محمد البدر
قبل أكثر من 50 سنة قرأ المرحوم الرادود وطن النجفي قصيدته الشهيرة “رحنه بضعينه” في جزء منها يقول شاعرها المرحوم عبد الحسين ابو شبع
جرحتنه الكوفة أشد من الشام
الشام الها ثارات بعهود الأصنام
الكوفة شجاها و سببت هالآلام ……
وعام 1972 وفي كربلاء المقدسة قرأها مره اخرى الشيخ العلامة كريم الحجار الرميثي.
الموضوع لا يستحق كل هذه الضجة.
المؤكد والثابت إن الذم هو لأهل الكوفة في ذلك الزمن.
في خطبة السجاد وزينب؏ ورد ذم أهل الكوفة (أهل الكوفة ذلك الزمن) وتواترت الأخبار بذمهم.
الكوفة سكاناً اليوم غير الكوفة سكاناً سنة 60 للهجرة، كوفة الأمس تلاعب بها معاوية عبر ولاته المتعاقبين عليها، وأحدث بها تغيير ديموغرافي، هجر قبائل وأستقدم قبائل، غير تركيبة المجتمع، وتلاعب حتى بزعامة القبائل، والنتيجة وبعد 20 سنة من حكمه أصبحت الكوفة حينها ناصبـ،ـية السكان مع قلة من الناس حافظوا على تشيعهم الخالص ومنهم عدد كبير من أنصار الحسين ؏.
الواضح والثابت إن الملا باسم والشاعر يقصدون نفس المقصد الذي اراده المرحومين وطن وابوشبع.
الكوفة اليوم شيعية علوية بسكانها بنسبة 100/100 وتعج بالمواكب والسواد وتضج بمجالس العزاء وأصوات النصرة والبكاء لمصاب آل محمد؏.
الملا باسم قضى 40 سنة من حياته تصدح حنجرته بمظلومية آل محمد؏، وضُربت على وقع قصائده ملايين الصدور، وبكت ملايين العيون وهو الرادود والمُنشد الشيعي الأبرز والأهم وقرأ المراثي بـ 4 لغات أو أكثر.
الرجل غير متهم، لا بنيته ولا بعقيدته، فهونوا عليكم ولا تسحبوا الأمر لما لا يحتمل، فنص القصيدة واضح المعنى والدلالة.