا لإرضاء مكونات سوريا والحفاظ على وحدة واستقرار البلد.
الفيدرالية تعطي مقاطعات سوريا حقوق إدارة ذاتية تحت دولة موحدة مثل الهند ودولة الإمارات، لكن هذه الفرصة اضاعها صالح العلي والسلطان الاطرش، واضعاها الأصهيب بشار الهارب، الفدرالية حل حقيقي بتجاوز التهميش الطائفي والقومي والعرقي في الكثير من الدول العربية التي تعاني من تعدد قومي ومذهبي، وعدم وجود دساتير حاكمة، وأنظمة تتداول على كرسي الحكم من خلال الصندوق الانتخابي.
في الختام أصبح لدى القوى الإسلامية الاخوانية الوهابية دولة تحد دولة إسرائيل، وعليهم تقع مسؤولية تحرير فلسطين، وعلى الشيعي ان يصمت عن لغوة تحرير فلسطين فقد كلفت الشيعة الكثير، استشهد خيرة شباب الشيعة وقادتهم لأجل فلسطين، وأهل فلسطين ومحيطهم العربي يكفرون الشيعة ويفترون عليهم، كافي تلطمون مثل لطم شمهودة، اهتموا في بلدانكم أيها الشيعة العراقيين المقاومون، ازرعوا اعملوا مشاريع صناعية وتجارية، عملكم في الزراعة والصناعة هو الجهاد الحقيقي، لا تبقون حمقى واغبياء، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
14/12/2024
للاسف الشديد ما يريده الكاتب وغيره هو ما يريده الاعداء ..احداث فتنة بين المكونات الاسلامية….فلسطين عربية (تضم مسلمين ومسيحيين) والعرب جميعا اسلام ومسيح مطالبون بالوقوف معها