فاضل حسن شريف
ان استيفاء نصف مبالغ البضائع وايرادات الدخول المختلفة من المنافذ الحدودية في العراق من قبل المحافظات تحملها مسؤولية صرف المبالغ حسب القانون الصادر حول هذا الأمر مثل تطوير المنفذ الحدودي وتحسين الطرق المؤدية والعابرة الى المنفذ وتشجيرها والخدمات المتعلقة بها، وأن لا تخلط مع مشاريع أخرى. جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ” ﴿يوسف 88﴾ ولما قال يعقوب لبنيه: ” اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ” خرجوا إلى مصر” فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ” أي: على يوسف ” قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ” أي: أصابنا ومن يختص بنا الجوع والحاجة والشدة من السنين الشدائد القحاط وقيل: أنهم شكوا ما نالهم من هلاك مواشيهم والبلاء الذي أصابهم” وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ ” أي: ندافع بها الأيام ونتقوتها وليست مما يتسع به وقيل: رديئة لا تؤخذ إلا بوكس عن ابن عباس والجبائي وقيل قليلة عن الحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وأبي مسلم. واختلف في تلك البضاعة فقيل: كانت دراهم رديئة زيوفا لا تنفق في ثمن الطعام عن عكرمة عن ابن عباس وقيل: كانت خلق الغرارة والحبل ورث المتاع عن ابن أبي مليكة عنه وقيل: كانت متاع الأعراب الصوف والسمن عن عبد الله بن الحرث وقيل: الصنوبر والحبة الخضراء عن الكلبي ومقاتل وقيل: دراهم فسول (الفسل:كل مسترذل رديء.) عن سعيد بن جبير وقيل: كانت أقطا عن الحسن وقيل: النعال والأدم عن الضحاك وعنه أيضا أنها سويق المقل” فأوف لنا الكيل ” كما كنت توفي في السنين الماضية ولا تنظر إلى قلة بضاعتنا في هذه السنة ” وتصدق علينا” أي: سامحنا بما بين النقدين وسعر لنا بالرديء كما تسعر بالجيد وقيل: معناه تصدق علينا برد أخينا عن ابن جريج والضحاك. “إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ” أي: يثيبهم على صدقاتهم بأفضل منها وفي كتاب النبوة بالإسناد عن الحسن بن محبوب عن أبي إسماعيل الفراء عن طربال عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر طويل أن يعقوب كتب إلى يوسف بسم الله الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ومظهر العدل وموفي الكيل من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صاحب نمرود الذي جمع له النار ليحرقه بها فجعلها الله عليه بردا وسلاما وأنجاه منها أخبرك أيها العزيز أنا أهل بيت لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله ليبلونا عند السراء والضراء وأن المصائب تتابعت علي عشرين سنة أولها أنه كان لي ابن سميته يوسف وكان سروري من بين ولدي وقرة عيني وثمرة فؤادي وأن إخوته من غير أمه سألوني أن أبعثه معهم يرتع ويلعب فبعثته معهم بكرة فجاؤوني عشاء يبكون وجاءوا على قميصه بدم كذب وزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني وكثر عن فراقه بكائي حتى ابيضت عيناي من الحزن وأنه كان له أخ وكنت به معجبا وكان لي أنيسا وكنت إذا ذكرت يوسف ضممته إلى صدري فسكن بعد ما أجد في صدري وأن إخوته ذكروا لي أنك سألتهم عنه وأمرتهم أن يأتوك به فإن لم يأتوك به منعتهم الميرة فبعثته معهم ليمتاروا لنا قمحا فرجعوا إلى وليس هو معهم وذكروا أنه سرق مكيال الملك ونحن أهل بيت لا نسرق وقد حبسته عني وفجعتني به وقد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري وعظمت به مصيبتي مع مصائب تتابعت علي فمن علي بتخلية سبيله وإطلاقه من حبسك وطيب لنا القمح وأسمح لنا في السعر وأوف لنا الكيل وعجل سراح آل إبراهيم.
جاء في موقع العراق اليوم عن المالية توضح حقيقة إيقاف المنافذ الحدودية للمحافظات 2025/10/22: نفت وزارة المالية صدور قرار من مجلس الوزراء يتعلق بإيقاف إيرادات المنافذ الحدودية للمحافظات. وقالت الوزارة في بيان صحفي إن “ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرار من قبل مجلس الوزراء يتعلق بإيقاف إيرادات المنافذ الحدودية للمحافظات، عار عن الصحة”، نافية “صحة تلك اﻷنباء”. وأكدت الوزارة، أن “جميع الإجراءات المالية والإدارية الخاصة بإيرادات المنافذ الحدودية تُنفذ وفق القوانين والتعليمات النافذة، وبما يضمن إدارة شفافة وعادلة للموارد المالية وتوزيعها بين المحافظات”، لافتة الى ان “كتابها الرسمي الصادر عن دائرة الموازنة المرقم 99757 في 9 تشرين الأول 2025 والذي يدعو فيه المحافظات المعنية الى سرعة تزويد دائرة الموازنة بالبيانات المطلوبة، بيّن بوضوح الإيرادات المتحققة من كل منفذ خلال شهر أيلول 2025، ونص على تخصيص 50 بالمائة من تلك الإيرادات لدعم المشاريع الاستثمارية والخدمية في المحافظات، استناداً إلى أحكام المادة (21) من قانون الموازنة العامة رقم (13) للسنوات 2023 و2024 و2025، وهو ما يدحض الأنباء المتداولة حول إيقاف الإيرادات”. ودعت الوزارة “وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى “توخي الدقة في نقل المعلومات، والاعتماد حصراً على البيانات الرسمية الصادرة”.
وردت كلمة أوفي ومشتقاتها في القرآن الكريم: وَأَوْفُوا أُوفِ وَالْمُوفُونَ يُتَوَفَّوْنَ يُوَفَّ تُوَفَّىٰ وَوُفِّيَتْ مُتَوَفِّيكَ فَيُوَفِّيهِمْ أَوْفَى تُوَفَّوْنَ وَتَوَفَّنَا يَتَوَفَّاهُنَّ تَوَفَّاهُمُ أَوْفُوا تَوَفَّيْتَنِي يَتَوَفَّاكُم تَوَفَّتْهُ يَتَوَفَّوْنَهُمْ فَأَوْفُوا يَتَوَفَّى نَتَوَفَّيَنَّكَ نُوَفِّ لَمُوَفُّوهُمْ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ أُوفِي فَأَوْفِ تَوَفَّنِي يُوفُونَ تَتَوَفَّاهُمُ وَتُوَفَّى وَلْيُوفُوا يُوَفِّيهِمُ فَوَفَّاهُ لِيُوَفِّيَهُمْ يُوَفَّى وَلِيُوَفِّيَهُمْ تَوَفَّتْهُمُ وَفَّى الْأَوْفَى يَسْتَوْفُونَ.
عن جريدة الزمان: اكدت وزارة المالية، عدم صدور قرار من مجلس الوزراء يتعلق بإيقاف إيرادات المنافذ الحدودية للمحافظات. وقالت الوزارة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرار من قبل مجلس الوزراء يتعلق بإيقاف إيرادات المنافذ الحدودية للمحافظات، عار عن الصحة)، وأضاف البيان إن (جميع الإجراءات المالية والإدارية الخاصة بإيرادات المنافذ الحدودية تُنفذ وفق القوانين والتعليمات النافذة، وبما يضمن إدارة شفافة وعادلة للموارد المالية وتوزيعها بين المحافظات)، وأشار إلى إن (كتابها الرسمي الصادر عن دائرة الموازنة في 9 تشرين الأول الجاري، والذي يدعو فيه المحافظات المعنية الى سرعة تزويد دائرة الموازنة بالبيانات المطلوبة، اوضح الإيرادات المتحققة من كل منفذ خلال شهر أيلول الماضي، ونص على تخصيص 50 بالمائة من تلك الإيرادات لدعم المشاريع الاستثمارية والخدمية في المحافظات، استناداً إلى أحكام المادة 21 من قانون الموازنة، وهو ما يدحض الأنباء المتداولة بشأن إيقاف الإيرادات)، داعياً إلى (توخي الدقة في نقل المعلومات، والاعتماد حصراً على البيانات الرسمية الصادرة).
قال الله تعالى عن الكيل قال الله تعالى “كيل بعير” (يوسف 65) و”وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ” (الاسراء 35) التقدير اقرب للمكيال، والقياس اقرب للميزان، و”يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مظاهر عدل الله مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ” (لقمان 16)، و”قالوا نَفقِدُ صُواعَ المَلِكِ وَلِمَن جاءَ بِهِ حِملُ بَعيرٍ وَأَنا بِهِ زَعيمٌ” (يوسف 72)، و”فأوف لنا الكيل” (يوسف 88)