حكومة الجولاني معادية للعراق والاغلبية والامة العراقية

{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}

رياض سعد

من اوضح الواضحات , ان النتائج تتبع المقدمات , والكل يعرف بحقيقة توجهات الجولاني وتاريخه الارهابي , وكذلك عقيدة الفصائل المسلحة الاجرامية والتنظيمات الطائفية والتكفيرية الارهابية , وبالتالي كل التعيينات في الحكومة السورية الجديدة بقيادة الجولاني شملت حصرا شخصيات محسوبة على هيئة تحرير الشام او جبهة النصرة , وسط غياب واضح لتمثيل بقية الأطراف السياسية والقومية والدينية ؛ وكافة الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق الاقليات والشعب السوري؛  اصبحت تحصيل حاصل ونتيجة طبيعية للعقيدة التكفيرية والعمالة السياسية الخارجية و لتاريخ طويل من الجرائم الطائفية .

فكل الجماعات والتكتلات المسلحة وغيرها والتي تتواجد في سوريا الان , ارهابية اجرامية وطائفية وتكفيرية متشددة ؛ و تؤمن بضرورة محاربة التشيع واستئصال الشيعة في كل زمان ومكان وبغض النظر عن باقي التفاصيل , فهذه الجماعات لديها تاريخ من العداء تجاه الشيعة بشكل عام، حيث تعتبرهم جزءًا من “المشروع الإيراني” في المنطقة ، وهو ما يتعارض مع أيديولوجيتها السلفية الجهادية وارتباطاتهم الخارجية المشبوهة ؛ اذ حلت ايران محل اسرائيل وحل الشيعة محل الصهاينة , وانتقلت العداوة من أولئك الى هؤلاء …!!

وبما ان الحكومة العراقية المنتخبة تسيطر عليها الاحزاب الشيعية ؛ بحكم الاغلبية السكانية والسياسية , والتي تربطها علاقات تاريخية ومذهبية وسياسية مع إيران , وبالتالي، فإن الجماعات السنية المتشددة والفصائل المسلحة التكفيرية  في سوريا، مثل هيئة تحرير الشام وداعش ومن لف لفهما ؛ تعتبر الحكومة العراقية عدوة بسبب تحالفها مع إيران ودعمها السابق للنظام السوري الذي كانت  تقاتله تلك الجماعات , بل انها تعتبر ابناء الاغلبية العراقية من الكفار المشركين ؛ فالعداء الذي يعتمل في صدر الجولاني وامثاله من حكام سوريا الجدد واتباعهم ؛ عداءً أيديولوجيًا وسياسيًا , والسبب واضح وضوح الشمس في رائعة النهار , الخلافات المذهبية والتحالفات الإقليمية , وبما ان ايران الان تعتبر العدو الاوحد لهم ,والعراق لديه علاقات وثيقة بإيران ؛ اذن العراق يعتبر عدوا لهم ايضا من باب صديق عدوي عدوي … ؛ فهؤلاء لديهم استعداد في الجلوس مع الروس والصهاينة والانفتاح عليهم الا انهم لا يفعلون ذلك مع الشيعة ؛ وبالتالي ستكون الاعتداءات السورية ضد العراق متوقعة جدا , الا ان هذه الاعتداءات مرتبطة بالظروف السياسية والعسكرية المتغيرة في المنطقة ؛ اي انها تتحين الفرص لفعل ذلك .

واني لأعجب من دعوة البعض , بضرورة الانفتاح على حكومة الجولاني وحسن الظن بها , والتماهي معها ومساعدتها , ولا اظن ذلك البعض يختلف عن ذلك الاحمق الذي يطلب من الحمل الوديع السير مع الذئب الجائع في البراري القفراء وفي الليلة الظلماء …!!

فتلك الفصائل والجماعات وهذه الحكومة السورية الحالية   تنتمي إلى التيار السلفي الجهادي التكفيري و الذي يرى في الشيعة “فرقة ضالة” و”خارجية عن الإسلام” ؛ وهذه النظرة المتشددة تعود إلى تأويلات أيديولوجية وجذور عقدية تاريخية عميقة  تعتبر الشيعة جزءًا من “مشروع طائفي شعوبي ” تروج له إيران لتحقيق هيمنة إقليمية واهداف شعوبية ؛ و وفقًا لهذه الأيديولوجية المتعصبة، فإن الشيعة ليسوا مجرد خصوم سياسيين، بل هم أعداء دينيين يجب محاربتهم والقضاء عليهم .

هذا العداء المذهبي والحقد الطائفي تجلى في العديد من المواقف والافعال والتصريحات والاقوال التي اتخذتها  حكومة الجولاني وهيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة وقواعدها الشعبية ، حيث قامت باستهداف مناطق سكنية يقطنها الشيعة والعلوية في سوريا،  اذ تعرض الشيعة لأبشع صنوف التعذيب والقتل , كما انتشرت الفيديوهات العدائية والتحريضية السورية ضد العراقيين والعراق والشيعة ؛ حتى وصل الامر برأس النظام الارهابي العفن احمد الجولاني بالتصريح ضد العراق والحكومة العراقية , واتهامها بتهجير العراقيين  وسيطرة الفصائل المسلحة ويقصد بذلك فصائل الحشد الشعبي المنضوية تحت لواء القوات المسلحة الوطنية ؛  فهذه الهجمات والاستهدافات والتصريحات والدعايات   لم تكن مجرد عمليات عسكرية او ردود فعل اعتباطية او تصريحات ارتجالية ، بل كانت تعبيرًا عن عداء أيديولوجي عميق وتوجه سياسي مركزي .

والعراق بتركيبته السكانية المتنوعة ووجود أغلبية شيعية فيه وفي حكومته المنتخبة ، أصبح هدفًا رئيسيًا لحكومة الجولاني و هيئة تحرير الشام وبقية الجماعات التكفيرية ؛  فالحكومة العراقية الحالية، التي تهيمن عليها الأحزاب الشيعية ، تربطها علاقات قوية مع إيران ، مما يجعلها في نظر هيئة تحرير الشام وغيرها  جزءًا من “المحور الشيعي” الذي تسعى الجماعة إلى محاربته … ؛و هذا العداء ليس مقتصرًا على الجانب الأيديولوجي، بل يتعداه إلى الجانب الجيوسياسي ؛ فتلك الجماعات والفصائل ترى في العراق ساحة أخرى لمواجهة النفوذ الإيراني والوجود الشيعي ، والذي تعتبره تهديدًا مباشرًا لمشروعها الإسلامي المتشدد والدولة الاسلامية  لذلك، فإن أي دعم عراقي للحكومة السورية الحالية يعتبر تصرفا غبيا وخطوة غير مدروسة لأنه سيصب في مصلحة اعداء العراق والاغلبية والامة العراقية والحكومة الوطنية .

ويخطئ من يعتقد ان عداء تلك الجماعات الاجنبية والفصائل التكفيرية السورية ؛ كان نتاجا طبيعيا للصراع في سوريا عام 2011 وما تلاه , بل هو تعبير عن أيديولوجية متشددة ترى في الشيعة خطرًا وجوديًا على “الإسلام السلفي التكفيري” ؛ هذا العداء، الممزوج بالصراعات الجيوسياسية في المنطقة، يجعل من العراق وحكومته الحالية أهدافًا رئيسية لحكومة الجولاني وتلك الجماعات ؛ ففي ظل هذا الواقع وتلك المقدمات ، يبدو أن المواجهة العسكرية بين العراق وتلك الجماعات والتنظيمات الارهابية  ؛  من الممكن ان تحدث في اية لحظة .

في النهاية، فإن فهم هذا العداء الخطير, يتطلب  منا النظر إلى الجذور الأيديولوجية والسياسية التي تغذي هذا الصراع السوري العراقي ، حيث تختلط المذهبية بالجيوسياسية لتخلق واقعًا معقدًا يصعب حله دون معالجة الأسباب العميقة الكامنة وراءه ؛ ولا سبيل الى ذلك سوى انبثاق حكومة علمانية مدنية متسامحة في سوريا , وطرد كافة العناصر الاجرامية الحاقدة والتشكيلات الإرهابية التكفيرية من سوريا .  

One thought on “حكومة الجولاني معادية للعراق والاغلبية والامة العراقية

  1. (لماذا النظام الشيعي ببغداد يتفاهم مع الاسد المتورط بدماء العراقيين..ولا يتفاهم مع الجولاني الغير متورط بذلك)؟

    بمعنى.. (لماذا تفاهم النظام الشيعي ببغداد الموالي لايران.. مع نظام الاسد المتورط بدماء العراقيين بدعمه للارهاب منذ 2003.. والايام الدامية ببغداد.. ولا يريدون التفاهم مع الجماعات الاسلامية السورية السنية المسلحة.. التي لم تتورط بقتل العراقيين داخل العراق)؟ ام هم ينطلقون من مصالح ايران القومية العليا.. وليس من مصلحة العراق كدولة ووطن وشعب.. ونسال.. لا تنهى عن شيء وتاتي بمثله عار عليك ان فعلت كثير.. فكيف تتخوف ان ياتي المسلحين السنة السوريين المعارضين للاسد للعراق.. وانتم يا شيعة العراق ترسلون (الالاف المقاتلين لدعم الاسد ضد شعبه بسوريا لقتال السوريين)؟

    ثم ماذا يقصد الشيعة بان الجولاني ارهابي؟ مثلا قتل الناس على الهوية.. فعلتها المليشيات الشيعية

    الصدرية والولائية ضد سنة العراق.. سرقة المال العام.. هذا معروف عن القوى الاسلامية الشيعية الحاكم بالعراق منذ 2003.. الولاء لخارج الحدود.. المليشيات الشيعية واحزابها الاسلامية بالعراق تجهر علنا بولاءها لايران.. وتبايع حاكم اجنبي خامنئي..تبني شعارات طائفية.. تفعلها القوى الاسلامية الشيعية بالعراق بشكل مقزز ومثير للطائفية.. القتال ضد الجيش العراقي .. فالمليشيات الشيعية كبدر وغيرها قاتلت لجانب ايران ضد العراق بقتل الجنود وضباط الجيش العراقي لسنوات بالثمانينات.. ومليشة الصدر قاتلت الجيش العراقي بصولة الفرسان..

    لماذا مسؤولي العراق بعد 2003 لم يقطعون العلاقات مع سوريا بشار الاسد.. رغم اعترافهم بدعمها للارهاب والايام الدامية ببغداد.. بل العكس زادة نسبة التجارة لصالح سوريا.. وزادة نسبة العقود التي تمنح للشركات السورية بالعراق.. منذ 2003 لـ 2011.. والاخطر قام نوري المالكي بسحب الدعوة على نظام بشار الاسد من الامم المتحدة التي اتهم بها سوريا الاسد بدعم الارهاب والايام الدامية ببغداد.

    2. لماذا مسؤولي العراق نددوا بقصف امريكا لالبو كمال السورية عام 2008.. وقتلها مساعد لابو مصعب الزرقاوي اسمه (ابو غادية) كان مسؤولا لارسال الارهابيين للعراق من الحدود السورية.. وادى الهجوم لمقتل..14 ارهابي كانوا معدين للارسال للعراق .. وسارع عادل عبد المهدي انذاك للذهاب لسوريا رفضا للهجوم الامريكي.. على البو كمال.

    3. لماذا مسؤولي العراق بعد 2003 رفضوا اي هجوم امريكي على سوريا.. لقصف معسكرات للقاعدة بطرطوس التي كانت تحت اشراف المخابرات السورية والحرس الثوري الايراني.. ..ونجد (وليد المعلم) وزير خارجية سوريا انذاك.. طالب من مسؤولي العراق (ان لا يسمح باستخدام اراضيه منطلقا لشن هجمات على سوريا).. بعد هجوم امريكا عام 2008 على تجمع للارهابيين بالبو كمال السورية.. ولكن حلال على سوريا ارسال عشرات الالاف الارهابيين والمفخخات والانتحاريين للعراق..

    4. رغم اعتراف وزير الدفاع العراقي السابق عبد القادر العبيدي بان هناك خمس معسكرات للقاعدة بعد 2003 ثلاث في ايران واثنان في سوريا مخصصة لتنظيم القاعدة وتدريبهم.. لارسالهم للعراق.. (فلماذا لم يقطع مسؤولي العراق العلاقات مع سوريا وايران) معا..

    5. لماذا رغم تورط نظام بشار الاسد بدعم الارهاب بالعراق منذ 2003.. يرسل قادة الاحزاب الاسلامية مليشياتهم لدعم نظام بشار الاسد بعد 2011.. ؟

    فضعف العراق ان (قادته).. بعد 2003 عليهم الكثير من الملفات المتورطين بها

    سواء كجواسيس وعملاء للمخابرات الدولية والاقليمية ومنها السورية والايرانية.. ومتورطين بافعال نفذوها لتلك الانظمة الخارجية.. والاخطر عليهم افلام جنسية ولزوجاتهم وبناتهم وابناءهم…. حين كانوا معارضين .. ثم بعد ان اصبحوا قادة بغفلة من الزمن.. (وضعوا تحت الابتزاز) والاخطر ايضا انهم (طمسوا بفضائح جديدة وهائلة).. (فكثير منهم لم يتوقعون ان يكونون قادة ومسؤولين بالعراق.. بعد 2003.. ولم يتوقعون ان يبقون طويلا) لذلك كانوا منشغلين بكل شيء الا اعمار العراق واستقلاله.. فشغلهم الشاغل ملئ جيوبهم بمليارات العراق.. والاستعداد للهرب باي هزة تحت حكمهم.. ولكن لم يتصورون انهم يحكمون 23 سنة لحد اليوم..

    كذلك يتهم القوميين الكورد.. (الجولاني) بسوريا.. بانها متواطئ مع الاتراك.. وقبل بالوصاية التركية على سوريا.. وانه سيمنح الشركات التركية بالعمل في الاستحواذ على مشاريع البناء بسوريا.. وسوف ياتي بمستشارين اتراك لكل وزارة سورية.. وانه سيبني قاعد تركية بسوريا.. تصل الى 5 قواعد.. اها..

    لنسال الان القوميين الكورد:

    1. اليس معظم العقود البناء والاستثمار بكوردستان العراق هي (تركية)..وتركيا تحتل اراضي شمال اقليم كوردستان العراق وتقيم قواعد عسكرية فيها؟؟ الجواب نعم؟

    2. الاكراد بكوردستان العراق.. ما هي جهودهم لطرد القوات التركية المحتلة لاراضي شمال اقليم كوردستان العراق..الجواب .. لا يوجد..

    3. هل اطلقت البشمركة رصاصة و احدة ضد القوات التركية.. بالمناطق التي تحتلتها شمال اقليم كوردستان العراق.. كما كانت البشمركة تهجم على القوات العراقية وتفتك بعشرات الالاف من الجنود والضباط العراقيين لعقود؟ الجواب كلا..

    4. هل واجهت البشمركة القوات التركية كما واجهت الجيش العراقي والحشد عندما دخل كركوك والمناطق المتنازع عليها؟ الجواب كلا..

    5. اليس معظم ثروات سوريا مسيطر عليها (المسلحين الكورد قسد) شمال سوريا.. بوقت نسبة الاكراد بسوريا فقط 8% .. ويسيطرون على اراضي مساحتها (40%) تقريبا من مساحة سوريا.. في وقت يعيش 92 بالمائة من الشعب السوري على 60% فقط من ما تبقى من سوريا.. ..والاخطر الثروات السورية من حقوق نفطية وغاز ومعادن حميدة موجودة بالمناطق التي تسيطر عليها قسد.. (فكيف تريدون الجلواني يبني سوريا وثروات سورية تحت سيطرة المسلحين الاكراد القوميين (قسط)) والقوميين الكورد طموحهم للاستقلال؟ من اين له الاموال ليقاتل الطامعين بسوريا؟

    هل سيكون مصير الحشد عند زجه بسوريا.. كمصير الجيش العراقي عندما زجه صدام بالكويت… فالحشد سيذهب لشعب غالبيته سنة.. يرحب بالمسلحين السنة المعارضين للبعث السوري للاسد.. ويعادي التدخل الخارجي للحشد العراقي بسوريا.. الداعم لدكتاتور سوريا بشار الاسد.. ولحزب البعث المجرم.. ولا ننسى سوريا بها قوى كبرى اقليمية ودولية كتركيا واسرائيل وامريكا وروسيا .. فهل يعي العراقيين الشيعة ذلك؟ فلماذا لم يذهب المقاتلين الشيعة العراقيين لجنوب لبنان لقتال اسرائيل مثلا؟ او للجولان؟ لماذا هم يسارعون فقط لقتل اهل السنة المعارضين لبشار الاسد؟

اترك رداً على حسين كاظم إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *