علي مارد الاسدي
اتسمت منهجية نظام المجرم صدام بطائفية مقيتة، إذ حظر على شيعة العراق التعبير عن عقيدتهم، وجرم الإعلان عن متبنياتهم، ورؤيتهم الخاصة لتاريخ الإسلام، رغم أنها رؤية أصيلة، غير مستحدثة، مستمدة، في الغالب، من أمهات المصادر التاريخية التي تعود أصولها إلى مراجع ومؤلفات سنية.
غير أن سقوط النظام الدكتاتوري، وانبلاج فجر الحرية والديمقراطية، وما رافقه من إقرار لحرية التعبير عن الرأي والمعتقد في العراق، لم يرق لمن نشؤوا وتربوا على ثقافة الرأي الواحد، وتكفير الآراء المخالفة وإقصائها، وهو منهج استبدادي معمول به منذ عهد السلطتين الأموية والعباسية.
لذلك، نشهد بين الحين والآخر حملات تهديد وتشويه وتحريض إعلامي، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تستغل أجواء الحرية، وتستهدف كل من يتناول تاريخ الإسلام من منظور المعتقد الجعفري، أو من أي منظور مغاير، في رسالة مبطنة إلى شيعة العراق، مفادها أن المنهجية الطائفية الخبيثة التي مورست ضدهم في الماضي لا تزال قائمة حتى اليوم، وإن تغيّرت أساليبها ووجوهها، رغم أن الدستور العراقي كفل حرية الرأي والتعبير والإعتقاد.
لهذا، أكرر كثيرًا القول بأن من يظن أن حزب البعث المجرم قد انتهى بسقوط صدام وزوال نظامه فهو واهم جدًا، لأن البعث لم يكن مجرد تنظيم سياسي، بل كان في جوهره عقيدة فاشية، عنصرية، طائفية، وصنمية، ضاربة جذورها في تاريخ العرب والإسلام، تتقن التلون والتكيّف مع الظروف. ولا عجب أن نواجه منذ عام 2003 خطر عودة البعث الطائفي ونشاطاته التخريبية، التي ظل يمارسها تحت عناوين ومسميات قومية أو دينية مختلفة.
إن معركة التصدي للفكر الإقصائي المتطرف مستمرة، ولا سبيل لحماية مستقبل العراق إلا بالحفاظ على كرامة المواطن وأمنه وحريته، وترسيخ مبدأ التعددية الفكرية والثقافية والعقائدية في نظامنا الديمقراطي، وهي للأسف، كانت وما زالت مهمة تقع أعباؤها الجسيمة على شيعة العراق بدرجة كبيرة.
الطائفية هي تعبير عن طرح صراعات تاريخية عفى عليها الزمن وشرب.. لابقاءها بالمجتمع ليتاجر بها المعممين واحزابهم الاسلاميةومليشياتهم.. لابعادهم عن الوطنيةوبناء الاوطان..
يجب ابقاء الاطياف المذهبية والدينية بحدود المساجد والجوامع والكنائس ولا يسمح لهم بالخروج عنها..
السياسية هي عملية لصالح الدولةوالمجتمع ككتلة واحده.. وليس السياسية جر البلد لصراعات مذهبية وقومية من ماضي التاريخ..
الطائفية خطورتها ايضا انها تريد ان تلغي وجود الاوطان وتميع الحدود لالحاق العراق بدول اجنبية مجاورة او اقليمية..
ليتبين بان القومية والاسلامية وا لشيوعية هي السموم الثلاث على مائدة السياسة العراقية.. وهي سبب تردي وضع العراق منذ عقود ولحد اليوم..