(الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) في سورة الأعراف (ح 4)

فاضل حسن شريف

د. فاضل حسن شريف

 إدغام المتقاربين: وهو إدغام حرف بحرف يقاربه في اللفظ، أي أنّ الحرفين يتقاربان مخرجاً، على أن يكون الأوّل ساكناً والثاني متحركاً. وذلك في موضعين فقط هما: 1- اللام مع الراء (13) نحو: “بلْ رَّفعناه”، “وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”ً،”وقلْ رّبِّ زدْني عِلماً”،”هلْ رأيتم”. ولا إدغام في الراء مع اللام، نحو:”وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ”… فإنّه يجب فيها الإظهار. 2- القاف مع الكاف: ولا يوجد إلاّ آية واحدة في القرآن الكريم لها هذا الحكم هي:”أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ” ولها حالتان:  (الإدغام الكامل، فتقرأ )ألم نخلُكُّم”. ب- الإدغام النّاقص، أي تدغم القاف في الكاف، فتسقط ذات القاف، وتشدّد الكاف بعدها مع ظهور صفة الإستعلاء على الكاف مع أنّها صفة للقاف، والقارئ مخيّر بين الوجهين. قال الله سبحانه في سورة الأعراف عند مواضع الإدغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها “وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ” (الأعراف 155)، “فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ” (الأعراف 169).

جاء في موقع القرآن الكريم عن الإدغام الكبير و الإدغام الصغير – الإدغام الكامل و الإدغام الناقص: الإدغام الناقص : هو إدغام الحرف فيما بعده ذاتا لا صفة بحيث يسقط الحرف المدغم مع بقاء شيء من صفاته وذلك في أربع حالات: –  النون عند الواو نحو”وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ” (الرعد 34) حين أدغمت النون في الواو بقيت غنتها وتقرأ مِــ ن ــوَاق – النون عند الياء مثل “مَن يَـقُولُ” (البقرة 8)  تقرأ مـ ن ــيـَقُول –  الطاء عند التاء مثل “لَئِن بَسَطتَ” (المائدة 28)  حين أدغمت الطاء في التاء بقي إطباقها واستعلاؤها. ويلاحظ هنا أن الطاء سقطت فلا تقلقل. –  القاف عند الكاف مثل “أَلَمْ نَخْـلُـقكُّـم مِّن مَّاء مَّهِينٍ” (المرسلات 20). قال الله عز وجل في سورة الأعراف عند مواضع الإدغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها “وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ” (الأعراف 179)، “قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” (الأعراف 188).

قال الله تعالى في سورة الأعراف عند مواضع الإدغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها “هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ” (الأعراف 189).

جاء في الموسوعة الحرة عن الحبال الصوتية: إذا استرخت الحبال الصوتية تمامًا، مع فصل الغضاريف الطرجهالية لتحقيق أقصى تدفق للهواء، فإن الحبال لا تهتز. هذا نطق لا صوت له، وهو شائع للغاية مع المعاقين. إذا تم الضغط على الغضاريف معًا لإغلاق المزمار، فإن الحبال الصوتية تسد تيار الهواء، مما ينتج عنه أصوات توقف مثل توقف المزمار. فيما بينهما توجد منطقة جيدة لتأدية أقصى الاهتزازات. كذلك تم توضيح وجود شكل المزمار الأمثل لسهولة النطق، حيث يكون ضغط الرئة المطلوب لبدء اهتزاز الحبل الصوتي عند أدنى حد ممكن.  هذا صوت مشروط modal voice، وهو الحالة الطبيعية لحروف العلة والسونور في جميع لغات العالم. ومع ذلك فإن فتحة الغضروف الطرجهالي، وبالتالي التوتر في الحبال الصوتية، هي درجة بين نقطتي النهاية المفتوحة والنهاية المغلقة، وهناك العديد من المواقف الوسطية التي تستخدمها اللغات المختلفة لإصدار أصوات متناقضة.  على سبيل المثال، تحتوي الغوجاراتية على أحرف متحركة بصوت رخو جزئيًا يسمى صوتًا لاهثًا أو صوتًا مغمورًا (مكتوبًا في IPA مع إشارة صوتية منخفضة ‎◌̤‏ )، بينما تحتوي البورمية على أحرف متحركة مع نطق صوتي متوتر جزئيًا يسمى صوت صرير أو صوت حنجري (مكتوب في IPA مع a تيلدا منخفض ‎◌̰‏ ). لهجة Jalapa من Mazatec غير عادية في التناقض مع الصوت النمطي في تمييز ثلاثي. (مازاتيك هي لغة نغمية، لذا فإن المزمار يصنع العديد من الفروق اللونية في نفس الوقت مع الفروق الصوتية.)  لا تحتوي لغة Javanese على صوت مشروط في نقاط توقفها، ولكنها تتناقض مع نقطتين أخريين على طول مقياس الصوت، مع انحرافات أكثر اعتدالًا عن الصوت المشروط، يُطلق عليها صوت الركود والصوت القاسي. الحروف الساكنة “الموحلة” في شنغهاي هي صوت ضعيف ؛ يتناقضون مع التينوس والحروف الساكنة الاستنشاقية. على الرغم من أن كل لغة قد تكون مختلفة إلى حد ما، إلا أنه من الملائم تصنيف درجات الصوت هذه إلى فئات منفصلة. سلسلة من سبع توقفات سنخية، مع أصوات تتراوح من فتح /تراخي إلى مزمار مغلق / متوتر. تُضاف أحيانًا علامات التشكيل IPA أسفل الحلقة والإسفين المنخفض، المعروف باسم “بلا صوت” و “صوتي”، إلى الرمز الخاص بصوت مسموع للإشارة إلى المزيد من التراخي / الفتح (الركود) والحالات المتوترة / المغلقة (القاسية) في المزمار، على التوالى. (من المفارقات، أن إضافة التشكيل “الصوتي” إلى رمز الحرف الساكن الصوتي يشير إلى أصوات أقل، وليس أكثر، لأن الصوت الذي يتم التعبير عنه بشكل معياري يتم التعبير عنه بالفعل بالكامل، في مكانه الجميل، وأي توتر إضافي في الحبال الصوتية يخفف من اهتزازها.). الألزاسي، مثل العديد من اللغات الجرمانية، لديه صوت غير عادي من الناحية النمطية في توقفه. يتم نطق الحروف الساكنة المكتوبة ‎/b̥/, /d̥/, /ɡ̊/‏ (تسمى بشكل غامض “lenis”) جزئيًا: يتم وضع الحبال الصوتية كما هي للتعبير، ولكنها لا تهتز في الواقع. أي أنها لا صوت لها من الناحية الفنية، ولكن بدون المزمار المفتوح يرتبط عادةً بالتوقفات التي لا صوت لها. إنها تتناقض مع كل من الأصوات ‎/b, d, ɡ/‏ و modally voiceless ‎/p, t, k/‏ في الاقتراضات الفرنسية، وكذلك المستنشقة ‎/kʰ/‏ الكلمة في البداية. إذا تم فصل الغضروف الطرجهالي للسماح بتدفق الهواء المضطرب، فإن النتيجة هي صوت الهمس إذا تم تقريب الطيات الصوتية، ونطق صوت الهمس (نفخة) إذا اهتزت الطيات الصوتية بشكل نمطي. يتم سماع أصوات الهمس في العديد من إنتاجات oui الفرنسية!، وحروف العلة “التي لا صوت لها” للعديد من لغات أمريكا الشمالية يتم تهمسها في الواقع. 

جاء في موقع مزامير آل داود عن أشهر معاني اللام في القرآن الكريم للكاتبة نور مشرق من كتاب (حـــروف المعــاني بين الأصـالة والحـداثة) للدكتور حسن عباس: أولا: اللامات مفردة، وغير مفردة: والمفردة قسمان: (عاملة، وغير عاملة) والعاملة: إما أن تكون عاملة للجر وهي لامات الجر وإما أن تكون عاملة للجزم وهي اللام الموضوعة للطلب  (نبتدأ باللامات المفردة العاملة للجر)” والعاملة للجر مكسورة مع كل ظاهر نحو: ( لِزيد، لِعمرو )، إلا مع المستغاث المباشر للياء فمفتوحة نحو: (يالَله)، ومفتوحة مع كل مضمر نحو: (لَنا، لَكم، لَهم)، إلا مع ياء المتكلم فمكسورة (لِي)”. معانيها واستعمالاتها التراثية. لقد أثبت (الأنطاكي) في محيطه (24) معنى لــ (اللام) بوصفها عاملة جر، وكذلك (7) معان بوصفها عاملة جزم، وأخيراً (8) معانٍ بوصفها غير عاملة. بما مجموعه (39) قسماً ومعنى. لتتفوق (اللام) بذلك على معظم حروف المعاني. أما لدى ( ابن هشام ) فكان لها قرابة (50) معنىً وقسماً ووجهاً واستعمالاً. الحالة الأولى: (اللام) بوصفها عاملة جر: على الرغم من أن معانيها واستعمالاتها في هذه الحالة مستمدة أصلاً من خاصية الإلصاق في طريقة النطق بصوتها، إلا أنه يمكننا تقسيمها إلى ثلاثة فئات: فالفئة الأولى:تتحول فيها معاني الإلصاق إلى مسائل الملكية صراحة أو ضمناً. والفئة الثانية: تستمد معانيها (صراحة) من خاصية الإلصاق في التلفظ بصوتها. والفئة الثالثة: تستمدها (ضمناً) من خاصية الإلصاق، أيضاً. الفئة الأولى: ( الملكية ) وهي لـــــــ (سبعة) معان: 1- الاستحقاق نحو: (الحمد لله) 2- الاختصاص نحو: (السرج للفرس). 3- التملك نحو: (الكتاب لزيد). 4- التمليك نحو: (وهبت لزيد كتاباً) 5- شبه التمليك نحو: “جعل لكم من أنفسكم أزواجاً”. وهذه المعاني الخمسة مستمدة مباشرة من خاصية الإلصاق المادي أو المعنوي في (اللام)، مما لا حاجة معها لأي توضيح. 6- التعليل: كما في قول امرئ القيس في معلقته: (ويومَ عقرتُ للعذارى مَطيَّتي..) ولكن معنى (شبه التمليك) هنا غير خفي، وإن كان للتعليل. فمطيته قد أصبحت ملكاً للعذارى بعد عقرها. 7- للتعدية: كقوله تعالى: (فهب لي من لدنك ولياً). وهي عند (ابن مالك) لشبه التمليك. أما عند (ابن هشام) فهي للتبليغ، نحو (ما أحب زيداً لبكر). وهذا المعنى في المثال الأخير مستمد من خاصية الإلصاق في ( اللام ) كما سيأتي في الفئة الثانية. قال الله جل وعلا في سورة الأعراف عند مواضع الإدغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها “وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ (الادغام الكامل للنون ونون التنوين بلا غنة لوجود اللام المشددة بعدها) لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” (الأعراف 203).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *