لقادة وساسة ووزراء المنطقة الخضراء : عين الظالم عمياء!

سمير عبيد

#أولا :

قبل قدوم الزلزال الذي باتَ يقترب رويدا رويدا لإقتلاع قلاع الظلمة في المنطقة الخضراء وفروعها علينا تكليف شرعي و أخلاقي برفع وتيرة ( التحذير والتنوير ) هذه الأيام لننبه الظالمين والمارقين والفاسدين والمتورطين عسى يعود نفر منهم إلى رشده والى القفز من سفينة الغارقين قريباً جداً ويذهب مسرعا لإصلاح امره والاعتذار من الذين ظلمهم !

#ثانيا :

يقولون قديماً ( عين الظالم عمياء..وقلبه أصم) وفعلا لاننا كنا شهود ولا زلنا على ذلك في العراق منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الساعة .

—فقال أحدهم لكسرى سياتي يوم لن تجد درهماً تفتدي به لإنقاذ نفسك . فضحك كسرى مقهقهاً وقال :- كل هذا المُلك ولا يوجد درهماً وانا الذي أملك خزائن الأرض من ذهب وفضه ؟

وبالفعل :-

– تم القاء القبض على كسرى فقال له السيّاف :- أعطني درهماً وأعتق رقبتكَ . فلم يجد درهماً ، فقال خذ التاج ومجوهراته الذي على رأسي .

– فقال له السياف:-لا حاجة لي بتاجك . اريد درهماً . فلم يجد كسرى درهما فقتله!

#ثالثا:-

وقال الصحابي سعيد بن جبير رحمه الله للحجّاج ضاحكا :-عجبتُ لصبر الله على ظلمك وحلمه عليك؟

—فأمر الحجاج : أقتلو سعيد ( علما ان سعيد قدم له النصيحة ) اسوة بسمير عبيد الذي قدم ويقدم لساسة وقادة المنطقة الخضراء النصائح والمناشدات ان يعدلوا وان يتركوا الظلم والفساد ويعملوا للعراق وليس لخارجه … وانتم جميعكم شهود ! ( وهسه يجيك واحد ويقول لك يشبه نفسه بسعيد بن جبير )

—ولما قتل الحجاج الصحابي سعيد بن جبير سلط الله على الحجاج حشرة دخلت في جوفه واخذت تأكل أحشائه الداخلية .. وهو يصرخ ويبكي ويشتكي بحيث لم يهدأ الا بالضرب على رأسه وانفه بالمداس “اجل الله السامع والقارىء” وكان يردد الحجاج عبارة :- مالي ومال سعيد ابن جبير .واستمر ل ١٥ يوماً حتى هلك الحجاج !

#ثالثا:-

وقال هارون الرشيد :-امطري حيث شأتِ أيتها السماء فان خراجكِ لي.ثم رحل وترك كل شيء.

#رابعاً:-

وذات مرة علّقَ صدام حسين فقال :

— خل الشيعة ينطونه عطوه ٤٠ سنه( بعد ان علّقَ على رواية ” لو دامت لغيرك لما وصلت اليك “! وجميعكم تعرفون نهاية صدام حسين ، وكذلك نهاية حافظ الاسد حيث بعد موته ب ٢٤ سنة يأتي الشعب فينبش قبره ويحرقون رفاته ويقتلون ويسبون قومه !

#خامسا :

الرئيس الروماني، نيكولاى شاوشيسكو، حكم رومانيا فى الفترة من ١٩٧٤ حتى ١٩٨٩. وكان قبل ذلك سكرتيرًا تنفيذيًّا للحزب الشيوعي الروماني….. وفي 15 ديسمبر عام 1989، اندلعت المظاهرات برومانيا في مدينة “تيميسوارا” الغربية، ضد نظام الرئيس “نيكولاي شاوشيسكو” من أجل مطالب الشعب الثائرة على الأوضاع الاجتماعية وظروف المعيشة؛ من “نريد الخبز” إلى “يسقط تشاوشيسكو”، الأمر الذى أجبر الرئيس “تشاوشيسكو” على ترك السلطة والهروب المتخفي في يوم 22 ديسمبر 1989، إلى أن تم إلقاء القبض عليه وإعدامه بالرصاص وسط الجماهير؛ هو وزوجته ‪”إيلينا” بعد ثلاثة أيام في يوم 25 ديسمبر، بعد أن كان “شاوتشيسكو” قد أمضى في السلطة 24 عامًا على رأس الحزب الشيوعي الروماني؛ منها 21 عامًا رئيسًا لرومانيا؛ متخذًا أسلوب الحكم الشمولي الفردي منهجًا في الحكم؛ جعلت من الرئيس “زعيما ومعبودا” في نفس الوقت، في حين يتم إشاعة الخوف وقمع كل المعارضين بواسطة جهاز الشرطة الروماني سيئ السمعة والأساليب السيكيورتاتية

#الخلاصة :

هل وصلتكم الرسالة ؟

أم ان سمير عبيد من وجهة نظركم مجنون ويتخيل أشياء من وحي خياله ؟

حسناً:-

لا تفصلنا عن تلك المشاهد التي وردت أعلاه إلا فترة قليلة !

وهنيئا لمن يقفز من السفينة قبل هلاكها .. وهنيئا لمن يترجل ويبدأ بالاعتذار من الذين ظلمهم وجرحهم وانتهك كراماتهم واغتصب حقوقهم !

سمير عبيد

٤ مايو ٢٠٢٥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *