اليوم العالمي للنيل: 22 فبراير (اهبطوا مصر) (ح 1)‎

فاضل حسن شريف

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع بوابتك الى مصر عن وزير الري يشارك في “يوم النيل” بمناسبة مرور تسعة عشر عامًا على مبادرة حوض النيل بتأريخ 23 فبراير 2025: شارك الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، في حدث “يوم النيل” الذى أقيم السبت 22 فبراير 2025، بمناسبة مرور تسعة عشر عامًا على تأسيس مبادرة حوض النيل، وذلك بمشاركة وزراء المياه من جنوب السودان وإثيوبيا وكينيا، إلى جانب سفراء رواندا وبوروندي وتنزانيا، وممثلي كل من السودان والكونغو وأوغندا. وخلال كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور هاني سويلم أهمية هذه المناسبة التي تجمع دول الحوض لإعادة تأكيد التزامها المشترك بتعزيز التعاون الإقليمي، وهو ما تجسد منذ عام 1999 بتأسيس مبادرة حوض النيل، المنصة التعاونية – الأولى والوحيدة – الشاملة التي تضم كافة دول الحوض، وتسعى لتحقيق رؤية قائمة على التعاون، والازدهار المتبادل، والتنمية المستدامة. وأوضح سيادته أن شعار حدث هذا العام “تعزيز التعاون في حوض النيل من أجل التكيف مع المناخ والازدهار المشترك” يعكس الحاجة الملحة لتوحيد الجهود، مشددًا على أن التعاون المشترك هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه، بما في ذلك التأثيرات الكبيرة لتغير المناخ مثل الجفاف الممتد، الفيضانات المدمرة، والتغيرات في أنماط هطول الأمطار، كما أكد أن الإدارة التعاونية لموارد النيل ستسهم في تعزيز مرونة المنطقة أمام التحديات العابرة للحدود وخلق مناخ من الاستقرار والسلام. وأشار الوزير إلى العلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول الحوض في مجالات التجارة والتبادل الثقافي والابتكار العلمي والدبلوماسية، مؤكدًا أن مصر كانت من أوائل الدول الداعمة لمبادرة حوض النيل ماليًا وفنيًا وسياسيًا، مما ساهم في جعل المبادرة مؤسسة قوية تُعد اليوم حجر الزاوية للتعاون في حوض نهر النيل، وعلى الرغم من ذلك  اضطرت مصر في عام 2010 إلى تجميد مشاركتها في الأنشطة الفنية للمبادرة بسبب حيادها عن المبادئ التعاونية التوافقية التي تأسست عليها، وتحديدًا مبدأ التوافق وهو ما نتج عنه وثيقة غير متوازنة تشجع على الإجراءات الأحادية وتتجاهل المصالح الأساسية لدول المصب في خرق واضح لروح التعاون. كما أشار إلى أن التصرفات الأحادية التي تتم تحت زريعة السيادة وتتجاهل الامتثال لقواعد القانون الدولي تعد تحديًا صارخاً للتعاون العابر للحدود فى حوض النيل، وخاصة مصر التي تعد من  أكثر الدول جفافاً على مستوى العالم كما أنها تعتمد بشكل شبه كامل على مياه النيل من أجل بقائها، أو قد يتم ذلك من خلال تطبيق القانون الدولى بشكل انتقائي وخاصةً حين يتم تجاهل المبدأ الأساسي للتعاون، والذي يلزم الدول بالتشاور وإجراء دراسات تقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي والبيئي على التدابير المخطط لها بهدف ضمان الاستخدام العادل والمعقول وتجنب التسبب في ضرر جسيم، مؤكدا أن أبرز الأمثلة على تلك التصرفات الأحادية هو بناء سد (السد الاثيوبى) وملؤه وتشغيله بشكل أحادي دون إجراء الدراسات اللازمة لتقييم الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ودون وجود اتفاق قانوني ملزم مع الدول المتشاطئة الأخرى بشأن ملء وتشغيل هذا السد، مؤكدا ان مصر تحترم حق جميع الدول المتشاطئة في التنمية وتساهم بفعالية في دعم نموها وتَقدمها وفي المقابل، تطالب مصر بضمان احترام وحماية حقها الأساسي في الحياة وسبل العيش. وأوضح أن مصر ترحب دائما وتساند جميع المبادرات التي تهدف إلى استعادة وحدة حوض النيل وتعزيز التعاون الاقليمى، ولذلك تؤكد مصر على التزامها الكامل بتنفيذ القرار الذى تم اتخاذه خلال الاجتماع الوزاري الأخير بشأن إطلاق العملية التشاورية التي تضم ثلاث من الدول الستة الموقعة على ما يسمى بالاتفاقية الإطارية، وهي أوغندا ورواندا وجنوب السودان، بالإضافة إلى الأربع دول التي لم تنضم للاتفاقية وهى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومصر، وكينيا، والسودان، وهو ما يعكس إيماننا الراسخ بالحوار والشراكة كأدوات أساسية لتجاوز التحديات وتشكيل مستقبل مرن ومزدهر، معربا عن تطلعه بأن تثمر هذه العملية إلى استعادة التوافق والشمولية بين دول حوض النيل، مما يٌمكننا من التقدم معًا نحو تحقيق رؤيتنا المشتركة للتعاون الإقليمي والازدهار، كما حث سيادته شركاء التنمية الذين دعموا مبادرة حوض النيل منذ إنشائها على دعم العملية التشاورية الجارية بروح الشمولية والتعاون الإقليمي.

عن تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ” وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ” وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ” (يوسف 21) “وقال الذي اشتراه من مصر” وهو قطفير العزيز “لامرأته” زليخا “أكرمي مثواه” مقامه عندنا “عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا” وكان حصورا، “وكذلك” كما نجيناه من القتل والجب وعطفنا عليه قلب العزيز “مكنَّا ليوسف في الأرض” أرض مصر حتى بلغ ما بلغ، “ولنعلِّمه من تأويل الأحاديث” تعبير الرؤيا عطف على مقدر متعلق بمكنا أي لنملكه أو الواو زائدة، “والله غالب على أمره” تعالى لا يعجزه شيء، “ولكن أكثر الناس” وهم الكفار “لا يعلمون” ذلك.

وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ” ﴿يوسف 21﴾ عرض يوسف للبيع في أسواق مصر، فاشتراه العزيز، وهولقب لأكبر وزراء الملك وأمنائه، والذي دلنا على أنه هوالمشتري قوله تعالى: ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه). وقد توسم العزيز في يوسف الذكاء والنجابة، فأوصى به خيرا، وقال لامرأته: أحسني معاملته، واكرمي إقامته عندنا، وعلل ذلك بأنه يرجوإذا بلغ يوسف أشده أن يقوم بتدبير شؤونهم،  أويتبنوه، لأن العزيز كان عقيما، لا ولد له، كما قال أكثر المفسرين.  والآية تومئ إلى ذلك “أَونَتَّخِذَهُ وَلَداً “. “وكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ ولِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ”. أنعم اللَّه على يوسف بالنجاة من كيد إخوته وإخراجه من البئر، ثم بجعله في بيت العزيز، بيت الجدة والرفاه، وبتمكنه في قلب صاحب البيت، ثم بتعليمه حقائق الأمور، ومنها تعبير الرؤيا، وهذه النعم وما إليها قد رفعت من شأن يوسف عند الناس، وجعلته محلا لثقة الجميع واحترامهم، ومهدت له أن يتولى خزائن الأرض في مصر، وان يقول له ملكها: (انك اليوم لدينا مكين أمين). “واللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ”. أراد إخوة يوسف له الشر، وأراد اللَّه له الخير (إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون). “ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ” ان الأمر للَّه وحده، وان من طغى وبغى مغترا بحوله وطوله أخذه اللَّه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر.

جاء في موقع العربي الجديد عن إثيوبيا تدرج زيارة سد النهضة بـ”يوم النيل” وتستفز مصر بتأريخ 24 فبراير 2025: اتفاقيات دولية مماثلة بدوره، أكد أستاذ القانون الدولي العام أيمن سلامة، أن الاتفاقيات الدولية المنظمة لاستخدامات الأنهار العابرة للحدود عادة ما تنص على آليات تنسيقية وإدارية مشتركة بين الدول المعنية، مشيراً إلى أمثلة مثل اتفاقية نهر ميكونغ لعام 1995، التي تشمل دولاً مثل تايلاند وكمبوديا وميانمار ولاوس وفيتنام والصين، بالإضافة إلى اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان الموقعة عام 1959، واتفاقية نهر الأوروغواي لعام 1973. ولفت إلى أن اتفاقية عنتيبي، على العكس من ذلك، لا تتضمن أي إطار مؤسسي فعال لضمان التنسيق المشترك، ما يجعلها عرضة للتفسيرات الأحادية التي قد تؤثر سلباً بمصالح الدول الأخرى. وأشار سلامة إلى أن الاتفاقية تمنح دول المنبع الحق في تنفيذ مشروعات للري وتوليد الطاقة الكهرومائية، من دون الحاجة إلى الحصول على موافقة مسبقة من مصر، ما يمثل تحولاً جذرياً في آلية إدارة مياه النيل. ولفت إلى أن الخلاف الأساسي بين مصر ودول المنابع يكمن في إلغاء الاتفاقية الجديدة الحقوق التاريخية التي نصت عليها اتفاقية 1929، التي وُقِّعَت بين مصر وبريطانيا، ممثلةً للمستعمرات الأفريقية آنذاك، والتي كانت تمنح مصر حق مراجعة وإقرار أي مشروعات تقام على مجرى النيل خارج حدودها. ويرى سلامة أن إلغاء هذا الامتياز دون إيجاد بديل توافقي قد يؤدي إلى مزيد من التوترات بين دول الحوض، ويجعل من الصعب التوصل إلى حلول تعاونية مستدامة في المستقبل.

جاء في معاني القرآن الكريم: هبط الهبوط: الانحدار على سبيل القهر كهبوط الحجر، والهبوط بالفتح: المنحدر. يقال: هبطت أنا، وهبطت غيري، يكون اللازم والمتعدي على لفظ واحد. قال تعالى: “وإن منها لما يهبط من خشية الله” (البقرة 74) يقال: هبطت وهبطته هبطا، وإذا استعمل في الإنسان الهبوط فعلى سبيل الاستخفاف بخلاف الإنزال، فإن الإنزال ذكره تعالى في الأشياء التي نبه على شرفها، كإنزال الملائكة والقرآن والمطر وغير ذلك. والهبوط ذكر حيث نبه على الغض نحو: “وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو” (البقرة 36)،”فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها” (الاعراف 13)،”اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم” (البقرة 61) وليس في قوله: “فإن لكم ما سألتم” (البقرة 61) تعظيم وتشريف، ألا ترى أنه تعالى قال: “وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤا بغضب من الله” (البقرة 61)، وقال جل ذكره: “قلنا اهبطوا منها جميعا” (البقرة 38) ويقال: هبط المرض لحم العليل: حطه عنه، والهبيط: الضامر من النوق وغيرها إذا كان ضمره من سوء غذاء، وقلة تفقد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *