اليوم العالمي للعيش معا بسلام (وألقوا اليكم السلم) (ح 1)

الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
عن موقع الامم المتحدة اليوم الدولي للعيش معا في سلام 16 أيار/مايو: أهمية هذه المناسبة: العيش معًا بسلام هو أن نتقبل اختلافاتنا وأن نتمتع بالقدرة على الاستماع إلى الآخرين والتعرف عليهم واحترامهم، والعيش معًا متحدين في سلام. وأعلنت الجمعية العامة بموجب قرارها 72/130 يوم 16 أيار/مايو يومًا عالميًا للعيش معًا في سلام، مؤكدة أن يومًا كهذا هو السبيل لتعبئة جهود المجتمع الدولي لتعزيز السلام والتسامح والتضامن والتفاهم و التكافل، والإعراب عن رغبة أفراد المجتمع في العيش والعمل معًاً، متحدين على اختلافاتهم لبناء عالم ينعم بالسلام وبالتضامن وبالوئام. ويمثل هذا اليوم دعوة للبلدان لزيادة تعزيز المصالحة وللمساعدة في ضمان السلام والتنمية المستدامة، بما في ذلك العمل مع المجتمعات المحلية والزعماء الدينيين والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة، من خلال تدابير التوفيق وأعمال الخدمة وعن طريق التشجيع على التسامح والتعاطف بين الأفراد.

جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن السلم “إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ” وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ” فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا” (النساء 90) “إلا الذين يصلون” يلجئون “إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق” عهد بالأمان لهم ولمن وصل إليهم كما عاهد النبي صلى الله عليه وسلم هلال بن عويمر الأسلمي، “أو” الذين “جاَءُوكم” وقد “حَصِرَتْ” ضاقت “صدورهم” عن “أن يقاتلوكم” مع قومهم، “أو يقاتلوا قومهم” معكم أي ممسكين عن قتالكم وقتالهم فلا تتعرضوا إليهم بأخذ ولا قتل وهذا ما بعده منسوخ بآية السيف، “ولو شاء الله” تسليطهم عليكم “لسلطهم عليكم” بأن يقّوي قلوبهم “فلقاتلوكم” ولكنه لم يشأه فألقى في قلوبهم الرعب، “فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السَّلَمَ” الصلح أي انقادوا “فما جعل الله لكم عليهم سبيلا” طريقا بالأخذ والقتال.

جاء في الموسوعة الحرة عن اليوم الدولي للعيش معاً في سلام: اليوم العالمي للعيش معاً في سلام هو احتفال عالمي يحدث في اليوم السادس عشر (16) من شهر أيار/مايو من كل عام، ويقام لتعبئة جهود المجتمع الدولي لتعزيز السلام والتسامح والتضامن والتفاهم والتكافل، والإعراب عن رغبة أفراد المجتمع في العيش والعمل معًاً، متحدين على اختلافاتهم لبناء عالم ينعم بالسلام وبالتضامن وبالوئام. خلفية تاريخية: يعود إقرار يوم 16 من شهر أيار/مايو يوماً دولياً للعيش معاً في سلام إلى الجزائر بعد أن إقترحت هذا التاريخ على الجمعية العامة في 2017، واستلهم هذا من خلال ما انجر عن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة 2005، وفكرة اليوم الدولي للعيش معا في سلام تمّ تقديمها خلال مؤتمر نُظم بوهران سنة 2014 من طرف الجزائري خالد بن تونس مؤسس الجمعية الدولية الصوفية العلوية ورئيسها الشرفي، ومنحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وسام الاستحقاق الوطني من مصف عهيد وكُرم من قبل كندا بوسام رجل سلام. تصريحات مختلفة حول إقرار هذا اليوم: هنري تيسي رئيس أساقفة الجزائر: (الجزائر ضمنت أمن وحرية الأقلية المسيحية التي فضلت البقاء في الجزائر وكانت جنبا إلى جنب إلى الجزائريين في السراء والضراء سيما خلال التسعينات). إسماعيل شرقي مفوض السلم والأمن لدى الإتحاد الأفريقي: (إنه من الأهمية بمكان الاستفادة من خبرة الجزائر في إطار المصالحة الوطنية و مكافحة الإرهاب و ما قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من إعادة الأمن و الطمأنينة في الجزائر). عبد القادر طالب عمر سفير الصحراء الغربية بالجزائر: (إنه اعتراف عالمي بالدور الذي تقوم به الجزائر في نشر السلم والمصالحة والاستفادة من تجربتها في مكافحة الإرهاب، حيث أصبحت مدرسة تستفيد وتنهل منها الشعوب).

عن موقع الامم المتحدة: الأمن والسلام: بناء السلام: في إطار الأمم المتحدة، يُشير بناء السلم إلى الجهود الرامية إلى مساعدة الدول والمناطق في الانتقال من الحرب إلى السلم، والحد من مخاطر الانزلاق مجددًا إلى النزاع أو العودة إليه، وذلك من خلال تعزيز القدرات الوطنية لإدارة الصراعات، وإرساء أسس السلم والتنمية المستدامة. يُعدّ ترسيخ السلم الدائم في المجتمعات التي مزّقتها الحروب تحديًا بالغ التعقيد للأمن والسلم الدوليين. ويتطلب ذلك دعمًا دوليًا مستدامًا للجهود الوطنية في مجموعة واسعة من الأنشطة، مثل مراقبة تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار، وتسريح المقاتلين السابقين وإعادة إدماجهم، والمساعدة في عودة اللاجئين والنازحين، والإسهام في تنظيم الانتخابات الحكومية والإشراف عليها، ودعم إصلاح قطاعي العدالة والأمن، وتعزيز حماية حقوق الإنسان، والنهوض بالمصالحة عقب الفظائع التي وقعت في الماضي. تتجسد جهود بناء السلم في أنشطة تضطلع بها مجموعة واسعة من مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك البنك الدولي، واللجان الاقتصادية الإقليمية، والمنظمات غير الحكومية، والمجموعات المدنية المحلية. وقد اضطلع بناء السلم بدور رئيس في عمليات الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك، وكمبوديا، والسلفادور، وغواتيمالا، وكوسوفو، وليبيريا، وموزامبيق، ومؤخرًا في أفغانستان، وبوروندي، والعراق، وسيراليون، وتيمور الشرقية. كما شملت جهود بناء السلم بين الدول بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا. وإدراكًا للحاجة إلى تعزيز قدرة الأمم المتحدة على استباق تحديات بناء السلم والاستجابة لها بفعالية، وافقت القمة العالمية لعام 2005 على إنشاء لجنة معنية ببناء السلم. وبموجب لجنة بناء السلم، القرار 60/180 والقرار 1645، كُلّفت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن هذه اللجنة بتنسيق جهود الجهات الفاعلة ذات الصلة، وتقديم المشورة بشأن استراتيجيات متكاملة لبناء السلم والتعافي بعد انتهاء النزاعات، وحشد الموارد، وضمان تمويل مستدام لهذه الأنشطة، فضلًا عن تطوير أفضل الممارسات بالتعاون مع الجهات السياسية والأمنية والإنسانية والإنمائية. كما أكدت القرارات الصادرة على ضرورة إطالة أمد الاهتمام الدولي بالدول الخارجة من النزاعات، والتصدي، عند الضرورة، لأي ثغرات قد تُهدد تقويض عملية بناء السلم. ونصّت قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة على إنشاء صندوق لدعم بناء السلم، إضافة إلى مكتب يُعنى بتنسيق هذه الجهود. سيادة القانون: يُعدّ تعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ركيزة أساسية في مهام الأمم المتحدة. فترسيخ احترام سيادة القانون يُعدّ شرطًا جوهريًا لإحلال السلم الدائم عقب النزاعات، وضمان الحماية الفعالة لحقوق الإنسان، وتعزيز التقدم الاقتصادي والتنمية المستدامة. ويستند هذا المفهوم إلى مبدأ خضوع الجميع – من الأفراد إلى الدول ذاتها – للمساءلة أمام قوانين معلنة تُطبّق بعدالة على الجميع، ويُفصل فيها باستقلالية. ويُوجّه هذا المبدأ جانبًا كبيرًا من عمل الأمم المتحدة، حيث تضطلع أجهزتها الرئيسية، بما في ذلك الجمعية العامة ومجلس الأمن، بدور محوري في دعم الدول الأعضاء لتعزيز سيادة القانون، إلى جانب العديد من كيانات الأمم المتحدة الأخرى. تتولى مسؤولية التنسيق العام لجهود الأمم المتحدة في مجال سيادة القانون فرقة العمل المعنية بسيادة القانون، التي يرأسها نائب الأمين العام، وتُساندها وحدة سيادة القانون. ويضم الفريق رؤساء 20 كيانًا تابعًا للأمم المتحدة يضطلعون بدور رئيس في مساعدة الدول الأعضاء على تعزيز سيادة القانون. وفي إطار تقديم الدعم من المقر الرئيسي لأنشطة سيادة القانون على المستوى الوطني، كلف الأمين العام إدارة عمليات حفظ السلم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتولي مهام التنسيق العالمي في مجالات الشرطة، والعدالة، والمؤسسات الإصلاحية في سياقات ما بعد النزاع وسائر حالات الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *