صلاح الزبيدي
كلما تحركت قوى البيت الشيعي خطوة للأمام، عاد بعضهم ليُحمّلها المسؤولية عن كل شيء، وكأنّ باقي الشركاء بلا مسؤولية، وكأنّ تحالفات الأمس واليوم تُصنع بترف، لا تحت ضغط معادلات دولية وإقليمية ومحلية معقدة.
يريدون من الشيعة أن يتخلوا عن سلاح المقاومة!
سلاح حفظ الكرامة، سلاح كسر داعش، سلاح منع التقسيم، سلاح ردع (إسرائيل)وذراعها في أربيل.
طيب، من يضمن بقاء العراق موحدًا إذا تخلينا عن هذا السلاح؟
من يضمن عدم عودة الاحتلال؟ من يضمن كبح طموحات مشاريع التطبيع والتقسيم والتجويع؟
يتساءلون: لماذا تتحالفون مع الكرد؟ مع السنة؟
ونسألهم: هل تقدر أي كتلة على الحكم وحدها؟
هل تُدار الدولة بالعواطف؟
ثم أين كنتم حين كان تحالف الكرد والسنة في أقوى حالاته؟
هل سألتم أنفسكم من فرض المعادلة الحالية؟
ومن الذي يمنع قيام معادلة وطنية حقيقية منذ ٢٠٠٣ حتى اليوم؟
كفى جلدًا للذات، كفى رميًا للوم على المكون الأكبر.
البيت الشيعي ليس معصومًا، لكنه هو من دفع الدم، وهو من حافظ على وحدة العراق، وهو من ما زال يقف بوجه مشاريع الشر من تل أبيب إلى واشنطن إلى أربيل.
فلنقلها بصراحة:
تسليم سلاح المقاومة في هذا التوقيت = تسليم العراق مجددًا للهيمنة الأجنبية.
والهجوم على تحالفات البيت الشيعي هو خدمة مجانية لمشاريع خارجية لا تريد لهذا البلد أن يستقر.