أحاديث نبوية عن الامام الحسين عليه السلام (ح 3)

الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
21- أخرج أبو داود والحاكم عن أم الفضل بنت الحرث: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أتاني جبريل فأخبرني أن أمّتي ستقتل ابني هذا يعني الحسين وأتاني بتربة من تربة حمراء. وأخرج أحمد: لقد دخل على البيت ملك لم يدخل عليّ قبلها فقال لي: إن ابنك هذا حسيناً مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يُقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء.

22- عن ابن شاذان باسناده عن زاذان، عن سلمان قال: أتيت النّبي صلى اللّه عليه و آله فسلّمت عليه ثم دخلت على فاطمة عليها السلام فقالت: يا عبد اللّه هذان الحسن و الحسين جائعان يبكيان، فخذ بأيديهما فاخرج بهما الى جدّهما فاخذت بأيديهما و حملتهما حتى أتيت بهما الى النبي صلى اللّه عليه و آله. فقال: ما لكما يا حسناي قالا: نشتهي طعاما يا رسول اللّه، فقال النبي صلى اللّه عليه و آله اللهم أطعمهما ثلاثا قال: فنظرت فاذا سفرجلة في‌ يد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله شبيهة بقلة من قلال هجر أشدّ بياضا من الثلج، و أحلى من العسل و ألين من الزّبد، ففركها صلى اللّه عليه و آله بابهامه فصيرها نصفين ثم دفع الى الحسن نصفها و الى الحسين نصفها، فجعلت انظر الى النصفين في أيديهما و أنا اشتهيها قال: يا سلمان هذا طعام من الجنّة لا يأكله أحد حتى ينجو من الحساب.

23- وجاء عن واثلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما جمع فاطمة وعلياً والحسن والحسين تحت ثوبه: اللهم قد جعلت صلاتك ومغفرتك ورحمتك ورضوانك على إبراهيم وآل إبراهيم إنهم مني وأنا منهم فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليَّ وعليهم.

24- أخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان عن حذيفة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبل ذلك هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربّه عزّ وجلّ أن يسلّم عليَّ ويبشرني أنّ الحسن والحسين سيّدا أهل الجنّة وأنّ فاطمة سيّدة نساء الجنّة.

25- أخرج الترمذي عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أحبّ أهل بيتي إليّ الحسن والحسين.

26- أخرج الطبراني عن عقبة بن عامر: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الحسن والحسين سيفا العرش وليسا بمعلقين.

27- أخرج مسلم: أنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم الحسين فأدخله ثم فاطمة فأدخلها ثم علي فدخله ثم قال: “انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً” (الاحزاب 33).

28- أخرج الترمذي أن أم سلمة رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم باكياً وبرأسه ولحيته التراب فسألته فقال: قتل الحسين آنفاً. وكذلك رآه ابن عباس نصف النهار أشعثاً أغبراً بيده قارورة فيها دم يلتقطه، فسأله، فقال: دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم فنظروا فوجدوه قد قتل في ذلك اليوم، فاستشهد الحسين كما قال له صلى الله عليه وآله وسلم بكربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة، ويعرف الموضع أيضاً بالطف، قتله سنان بن أنس النخعي، وقيل غيره، يوم الجمعة عاشر المحرّم سنة إحدى وستين، وله ستّ وخمسون سنة وأشهر، ولما قتلوه بعثوا برأسه إلى يزيد فنزلوا أول مرحلة فجعلوا يشربون بالرأس، فبينما هم كذلك إذ خرجت عليهم من الحائط يدٌ معها قلم من حديد فكتبت سطراً بدم: أتــرجو أمــة قتلت حسيناً شفاعة جده يـوم الحساب؟ فهربوا وتركوا الرأس. أخرجه منصور بن عماد، وذكر غيره: أن هذا البيت وجد بحجر قبل مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثمائة، وأنه مكتوب في كنيسة من أرض الروم لا يدري من كتبه.

29- أخرج ابن سعد والطبراني عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض ألطف وجاءني بهذه التربة فأخبرني أن فيها مضجعه.

30- أخرج البغوي في معجمه من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: استأذن ملك القطر ربّه أن يزورني فأذن له وكان في يوم أم سلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل أحد، فبينما هي على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم فوثب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلثمه ويقبّله، فقال له الملك: أتحبّه؟ قال: نعم، قال الملك: إن أمتك ستقتله وإن شئت أريك المكان الذي يقتل فيه، فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنا نقول أنها كربلاء. وأخرجه أيضاً أبو حاتم في صحيحه.