الكاتب : ونسية احمد مقبل
—————————————
اليمن بين اليوم والأمس
ونيسة أحمد محمد مقبل
لماذا تهاجم إسرائيل اليمن وتشن الغارات بجنون…؟!
لأنها تدافع عن غزة..؟!
أم لأنها تمنع السفن..؟!
أم بسبب كلاهما..؟!
في الحقيقة عندما نمعن التفكير نجد أن إسرائيل لا يهمها إن دافع العرب عن غزة أم لا.
إن الذي يخيف إسرائيل هو حضور اليمن اليوم الذي نتج من يمن الأمس.
في الأمس كان اليمن مستهلك، تابع ،فقير، يحتاج للغير دوماً لشدة ضعفه.
واليوم أصبح اليمن منتج، وذو سيادة وغني بتوكله على الله ،مكتفي بشعبه وممتلكاته.
في الأمس كان اليمن يطلب المشورة دائماً ولا يملك القرار حتى على ممتلكاته،باختصار كنا مُستعمرين سياسياً واقتصادياً.
واليوم اليمن تقول (لا) في وجه المستكبرين وتقف حاجزاً منيع ضد المستعمرين.
في الأمس كان اليمن يحتاج إلى العون من القريب والغريب.
واليوم اليمن يمد يد العون للقريب ضد الغريب.
اليمن تمنع السفن من المرور دعماً لغزه وتهديداً للغرب وفرضاً لسيادته على طرقه البحريّة.
نعم،نحن اليوم نقول لأمريكا وإسرائيل قفي مكانك فلن نسمح لكِ أن تمري من طريقي بسلاحك لتقتلي أخوتي.
وأخيراً عرفنا كيف نسترجع أملاكنا
ونستخدمها لنا وليس علينا.
إسرائيل تخشى من هذه الصحوة اليمنية أن تؤثر على بقية الدول العربية وتنتقل إلى كل المعميين بالسلطة والمال العالمي ليفتحوا أعينهم ويعرفوا بأن صاحب السلطة هو مالك الأرض والحق والبحر والنفط من يملك المصدر والأرض هو القوي أما المستهلكون فهم ضعفاء فقراء عاملون يمكننا الإستغناء عنهم متى شئنا.
حقيقة طالما حاول الفلسفيون والمستشرقون الغرب تضييعها واليمن قد عرف الحيلة وفك الشفرة بفضل الله الذي سخر لنا عباده الصالحين وولى علينا أعلامه المهتدين.
كان السيد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي –طيب الله ثراه – شخصاً واحداً واليوم اليمن كله فكر السيد الشهيد–رضي الله عنه– الذي نقل عنه علمه أخاه السيد القائد عبد الملك الحوثي–أيده الله بنصره– لكل اليمنيين.
والخوف والهيستريا الغربي شيئ طبيعي فهم يخافون أن يصلح الله العرب والمسلمين باليمن كما أصلح الله اليمن بالسيد القائد عبد الملك الحوثي –سلام الله عليه– فتهيج الأمة بصوت وسلاح واحد ضد العدو الإسرائيلي.
خوف إسرائيل هي من فرض اليمن سيادته على ملكه، فنحن اليوم نمنع السفن الإسرائيلة من المرور وغدا سنمد غزة بالسلاح ونحيي الضمائر الميتة في الناس ونوقف الخوف وسنخرج الأمة من الظلمات إلى النور إن شاء الله.
اليمن بمساندته رغم ما يقاسي من ظروف هو يجسد أخلاق الأنبياء والأولياء وإن شاء الله سيكون حامل الراية الإلهية في الأرض وحامي الحِما.
اليمن اليوم يمثل الأمل لفلسطين والكابوس للمستعمرين.
لقد آن الآوان لتعرف الأمم بأن إسرائيل لن تكتفي بفلسطين بل ستمد يدها في كل الكرة الأرضية وما نرى من أبحاثها العلمية والرحلات الفضائية للبحث عن كوكب ملائم للبشر كفيل لنا لنعرف حدود طمعها، فبلد ليس لها موقع في الخريطة تسعى لاستعمار الفضاء وكأنها قد ضمنت الأرض بما فيها.
متى سيفهم العالم بأن خطر إسرائيل ليس على فلسطين فقط ولا على الوطن العربي والمسلمين بل هي فيروس قاتل للعالم بأسره ومحاربة هذا الفيروس واجب على كل إنسان محب لذاته وكرامته خائف على حياته ،و واجب ديني لكل متدين مؤمن غيور على دينه وواجب على كل إنسان يتغنى بالإنسانية.
تحيا اليمن شامخة قوية
والنصر لفلسطين الأبية
والوحدة للمقاومة و للأمة الإسلامية.
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة.