لجوء الرئيس جوزاف عون إلى الأمم المتحدة هي إملاءات أمريكية لإطالة عمر الاحتلال

عدنان علامة

عدنان علامه/عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

 إخترت لكم  قرار مجلس الأمن 425 الذي أصدره في 19 مارس/آذار  1978؛ والذي لم يُنَفّذ حتى  الآن.

 فهذا القرار المختص  بلبنان، ولم أشير إلى القرارات العديدة بخصوص القضية الفلسطينية التي رفضت إسرائيل تنفيذها منذ عام النكبة.

ولا بد من الإشارة بأن مجلس الأمن لم يتحرك عندما صادرت إسرائيل  مؤخرًا أملاك الأونروا في القدس،  وهدمت مدارسها خلال عمليات الإبادة والتطهير العرقي وألغت صلاحياتها وهي تابعة للأمم المتحدة‼

فمجلس الأمن لا يعطي أي حق عندما تكون إسرائيل هي  الخصم؛فهو إلعوبة بأيدي أمريكا وإسرائيل.

فمن المفترض أن تكون أمريكا وسيطًا للإشراف على الإنسحاب الإسرائيلي حتى الحدود، حسب الإتفاق مع فرنسا؛ولكن حضرت سفيرتها إلى منزل الرئيس بري برفقة رئيس لجنة وقف إطلاق النار  وأبلغت الرئيس بري بأن إسرائيل ستبقى في 5 نقاط، بدلًا  من إبلاغ إسرائيل بضرورة الإنسحاب حسب الإتفاق مع فرنسا لأن  حZب الله إلتزم كليًا بوقف إطلاق النار طيلة 83 يومًا.

وهذا برهان ساطع بأن الأمريكي هو وسيط غير نزيه بل منحاز للعدو، ولا يمكن الإعتماد عليه.

فلا زالت الإعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية مستمرة منذ سريان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى 26 كانون الثاني/يناير 2025؛ واستغل نتنياهو إستلام ترامب مقاليد فأصدر في الأسبوع الأول أمرًا بتمديد بقاء الإحتلال حتى 18 شباط الحالي، والتزمت به الدولة اللبنانية الخاضعة للأوامر الأمريكية.

وللعلم فإن إسرائيل دمرت خلال فترة التمديد لوقف إطلاق النار  5 أضعاف ما دمرته خلال العدوان التوراتي التدميري.

وخلال المفاوضات طرح الإسرائيلي إحتياجه لمدَة 60 يومًا لتنفيذ الإنسحاب، وكان موقف المفاوض اللبناني ضعيفًا؛ فلم يذكرهم بأنه في ليلة 25 أيار/مايو 2000 إنسحب كافة جنود الإحتلال مع الياتهم وحتى دون أن يشعر بهم العملاء الذين لم يتبلغوا بخطوة العدو؛ وفي العام 2006  رجع الأهالي إلى كامل القرى  الحدودية فور سريان وقف إطلاق النار.

ولكن الإذعان للإملاءات الأمريكية لا حدود له، وفقد حرم لبنان من نصر مميز ومبين جديد على العدو.

ولا بد من التذكير بما قاله الرئيس مبارك: إلمتغطي بالأمريكي عريان ونحن لا نرضى لك ذلك.

وإنْ غدًا لناظره قريب

26 شباط/ فبراير 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *