ثغرة المعابر…

باقر جبر الزبيدي

تتزايد سيطرة داعش في الجانب السوري في مختلف المدن وبات التنظيم يتحكم بشكل تام بطرق استراتيجية وهي سياسة اتبعها نظام الجولاني عبر اتفاقيات مع قادة التنظيم وتتلخص بترك مناطق شاسعة لهم مقابل ضمان أمن دمشق.

ومع هذه العودة للتنظيم فإن الأخبار تتحدث عن فتح معبرين مهمين سيشكلان ثغرة في حدودنا الآمنة والمحمية بشكل كامل.

المعبر الأول هو معبر ربيعة الحدودي مع مدينة الحسكة السورية وفتح هذا المعبر يعني إعادة سيناريو نكسة حزيران 2014 خصوصا أن الجانب السوري من المعبر لايتمتع بأي نوع من أنواع الاستقرار وهناك حالات فساده كبيرة في صفوف جماعات الجولاني مما يعني فتح ثغرة في سور الوطن توصل الإرهاب بشكل مباشر إلى قلب نينوى.

هذه الثغرة سوف تمكن الخلايا النائمة التي باتت تنشط في بعض المناطق برعاية من بعض الجهات السياسية التي تبنت مشروع الإرهاب سابقا حتى وصل الأمر إلى جمع البيعة للجولاني.

المعبر الآخر هو معبر الوليد الحدودي في محافظة الأنبار والذي يقابله من الجانب السوري معبر التنف وهو نقطة ارتكاز قديمة للجماعات الإرهابية.

هذا المعبر تحيطه طرق ومسارات صحراوية واسعة وهي تمثل نقطة ضعف مهمة لا بد من الانتباه لها.

فتح المعابر يأتي في توقيت حساس تمر به المنطقة والعراق ومهما كانت الفائدة الاقتصادية التي ستعود على العراق من هذا الأمر فإن الضرر الأمني سيكون أكبر.

سوريا حاليا هي بيئة كاملة مسيطر عليها من قبل الأفكار الإرهابية وما شهدنه من مجازر بحق الشيعة والعلويين والدروز والمسيحيين هو خير دليل على ما نقول وفتح ثغرة في سور الوطن سيكون البداية الحقيقية لمشروع حرب الإبادة ضد العراقيين…

باقر جبر الزبيدي

20 أيــلول 2025