الكاتب : نعيم الخفاجي
سقط نظام البعث السوري غير مأسوف عليه، البعث صنعته الماسونية عن طريق عمليهم ميشال عفلق، الذي اشرفت على تربيته ونشأته القوات الفرنسية المحتلة إلى لبنان منذ عام ١٨٣٠ ميلادي.
صنعته الماسونية ليتم تحطيم الشعوب العربية، في اسم الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الناقصة، البعث العراقي دمر الشعب العراقي وشن حروب عبثية ضد إيران والكويت، وتلوثت أيدي قادة البعث العراقي في دماء الفلسطينيين واللبنانيين، بل تم اغتصاب فتيات فلسطينيات مثل السيدة سهام السكري، منحوها مقعد في كلية الآداب عن طريق السيد معن بشور، حال وصولها اغتصبها حميد السعدون حسب ماكتبه الكاتب الفلسطيني أحمد أبو مطر مؤلف كتاب فلسطينيين وفلسطينيات في سجون صدام، البعث السوري دمر الشعب السوري، واحتل لبنان لافشال انقلاب البعث العراقي في لبنان من خلال العقيد عزيز الأحدب والخطيب، بعد ان دعمتهم ميليشيات ياسر عرفات والقوى الوطنية من أنصار كمال جمبلاط في احتلال القصر الجمهوري في بعبدا، وهروب الرئيس سليمان فرنجية إلى حافظ الأسد، تدخل حافظ الأسد لإفشال انقلاب البعث العراقي في لبنان، وحظي بدعم فرنسا والغرب والسوفيت بوقتها.
الانظمة العربية البعثية والقومية تبنوا قضية فلسطين، وثبت أن فلسطين قضية خاسرة، لأسباب عديدة، منها العرب هم من باعوا فلسطين لكي يصبحوا ملوك ورؤساء بدعم من القوات الاستعمارية البريطانية والفرنسية، كل شخص يتبنى قضية فلسطين يكون مصيره الخسارة والفشل، تم سحق عبدالناصر بسبب تبنيه القضية الفلسطينية، وتم هزيمته شر هزيمة، جرب حافظ الأسد ودمروا له جيشه، جرب البكر وصدام، النتيجة أشعلوا حروب داخلية مع الأكراد وأمروا صدام بشن حروب عبثية، وبالاخير هرب منهم لحفرة الجرذان و استخرجوه منها ضربا بالبساطيل.
معمر القذافي تبنى قضية فلسطين، سلموه لشعبه اغتصبوه وقتلوه شر قتلة، هواري بومدين جرب حظه في فلسطين، اشعلوا حرب اهلية من خلال عصابات الإخوان المتوهبين وقتلوا الرئيس بوضياف، عمر البشير جرب دعم فلسطين، النتيجة غدروا به ووضعوه بالسجون، علي عبدالله صالح رفع شعارات فلسطين، حركوا عليه اصدقائه الإخوان واسقطوه، وبقي يتآمر إلا أن قتلوه الحوثيين بعد ان تآمر عليهم.
بشار الأسد رفض التطبيع ودعم القوى الفلسطينية المقاومة، دربوا له الذباح ابو محمد الجولاني السفياني ومهدوا له الطريق ليدخل دمشق دون قتال.
على مستوى القوى اليسارية التي دعمت قضية العرب فلسطين، كارلوس قاتل مع العرب، النتيجة السودان سلمته إلى المخابرات الامريكية، وتم ايداعه السجن، المناضل الأممي اليساري الدنماركي الصحفي هوغو قاتل مع شعب الجزائر وليبيا ضد قوات الاحتلال الفرنسي والايطالي، وأسلم واسمى نفسه في علي أحمد الجزيري، ذهب للحج ومسكته قبيلة عربية حال عبوره الأردن إلى السعودية وأرادوا بيعه إلى القوات الايطالية، هرب منهم فألقى نفسه في البحر، وبقوا ينتظروه على الساحل وعندما عاد إلى الجرف منهكا قاموا بقتله بطريقة بشعة، ومثلوا بجثته.
من المؤسف أن إيران الشيعية تبنت قضية فلسطين الخاسرة، التي باعها اهلها العرب ومحيطهم السُني، النتيجة قام العربان في اضطهاد وقتل مواطنيهم الشيعة بسبب انتمائهم إلى إيران، يفترض في إيران تستفيد من كتب التاريخ، التي دونت خيانات قادة العرب وتعاونهم مع المحتلين بل هم العرب من صنعوا دولة إسرائيل.
مواقف إيران للأسف كانت داعمة للقوى المقاومة الفلسطينية والعربية، لذلك دعمت إيران نظام الأسد لكونه حليف لهم بالمقاومة، الفيالق الإعلامية العربية الطائفية ليل نهار إيران احتلت أربع عواصم عربية، بالحقيقة إيران لها أصدقاء ولم تحتل أي عاصمة، ولو كانت محتلة لقامت في توحيد الفصائل الشيعية بالعراق على مشروع موحد، إيران صرفت مليارات الدولارات لدعم سوريا، ولبنان، يفترض الأموال الإيرانية تذهب لخدمة الشعب الايراني، لكان أفضل وأحسن، غزوة السنوار خدمت نتنياهو ومشاريعه، ومن المؤكد، هناك أشخاص مؤثرين حول السنوار مرتبطين مع نتنياهو، هم من ورطوه لعمل غزوة السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣، لأول مرة اسرائيل لاتعير أهمية على حياة أسراها لدى منظمة حماس، وكانت الأسرى في البداية ثلاثمائة أسير ومختطف مابين أطفال ونساء اختطفهم مسلحين من منظمة حماس الاخوانية، مع عشرات جثث قتلى اسرائيليين حملهم معهم منفذي الغزوة الحماسين، للاستفادة من الجثث في تبادل سجناء ومعتقليين فلسطينيين في سجون اسرائيل، يفترض بكل شخص محلل للأوضاع، يقف وقفة تأمل كيف نتنياهو لأول مرة مايهمه حياة ٣٠٠ أسير ومختطف اسرائيلي؟ وشاهدنا القصف الإسرائيلي الشديد الذي حول غزة إلى مدينة اطلال واكوام من الحجارة المدمرة، بدعم عربي وأوروبي لنتنياهو بشكل كبير.
قضى على معظم قادة حماس والجهاد، قتل مايقارب خمسين ألف فلسطيني واصاب اكثر من مائة ألف اخرين.
القوى الشيعية المقاومة تم استدراجها للدخول بصراع مباشر مع إسرائيل، خلال الشهر التاسع الماضي تم اغتيال غالبية قادة حزب الله وكوادرهم العسكرية، بل الاستهداف طال حتى العاملين في مجال الإعلام مثل السيد محمد عفيف، قبلت المقاومة الشيعية اللبنانية بتطبيق قرار وقف إطلاق النار دون إيقاف حرب غزة.
بيوم إيقاف حرب لبنان أعطى نتنياهو الإشارة إلى اصدقائه من المجاميع الإرهابية المسلحة السورية في مهاجمة نظام الأسد واسقطوه خلال أيام معدودة.
بكل الاحوال الذباح الجولاني السفياني صديق إلى إسرائيل، وعدو إلى إيران وكل من هو شيعي، لذلك الأقليات الشيعية السورية تعيش بظل اضطهاد وقتل واهانات، بسبب وقوف إيران الشيعية مع نظام البعثي الهارب بشار الأسد.
سوريا الان بموقف معادي إلى ايران والشيعة، في لبنان اصلا وجود قوى مقاومة شيعية لايؤثر على توزيع المناصب بالدولة اللبنانية الذي يحكمها دستور ضامن لكل المكونات اللبنانية، يبقى منصب رئاسة البرلمان للشيعة وحتى لو كانت يمتلكون اكبر قوة عسكرية في لبنان، قدم الشيعة أكثر من ٤٠٠٠ شهيد لبناني، النتيجة دمرت بيوت الحاضنة الشيعية للمقاومة، وطال لسان المجرم سمير جعجع ومن لف لفهم ضد شيعة لبنان.
بالعراق بعد تضحيات كبيرة خلصنا من صدام وقومه الاراذل، أصبح في الدولة مشاركة للشيعة، واصبحت إيران محترمة من قبل الشيعة وجزء كبير من الاكراد، واجب الفصائل المسلحة إجبار المحتل على الرحيل من العراق وليس للقتال لأجل قضية فلسطين الخاسرة، لذلك على الإخوة الكرام في الفصائل المقاومة الشيعية، ترك دعم قضية فلسطين الخاسرة، في امكان من يريد يشارك بالقتال بغزة، يستطيع السفر إلى غزة أو لبنان ويقاتل هناك، مصالح شيعة العراق ووجودهم، أفضل مليار مرة من تبني قضية فلسطين العربية السنية الخاسرة، افهم اخي وصديقي واستاذي الشيعي تبقى بنظرهم شيعي رافضي ابن متعة غير محترم.
كاتب سعودي يقول( الجديد في سوريا وتحديداً تجاه إيران. إن اتَّضح أنَّه ضدها فهو تطور مهمٌّ وربَّما يغيّر وجه المنطقة).
النّظام السوري الجديد، تحت قيادة هيئة تحرير الشام التكفيرية وزعيمها أحمد الشرع أبو محمد الجولاني سفياني الأمة العربية والاسلامية السنية، هو ضد كل من هو شيعي وليس ضد ايران فقط.
في الحقيقة، إيران تخلصت من الساحة السورية رغم دون رغبتها بسقوط حليفها نظام بشار الأسد، لكن سقوط نظام الأسد وفر إلى الشعب الإيراني مليارات الدولارات التي كانت تذهب لدعم المقاومة والنظام في سوريا.
الجولاني سفياني هذه الامة العربية والاسلامية السنية، صديق إلى نتنياهو ومعادي إلى القوى الشيعية المقاومة والداعمة لشعب غزة العربي الفلسطيني السني، عداء السفياني شامل لكل من هو شيعي في سوريا ولبنان والعراق.
الكاتب السعودي قال في مقاله القول التالي( ولو سار زعيم جبهة النصرة الشرع على هذا الطريق يمكن أن نرى نهاية المشروع الإيراني التوسعي، خاصة بعد أن نجحت إسرائيلُ في تدميرِ معظم قدراته الخارجية).
ويضيف هذا الكاتب السعودي ( ففي مطلع الألفية كان يُعتقد أنَّ «حماس» خَصم لإيران حتى تبيَّن لاحقاً أنَّها من وكلاء طهران، ومثلها «الجماعة الإسلامية» السنية في طرابلس اللبنانية. وكذلك لعبت جماعة الإخوان الأممية دورَ حصان طروادة لطهران تحت مسميات التآخي الطائفي والعداء لإسرائيل).
ويحذر هذا الكاتب السعودي العظيم من ( عودة الإيرانيين إلى السيدة زينب).
اقول إلى الفيالق الإعلامية البدوية كنتم تصرخون ليل نهار من توسع إيران، تزعمون انها احتلت اربع دول عربية، لكن هذا الاحتلال لم يجمع شيعة العراق ضمن قائمة انتخابية ومشروع واحد، ولم تستطيع إيران تنصب رئيس من الشيعة على لبنان او بالقليل مسيحي قريب عليها، الآن إيران خسرت سوريا ولبنان، الحمد لله جاءكم أردوغان، والذي بات لاعب مهم في الجغرافيا السياسية العربية والاسلامية، أصبح طيب أردوغان لاعبٌ إقليمي مهمّ، ويملك نفوذاً كبيراً على نظامِ دمشق الجديد، وبات أردوغان اليوم يسيطر على دمشق وطرابلس الغرب والخرطوم وعدن والصومال، وقريبا يحكم طيب أردوغان سيطرته من خلال الإخوان المسلمين على المملكة الاردنية الهاشمية، وبعدها يستهدف إسقاط النظام السعودي، من خلال أنصار الصحوة الإسلامية، التي تحظى في دعم آلاف مشايخ الوهابية السعوديين الكبار، وحال إسقاط النظام في السعودية تستلم الكويت وبقية دول الخليج إلى أردوغان.
بدأ نشاط أردوغان لاحكام سيطرته على الشرق الليبي، لكي يدخل الى مصر والعمل على إسقاط نظام السيسي، الجولاني السفياني استقبل زعيم عصابة اخوانية مصرية مسلحة قبل يومين في دمشق، وأثار تخوف الكثير من الإعلاميين المصريين المؤيدين إلى الرئيس السيسي.
التوسع الإيراني المزعوم والذي كان يصرخ منه عربان الخليج، لاتساوي واحد من المليون من مشاريع أردوغان التوسعية التي تستهدف أحياء دولة الخلافة العثمانية من خلال الإخوان لتشمل الدول العربية وباكستان وافغانستان وجمهوريات اسيا الوسطى.
تركيا تسيطر على هيئة تحرير الشام والجيش الحر وكل الحركات الإخوانية في سوريا والأردن ومصر وليبيا والجزائر وتونس والعراق والسعودية والكويت والإمارات ومالي وموريتانيا وافغانستان وباكستان واوزبكستان ……إلخ، أين ماوجد الإخوان المسلمين وجد اردوغان.
مشكلة الإخوة في الجمهورية الإسلامية لديهم عداء إلى أمريكا والغرب، وقاعدتهم العسكرية المتقدمة للناتو، بالشرق الأوسط إسرائيل البنت المدللة للغرب حسب وصف أنور السادات.
انا على يقين لو القادة الإصلاحيين في ايران الحاكمين بالدولة الإيرانية حاليا، يستطيعون ترك تبني قضية فلسطين الخاسرة، باليوم التالي الغرب يعتبر إيران والشيعة محور خير وسلام.
الكاتب اسعد البصري كتب المقال التالي( المحور بحاجة إلى اربع سنوات
لإعادة تشكيل نفسه،
بعد هذه الاحداث الكبيرة
واعتقد في العراق امام الحشد،مهمات الامن واعادة الإعمار، دراسة المرحلة الماضية
مراجعات تجعل منه اقوى في المستقبل، ليس من المعقول هيئة تحرير الشام
تتخلص من خطابها الاسلامي، إلى الخطاب البراغماتي الوطني، ونبقى نحن على خطابنا القديم
نحتاج مراجعات وتجديد).
أيضا الكاتب المجاهد الوطني الغيور السيد صالح المحنة كتب المقال التالي(
بعد سقوط نظام بشار الأسد وسيطرة الفصائل المسلحة على كامل الأراضي السورية توقفت تماما الإمدادات العسكرية والغذائية (الإيرانية) الى عناصر حماس إخوان المسلمين وأهل غزة …وأعلن الجولاني بعدم السماح لأي جهة أن تستخدم الأراضي السورية لمهاجمة إسرائيل أي (دفاعا عن القدس) ، وقال حربنا ليست مع اسرائيل ! التي احتلت أراضي سورية جديدة ، طبعا هذه الأخبار المفروض غير سارة بالنسبة للفلسطينيين وأهل غزة تحديدا…ولكن شاهدنا العكس فرحة فلسطينية كبيرة تهاني ومباركات مصحوبة بشتم لإيران ومليشياتها ! ماذا يعني هذا؟ يعني يا ايران يا شيعة كفوا عنا شركم؟ اتركونا وشأننا لكم دينكم ولنا ديننا؟ وصلت الرسالة لو بعد محتاجين دم وتدمير ؟).
السيد صالح المحنة احد قادة الانتفاضة الشعبانية التي وقعت بالعراق بعام ١٩٩١، شخصية وطنية معروفة، له تاريخ نضالي وجهادي داخل العراق وخارجة، غالبية الكتاب العراقيين الشيعة من غير الكتاب التابعين للفصائل الشيعية المسلحة، مع إعادة النظر في تبني قضية فلسطين الخاسرة، سبق للشيعة الفاطميين تبنوا قضية تحرير فلسطين من الصليبيين ودخلوا بحروب مائة عام، النتيجة تعاون اهل السنة مع الصليبيين للقضاء على الدولة الفاطمية واستئصال الوجود الشيعي بطريقة داعشية، والآن كرر الشيعة الجعفرية نفس خطى اسلافهم الشيعة الفاطميين في تبني تحرير فلسطين من بني صهيون التي باعها ملوك ورؤساء وشعوب الدول العربية والإسلامية السنية، الصحفي الإسرائيلي أيدي كوهين عدة مرات قال ياشيعة ملوك ورؤساء العرب السنة وشعوبهم هم من اعطونا فلسطين انتم ياشيعة ماهو سبب تدخلكم بذلك؟.
شر البلية مايضحك الخليفة أردوغان بالإعلام يحرض على اليهود ودولتهم إسرائيل، أردوغان أكبر متعامل مع اسرائيل تجاريا في تاريخ الشرق الأوسط والعالم، يريد دولة خلافة عثمانية تحتل كل الشرق الأوسط وشمال افريقيا، يريد أردوغان تدويل مكة والمدينة وبيت المقدس ويحكمها من أسطنبول، يريد إخضاع العرب والمسلمين والاكراد والمسيح والدروز والشيعة والاقباط وباقي الأطياف في الدول العربية والاسلامية، ويجعلهم صاغرين يدفعون له الجزية.
قريبا سوف يتم إيقاف إطلاق النار بغزة، قبل ايقام إطلاق النار بغزة تبدء عملية إشعال الحرب باليمن في محاولة احتلال الحديدة وابعاد أنصار الله من البحر الاحمر واضعافهم.
في الختام انصح الإخوة ساسة الأحزاب الشيعية الكرام، الاخبار المؤكدة هناك عمليات نقل مجاميع إرهابية إلى الفلوجة والانبار وأطراف بغداد وتكريت لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف النظام السياسي في بغداد، لذلك عليكم الحذر والانتباه لذلك، دعوا عنكم تبني قضية فلسطين الخاسرة واهتموا في أبناء حاضنتكم الاجتماعية، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
19/12/2024