الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
جاء في موقع اسلام ويب عن الحكمة من ورود كلمات أو آيات مكررة في القرآن: السؤال: ورده في القرآن ألفاظ مكررة دون فاصل (هيهات هيهات)، فما هي الحكمة من هذا التكرار، وهل هناك ألفاظ أخرى غير هذه؟ وشكراً على الإفادة. الإجابــة: فالتكرار الوارد في كلمة هيهات هو للتأكيد، قال الشوكاني في فتح القدير: هيهات هيهات لما توعدون. أي بعد ما توعدون، أو بعيد ما توعدون، والتكرير للتأكيد. والمعنى: بعُد إخراجكم للوعد الذي توعدون، هذا على أن هيهات اسم فعل (كما عند أكثر أهل العلم)، وقال الزجاج: هو في تقدير المصدر: أي البعد لما توعدون. وقد وردت ألفاظ مكررة في القرآن لإفادة التأكيد، مثل قول الله تعالى: ويل يومئذ للمكذبين. في سورة المرسلات حيث كررت عدة مرات، وقوله تعالى: كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون. في سورة النبأ، وقوله تعالى: فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا. قال الإمام البغوي في تفسيره عند تفسير قوله تعالى: ف”َبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ”: كرر هذه الآية في هذه السورة تقريراً للنعمة وتأكيداً في التذكير بها، على عادة العرب في الإبلاغ والإشباع، يعدد على الخلق آلاءه، ويفصل بين كل نعمتين بما ينبههم عليها، كقول الرجل لمن أحسن إليه وتابع عليه بالأيادي وهو ينكرها، ويكفرها: ألم تكن فقيراً فأغنيتك أفتنكر هذا؟ ألم تكن عرياناً فكسوتك أفتنكر هذا؟ ومثل هذا التكرير شائع في كلام العرب.
عن تفسير الميسر: قوله سبحانه “وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ” ﴿النور 53﴾ جهد اسم، جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ: مجتهدين في الحلف بأغلظ الأَيـْمان، وأقسم المنافقون بالله تعالى غاية اجتهادهم في الأيمان المغلَّظة: لئن أمرتنا أيها الرسول بالخروج للجهاد معك لنخرجن، قل لهم: لا تحلفوا كذبًا، فطاعتكم معروفة بأنها باللسان فحسب، إن الله خبير بما تعملونه، وسيجازيكم عليه، و”وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا” ﴿فاطر 42﴾ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ: مجتهدين في الحلف بأغلظ الأيمان، وأقسم كفار قريش بالله أشد الأَيْمان: لئن جاءهم رسول من عند الله يخوِّفهم عقاب الله ليكونُنَّ أكثر استقامة واتباعًا للحق من اليهود والنصارى وغيرهم، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم ما زادهم ذلك إلا بُعْدًا عن الحق ونفورًا منه.
جاء في موقع أهل القرآن عن نقد كتاب التكرار اللفظي في القرآن الكريم للكاتب رضا البطاوى: الكتاب تأليف تركي بن الحسن الدهماني وهو يدور حول تكرار بعض ألفاظ القرآن وقد تحدث فى مقدمته عن سبب تأليف الكتاب فقال: أما بعد فهذا البحث موضوعه تكرار اللفظ في القرآن الكريم والحقيقة ما اخترت هذا الموضوع مجرد اختيار عابر كلا وإنما حبا في التزود من العلم فأنا طالب علم وقد وجدت في نفسي حبا للبحث وخير البحث بحث ما في علوم القرآن وكنت آمل أن أجد الفائدة مما أخذه من هذا البحث وهذا الموضوع الذي اخترته أحد فروع علوم القرآن التي لأبد من البحث فيه ودراسته. وتحدث الدهمانى عن اللفظ والحروف القرآنية فقال: المبحث الأول ألفاظ القرآن وحروفه: مما أختص به القرآن أنه ذو ألفاظ في غاية الدقة والأحكام ولا غرابة في ذلك فهو كلام الله تعالى المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير ذي عوج قد أكتمل فيه كل شيء بل إنه المعجزة الكبرى الباقية منذ الوحي وحتى وقتنا هذا وإلى ما شاء الله إلى يوم الدين فجمال الكلمة في القرآن يتمثل في تضاعيف كلام كثير وهي غرة جميعه وواسطة عقده والمنادي على نفسه بتميزه وتخصصه برونقه وجماله واعتراضه في حسنه ومائه”ولما في هذا اللفظ حين يجتمع مع الألفاظ الأخرى ففيه “إشعاع نوراني يتضافر مع جملته ويساعد بعضه بعضا في المعاني العامة للأسلوب والعبارات الجامعة وأن العبارات مجتمعة يساعد بعضها بعضا” ويقول عبد القادر الجرجاني “ينبغي أن ينظر إلى الكلمة قبل دخولها في التأليف وقبل أن تصير إلى الصورة التي بها تكون الكلم إخبارا وأمرا ونهيا واستخبارا وتعجبا وتؤدي في الجملة منى من المعاني التي لا سبيل إلى إفادتها إلا بضم كلمة إلى كلمة وبناء لفظة على لفظة هل يتصور أن يكون بين اللفظتين تفاضل في الدلالة حتى تكون هذه أدل على معناها الذي وضعت له من صاحبتها على ما هي مرسومة ويضف”هل يقع في وهم وأن جهد أن تتفاضل الكلمتان المفردتان من غير أن ينظر إلى مكان تقعان فيه من التأليف والنظم بأكثر من أن تكون هذه مألوفة مستعمله وتلك غريبة وحشية أو تكون حروف هذه أخف وامتزاجها أحسن ومما يكد اللسان أبعد؟ وهل تجد أحدا يقولهذه اللفظة فصيحة إلا وهو يعتبر مكانها من النظم وحسن ملائمة معناها لمعاني جاراتها وفضل مؤانستها لأخواتها وهل قالوا”لفظة متمكنة ومقبولة”وفي خلافة قلقة ونابية ومستكرهة إلا وغرضهم أن يعبروا بالتمكن عن حسن الاتفاق بين هذه وتلك من جهة معناهما وبالقلقة والبناء عن سوء التلاؤم وأن الأولى لم تلق بالثانية في معناها وأن السابقة لم تصلح أن تكون لفظا للتالية في مؤادها.
وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله سبحانه “وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ” ﴿الأنعام 109﴾ أيّد اللَّه سبحانه رسوله محمدا صلى الله عليه وآله بالأدلة الكافية على نبوته بما لا يدع مجالا للشك عند من يطلب الحق لوجه الحق، ولكن مشركي قريش اقترحوا على محمد صلى الله عليه وآله معجزات خاصة، وجعلوها شرطا لإيمانهم به، وأقسموا أغلظ الإيمان أن يصدقوا محمدا إذا استجاب لاقتراحهم، فأمر اللَّه نبيه أن يقول لهم: “إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ”. ينزل منها ما تقوم به الحجة على الجميع، وما زاد فينزله أو يمنعه بحكمته وقضائه. وتمنى المؤمنون ان يستجيب اللَّه لطلب الكافرين رغبة منهم في سلمهم وايمانهم، فخاطب اللَّه المؤمنين بقوله: ” وما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ” أي من أين علمتم ان اللَّه سبحانه إذا أنزل الآية المقترحة يترك الكافرون كفرهم وعنادهم ؟ وتقدم الكلام عن ذلك مفصلا عند تفسير الآية 34 – 37 من هذه السورة، وفي ج 1 ص 189.
جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد محمد لبن: الألفاظ ذات الصلة: هناك ألفاظ قريبة من التكرار مثل “الإعادة التوكيد ” وقد يظن المطالع لها لأول مرة أن لا فرق بينها وبين التكرار لكن علمائنا الأجلاء أوضحوا لنا هذه الفروق وإن كانت دقيقة، وهى تكشف عن بعض مزايا اللغة العربية. ففى بيان الفرق بين التكرار والإعادة يقول أبو هلال العسكرى فى الفروق اللغويه: “الفرق بين التكرار والإعادة:أن التكرار يقع على إعادة الشئ مرة وعلى إعادته مرات أما الإعادة فتكون للمرة الواحدة فقط. ثم يزيد الأمر وضوحاً فيقول: “ألا ترى أن قول القائل: أعاد فلان كذا لا يفيد إلا إعادته مرة واحدة وإذا قال كرر كذا كان كلامه مبهما لم يدر أعاده مرتين أو مرات ولا يخلط بينهما إلا عامي لا يعرف الكلام”. التوكيد: يوجد فروق دقيقة بين التوكيد وبين التكرار، وممن أظهر هذه الفروق علماء البلاغة وقد عرض لها الزبيدى حيث يقول عارضا لهذا الفارق: “التأكيد شرطه الاتصال وأن لا يزيد على ثلاثة والتكرار يخالفه فى الأمرين ومن ثم بنوا على ذلك أن قوله تعالى: “فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ” تكرار لا تأكيد لأنها زادت على ثلاث مرات وكذا قوله تعالى: “وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ”.
وعن التفسير الوسيط لمحمد سيد طنطاوي: قوله سبحانه “وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ” (النحل 38) والقسم: الحلف: وسمى الحلف قسما، لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ومكذب والجهد بفتح الجيم المشقة. يقال جهد فلان دابته وأجهدها، إذا حمل عليها فوق طاقتها. وجهد الرجل في كذا، إذا جد فيه وبالغ، وبابه قطع. والمراد بقوله: “جَهْدَ أَيْمانِهِمْ” (النحل 38) أنهم أكدوا الأيمان ووثقوها بكل ألفاظ التأكيد والتوثيق، على أنه لا بعث ولا حساب بعد الموت، لأنهم يزعمون أن إعادة الميت إلى الحياة بعد أن صار ترابا وعظاما نخرة، أمر مستحيل. قوله تعالى “وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ” (المائدة 53) والجهد: الوسع والطاقة والمشقة. يقال جهد نفسه يجهدها في الأمر إذا بلغ بها أقصى وسعها وطاقتها فيه. والمراد: أنهم أكدوا الإيمان ووثقوها بكل ألفاظ التأكيد والتوثيق.
جاء في الموسوعة الحرة عن العبارة: العبارة في اللغة، هي جملة صغيرةٌ دالَّة على معنًى؛ في هذا المعنى هو تقريبا مرادفا التعبير. في التحليل اللغوي، وهو عبارة مجموعة من الكلمات (أو ربما كلمة واحدة) وظائف التأسيسية في الجملة من الجملة، وحدة واحدة داخل النحوية الهرمي. عبارة تظهر عادة في غضون شرط، ولكن من الممكن أيضا عبارة أن يكون شرطا أو بندا. مشتركة وتقنية استخدام: هناك فرق بين الشائعة استخدام مصطلح العبارة و استخدام التقنية في علم اللغة. في الاستعمال الشائع، وهي عبارة عادة ما تكون مجموعة من الكلمات مع بعض خاصة الاصطلاحية معنى أو دلالة أخرى، مثل “جميع الحقوق محفوظة” “اقتصادية مع الحقيقة” “ركلة دلو”. قد يكون كناية، القول أو المثل، ثابت التعبير، تعبير الخ. في التحليل النحوي، خاصة في نظريات بناء الجملة، العبارة هي أي مجموعة من الكلمات، أو في بعض الأحيان كلمة واحدة، والتي بدور خاص داخل النحوية بنية الجملة. فإنه لا يكون لها أي معنى أو مغزى أو حتى موجودة في أي مكان خارج من الجملة التي يجري تحليلها، ولكن يجب أن وظيفة هناك النحوية كاملة الوحدة. على سبيل المثال، في جملة أمس رأيت الطيور البرتقالي مع الأبيض الرقبة عبارة البرتقال الطيور مع الأبيض الرقبة شكل ما يسمى جملة اسمية، أو قدير العبارة في بعض النظريات، الذي يعمل بمثابة كائن من الجملة. المنظرين من جملة تختلف في بالضبط ما يعتبرونه عبارة; ومع ذلك، عادة ما يشترط أن يكون التأسيسية الجملة في أنه يجب أن يشمل جميع التوابع من الوحدات التي يحتوي عليها. وهذا يعني أن بعض التعبيرات التي يمكن أن يسمى العبارات في اللغة اليومية ليست عبارات بالمعنى التقني. على سبيل المثال في الجملة لا أستطيع طرح مع أليكس، الكلمات طرح مع (معنى ‘تحمل’) قد يتم الإشارة إليها في لغة مشتركة مثل عبارة (التعبيرات الإنجليزية مثل هذا كثيرا ما تسمى أشباه الجمل الفعلية) ولكن من الناحية الفنية لا تشكل جملة كاملة لأنها لا تشمل أليكسالذي هو تكملة حرف الجر مع.