نعيم الخفاجي
الحالة السورية متشابهة ومتطابقة للحالة العراقية بشكل كامل وتام، حزب البعث السوري كان بقيادة أقلية شيعية علوية، حزب البعث العراقي كان بقيادة أقلية سنية عراقية، كلاهم اجرموا بحق أبناء شعبيهم العراقي والسوري، وكلا البعثيين بشقيهما طائفيين، البعث السوري اقل اجرام وبفارق كبير عن بعث صدام العوجة، لم يوجد في العراق أي حزب حتى لو كان مثل البهارات إلى جانب حزب بعث صدام العوجة، بينما في سوريا في بعث أسد القرداحة تجد الحزب الشيوعي السوري والحزب القومي…..الخ ولم تخلوا سوريا ولايوم واحد من وجود مقرات أحزاب أخرى. تجد مقر حزب البعث السوري وإلى جانبه مقرات أحزاب أخرى وهذا بحد ذاته يوجد تعدد حزبي، اجرام البعث السوري اقل بكثير عن جرائم صدام الجرذ الهالك، صدام أعدم وقتل ثلاثة ملايين عراقي وهجر ملايين وهاجر بسبب اجرامه الملايين.
البعث السوري ارتكب جريمة قتل الإخوان في حمص وحماه بعام ١٩٨١ بسبب قيام صدام الجرذ بتزويدهم بأسلحة لقلب نظام حافظ الأسد، وتم ضبط أكثر من ثلاثة آلاف مدفع هاون عيار ٦٠ملم وعيار ٨١ ملم والاف قاذفات ار بي جي واسلحة متوسطة وخفيفة، كان مصدر الأسلحة من حكومة البعث العراقي.
عمليات الاعدامات في سوريا أقل بكثير، يتم اعتقال المشتبه بهم ويتم إطلاق سراح غالبيتهم، على عكس وضع العراق، المعتقل الشيعي والكوردي اذا دخل المعتقل يتم اعدامه واخفاء جثته، والدليل توجد ثلاثمائة مقبرة جماعية لم يتم فتحها ليومنا هذا، لانها تحتاج مختبرات تحليل كثيرة، فوق إمكانية الدولة العراقية، تم إعدام عوائل في اكملها وتشهد مقابر صحراء السماوة ومقبرة المحاويل وخان النصف لصدق كلامي.
عندما سقط نظام صدام الجرذ، الفيالق الإعلامية العربية ليل نهار يبكون أن الشيعة انفردوا بالحكم وابادوا أهل السنة، رغم أن الحكومات العراقية محاصصاتية تضم الشيعة والاكراد والسنة بل حتى الاقليات من أبناء الشعب من المسيح والصابئة والايزيديين والفيليين لهم نواب ووزراء ومسؤولين بمؤسسات الدولة العراقية. في الجيش العراقي وزير الدفاع سني، قيادات وضباط كثيرون من السنة بالجيش العراقي، لدى السنة تمثيل في الجيش والشرطة والوزارات أكثر من نسبتهم من أبناء الشعب، وهذا شيء ممتاز، العراق ملك لكل أبناء الشعب العراقي من الشيعة والاكراد والسنة والمسيح والصابئة والايزيديين، وجود وزراء ونواب وضباط هذا حق طبيعي وليست مِنه من اي شخص.
بعد سقوط نظام بشار الاسد تم طرد ٣٠٠ الف موظف مدني وعسكري من أبناء العلويين والاسماعيليين والجعفرية والمسيح والدروز السوريين من وظائفهم، وبدون راتب، الجيش والشرطة السورية الجديد، كلهم من عصابات الجولاني السفياني، المحافظين والمسؤولين ومديري الدوائر والمدارس كلهم من أنصار الجولاني، تم اغتيال الأطباء العلويين وتنسيب مكانهم أطباء سنة لإدارة مستشفيات مدن الساحل ذات الاغلبية العلوية، عمليات خطف وقتل الموظفين بل وصلت الحالة خطف الطالبات العلويات في بانياس وطرطوس ……الخ.
ورغم كل هذه الأعمال الهمجية والقتل الذي يطال الشيعة بكل طوائفهم في سوريا، تجد الصحف السعودية ومنها على سبيل المثال صحيفة عكاظ، ينشرون مقالات يمجدون قرارات الحكومة السورية الحالية في اضطهاد الأقليات الشيعية، وتبرير ذلك بالقول ( أن المكون السوري بعد سقوط الاسد يشهد تحولاً عميقاً، انتقل من كونه أكثرية واثقة إلى أقلية تعيش شعوراً متزايداً من الخوف والترقب والحذر، الأمر الذي خلق لديها وعياً طائفياً جديداً انعكس في صورة تضامن وتلاحم غير مسبوق، نابع من إحساس قوي بالتهديد الوجودي).
ويضيف القول هذا الكاتب السيء الظالم القول، إن أهل السنة في سوريا وقفوا مع الجولاني خوفا من عودة الأقليات الشيعية لحكم سوريا من جديد، ياسبحان الله، منطق معوج، ويضيف هذا الكاتب القول( أن الشعور لدى أهل السنة في سوريا بفقدان السيطرة والتهديد بإبادة طائفية ممنهجة هذا الوضع أدّى إلى تلاشي الفروق التقليدية بين أبناء السنة، سواء كانت مناطقية أو أيديولوجية، فلم يعد هناك تمييز واضح بين التيارات السلفية أو الإخوانية أو الصوفية أو الإسلام التقليدي، إذ أصبح الحفاظ على الهوية السنية الشاغل الأساسي، وأصبح واضحاً للجميع أن الخلافات السابقة باتت رفاهية لا يمكن تحمّلها في هذه المرحلة الحرجة. وتجاوز الأمر حدود التيارات الإسلامية إلى التيارات السياسية الأخرى مثل الليبرالية واليسارية والعلمانية، التي اضطرت لتوحيد موقفها مع الإسلاميين نتيجة الإحساس المشترك بالخطر، ما عكس واقعاً جديداً في المشهد السياسي السوري).
ههههه يعني حتى القوى اليسارية السنية السورية وقفوا مع قتل أطفال ونساء العلويين في جرائم إبادة أهل الساحل السوري التي حدثت في يوم السابع من آذار الحالي والتي خلفت عشرات آلاف القتلى والمفقودين من الأطفال والنساء، عوائل كاملة تم قتلهم جميعا في حي القصور في مدينة بانياس الساحلية.
للأسف عقليات بدوية وهابية متخلفة، يريدون من العلوية والدروز، والمسيحيين والاكراد قبول الداعشي الجولاني السفياني حكم سوريا، وأن رفض الاقليات السورية والتي تمثل أربعين بالمائة من الشعب السوري لتولي الجولاني الحكم، يعطي مبرر للقوى السنية السورية دعم شخص مجرم ذباح شغل منصب زعيم لتنظيم القاعدة وداعش مثل الجولاني لكي يكون رئيس إلى سوريا، من حق المكون السني السوري أن يكون رئيس سوريا منهم، لكن ليس شخص ذباح مثل الجولاني السفياني، لايعقل المكون السني السوري ليس به ناس اكفاء شرفاء سوى هذا العتل الزنيم، السيء الجولاني.
من حق العلويين والدروز والمسيج بعد مجازر الساحل التي لم ترحم الأطفال والنساء التعاون مع نتنياهو والف طز بالقيم والمبادئ التي تأتي بالجولاني لكي يتحكم في حياة أبناء الأقليات السورية.
اقول إلى هذا المستكتب البدوي المتخلف، وقوف كل أبناء المكون السني السوري مع المجرم الجولاني يكون عامل قوي في طلب مساعدة أبناء الأقليات السورية دعم نتنياهو لتقسيم سوريا، وخاصة توجد مصلحة اسرائيلية في تقسيم سوريا وإزالة اسمها من خارطة اطلس.
مواقف الدول الخليجية الوهابية والعربية والاسلامية السنية من عملية إسقاط نظام البعث بالعراق وسوريا مواقف طائفية واضحة، هم مع إنهاء كل البعث في سوريا ومع إعادة البعث بالعراق؟؟؟ ازدواجية ونفاق، لكن هل المتطفلين من ساسة المكون الشيعي العراقي يتعضون مما جرى في سوريا، وينهون انقساماتهم البينية ويتعاونون على مشروع سياسي جامع، ويقومون في إقامة إقليم وسط وجنوب قوي متحكم ومسيطر على صناعة حكومات بغداد المحاصصاتية، لا ومليون مرة اقسم بالله وبرب عفلق ورب شارون ماراح يتعضون، وهناك حقيقة، ترامب لم يحاول احتلال العراق عسكريا، وإنما من خلال تشديد العقوبات ودعم صراعات ساسة المكون الشيعي البينية ودعم قوائم انتخابية معينة مدعومة ترامبيا، المعارضة السورية شاهدنا انشقاق خمسة آلاف ضابط سوري ورأينا الجيش الحر ووجود آلاف الشخصيات السورية المعارضة من القوى اليسارية والليبرالية والمعتدلة، النتيجة ابقوهم في إدلب دعموا زعيم تنظيم النصرة القاعدة وداعش الجولاني ليستلم دمشق وحكم سوريا ورفع شعار الذي يحرر هو الذي يقرر هههههه نعم نجد الان مئات من كتاب شيعة العراق ضد القوى السياسية الشيعية الحاكمة بسبب حمرنة وسوء تصرفات الكثير من الساسة والمسؤولين العراقيين الشيعة، واضطهادهم وظلم ابناء جلدتهم من إخوانهم ورفاق دربهم، لكن صدقوني يجعلوهم واجهة رخيصة لتنفيذ مخططات القوى الطامعة والكارهه والمكفرة للشيعة العراقيين، ويخلعوهم ويكون حالهم مثل حال الجيش الحر والقوى السورية اليسارية والليبرابية السورية المعتدلة الذين تم طردهم.
مع خالص التحية والتقدير
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
29/3/2025