مازن الولائي
يقينا لا أعمم كل السنة ولكن اخصص كل الشيعة، من يتصور أن القضية الحسينة لا دخل لها في تربية الأمة؛ سنبرز له مليار دليل على صدقنا وعلى كذبه..
ومن لا يستطيع فك لغز ما يشاهده من كرم يستحي منه ذات الكرم حيث “البوفيه المفتوح” لاطعام ملايين الزائرين والحاجين إلى كربلاء مشيا على الأقدام وسيرا على الأرواح، بفنون العطاء ومختلف الأدوات، كل ذلك من تربية النهج الثوري غير الخانع لأي سلطة أو حكومة بالغ ما بلغت الضغوطات والتضحيات..
في المشهد الآخر نرى نهجا من الخنوع والاستسلام والعمالة بلغ به الخزي والعار إلى دفع المال لقتل شباب بني الجلدة لهم من شباب المقاومة الفلسطينية ورجال غزة الشرفاء، بل وتسليم أعراضهم التي ارخصنا نحن لها كل غال ونفيس ومعركة طوفان الاقصى شاهد على صحيح النهج العتروي بيد قيادات الشيعة الربانيين وعمائم المرجعية الرشيدة في إيران والعراق.
ما يجري من حصار ( لغزة ) هو نهج خاطئ انتهى باهله الى هذا الذل والهوان والعار والوقوف طويلا أمام العدالة الإلهية أن تكن النار قد ضمنت! من هنا نقول لشباب الشيعة إياكم وفكرة الثقة بالاستكبار وأمريكا والكيان الصهيوني المؤقت؟!
ولا يخدعنكم جاهل أو غبي فقد البوصلة وعميت عيون قلبه عن بصيرة الشرف والمعلى الذي ترونه من شباب العقيدة في حزب الله اللبناني وأنصار الله اليمن وشباب البحرين والمقاومة الإسلامية العراقية والحشد الشعبي وكل عناوين لا نريد كشفها ترتبط بروح المنهج المقاوم الواقف وحده اليوم بوجه الباطل الذي أصبحت مطيته دول عربية واسلامية انسلخت من هويتها لتموت أمة من مقاومين حذاء الواحد منهم يساوي رؤوس رؤساء العرب الفاسدين والمارقين عن طاعة الله جل جلاله..
( إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ بِأَمۡوَ لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوۤا۟ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَمۡ یُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَـٰیَتِهِم مِّن شَیۡءٍ حَتَّىٰ یُهَاجِرُوا۟ۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِی ٱلدِّینِ فَعَلَیۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُم مِّیثَـٰقࣱۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ ) الأنفال ٧٢ .
١٣ صفر ١٤٤٧هجري
١٦ مرداد ١٤٠٤
٢٠٢٥/٨/٧م