المشاركة في الانتخابات العراقية ضرورة: استجابة شرعية (وأمرهم شورى بينهم) (ح 26)

فاضل حسن شريف

جاء في موقع براثا عن هيئة النزاهة: نزاهةُ الانتخابات ضمانةُ لبناء ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة 2025-09-15: أكَّدت هيئة النزاهة الاتحاديَّة،اليوم الإثنين (15أيلول 2025)، أنَّ نزاهة الانتخابات هي الضمانة لبناء ثقة المواطنين بمُؤسَّسات الدولة مشددة على أهميَّة الحرص على إجرائها بشفافية ونزاهة وحماية المال العام من الاستغلال خلال الدعاية الانتخابيَّة. وذكر اعلام الهيئة في بيان أن “الندوات، التي عُقِدَت بالتعاونِ مع المُفوَّضيّة العليا المُستقلة للانتخاباتِ في وزارات (الموارد المائيّة والتعليم العالي والبحث العلميّ والصحة والمالية) استعرضت أهمية تنمية ثقافة النزاهة والاستقامة واحترام أخلاقيَّات الوظيفة العامة، واعتماد الشفافيّة والخضوع للمُساءلة والاستجواب ونزاهة الانتخابات بعدّها الخطوة الأولى التي تُسهم في بناء ثقة المواطنين بمُؤسَّسات الدولة وترسيخ أسس النظام الديمقراطي”. وأضاف البيان أن “الندوات تناولت  لائحة السلوكِ الوظيفيّ في نطاق الانتخابات رقم (1) لسنة 2025 وبيان أهدافها وما تضمنته من التزاماتٍ للموظفين والمكلفين بخدمةٍ عامةٍ أثناء موسم الانتخابات، وشرح المحظورات والأحكام العامة التي تضمَّنتها، بُغية العملِ بموجبها، وآليات الإبلاغ عن حالات الفساد أو الخروقات التي تحدث قبل وأثناء العملية الانتخابيَّة، وذلك عبر الخط الساخن الذي خصَّصته الهيئة”. و تابعت أن “الندوات تناولت أهميَّة المُحافظة على سريَّـة الوثائق والمعلومات الرسميّة في المُؤسَّسات للحيلولة دون استخدامها لأغراضٍ انتخابيةٍ، والإبلاغ عن أيةِ حالةٍ من حالاتِ استغلال مُؤسَّسات الدولة في العمليّة الانتخابيّة، والتحقق من مزاعم شراء الأصوات عن طريق منح مكاسب ماديةٍ أو معنويَّـة أو الوعد بها، بقصدِ التأثير في إرادة الناخبين، واستغلال أبنية ومُؤسَّسات الدولة، بالإضافة الى استغلال المواقعِ الإلكترونيَّة للجهات الحكوميّة لغرض الترويج للحملات الانتخابيّة، فضلاً عن حظرِ استخدام المعلومات أو التصريح بالوثائق المُتعلقة بالعمل الوظيفيّ، لأغراضٍ انتخابيّة”. 

عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى عن شورى: “وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ” ﴿الشورى 38﴾ وهناك تفصيلات في نهاية الآية (159) من سورة آل عمران بخصوص (الإستشارة) و(شروط الشورى) و(أوصاف الذين يجب استشارتهم) و(مسؤولية المستشار) حيث لا نرى ضرورة إلى إعادة ذلك، إلاّ أنّه يجب أن نضيف بعض الملاحظات الأُخرى: أ ـ الشورى تختص بالأعمال التنفيذية ومعرفة الموضوع وليست لمعرفة الأحكام، لأنّها يجب أن تؤخذ من مصدر الوحي ومن الكتاب والسنة، وعبارة (أمرهم) تشير إلى هذا المعنى أيضاً، لأن الأحكام ليست من شأن الناس، بل هي من أمر الخالق. ولذا فلا أساس لما يقوله بعض المفسّرين كالآلوسي من أن الشورى تشمل الأحكام أيضاً، حيث لا يوجد نص خاص بذلك، خاصة وأنّنا نعتقد بعدم وجود أي أمر في الإسلام ليس له نص عام أو خاص صادر بشأنّه، وإلاّ فما فائدة “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ” (المائدة 3). (يجب قراءة تفصيلات عن هذا المعنى في كتب أصول الفقه بخصوص بطلان الإجتهاد بمعنى التقنين في الإسلام). ب ـ قال بعض المفسّرين إن شأن نزول عبارة: (أمرهم شورى بينهم) خاص بالأنصار بخصوص الأنصار، إما لأن أعمالهم قبل الإسلام كانت وفقاً للشورى، أوهي إشارة إلى تلك المجموعة من الأنصار الذين آمنوا قبل هجرة النّبي صلى الله عليه وآله وسلم وبايعوه في (العقبة)، ودعوه إلى المدينة (لأن هذه السورة مكية، والآيات أعلاه نزلت في مكّة كما يظهر أيضاً). وعلى أية حال، فإن الآية لا تختص بسبب نزولها، بل توضح برنامجاً عاماً وجماعياً. وننهي هذا الكلام بحديث عن أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام حيث يقول: (لا ظهير كالمشاورة، والإستشارة عين الهداية). ومن الضروري الإشارة إلى أن آخر صفة وردت في هذه الآية لا تشير إلى الإنفاق المالي فحسب، وإنّما إنفاق كلّ ما أعطاه الخالق من الرزق كالمال والعقل والذكاء والتجربة، والتأثير الإجتماعي، والخلاصة: الإنفاق من كلّ شيء.

جاء في موقع صوت الجالية العراقية عن الشعوب التي تنتخب حية وليست ميتة للكاتب نعيم الهاشمي الخفاجي: ‎ماكرون اراد فوز قوى اليسار لكن للشعب الفرنسي له راي اخر، في بريطانيا الشاب الجميل سوناك من أصول هندية اراد الفوز لكن الشعب صوت إلى زعيم حزب العمال، في إيران هناك من اراد انتخاب السيد سعيد جليلي لكن الغالبية انتخبت المرشح الإصلاحي، أن ما جمع تلك الشعوب الثلاثة،  هو صندوق الانتخاب،  في بريطانيا يفوز حزب العمال بعدد تاريخي من النواب، ويخسر حزب المحافظين خسارة تاريخية غير مسبوقة، وهما الحزبان اللذان سادا في السياسة البريطانية لأكثر من قرن من الزمان. طبيعة البريطانيين والأمريكيين  يحبون التغير، شعب بريطانيا صوتوا للعمال ربما ليس حباً في حزب العمال، بل بسبب بقاء المحافظين   في السلطة أربعة عشر عاماً، أمريكا انتخبوا بايدن وهاهم يريدون انتخاب ترامب وإقصاء بايدن،  في فرنسا هناك تطور كبير لأنصار الحزب اليميني بل في كل أوروبا، هناك شعبية قوية لدى الأحزاب اليمينية، ظهرت بشكل واضح في انتخابات برلمان الاتحاد الأوروبي الأخيرة، والتي أجريت بشهر حزيران الماضي. لا يحق للفيالق الإعلامية بدول البداوة أن تتكلم عن خيارات شعوب فرنسا وبريطانيا وإيران، العالم بعد عدة أشهر،  ينتظر   الانتخابات الامريكية، لايحق لكتاب دول البداوة، تعليم شعب أمريكا في انتخاب بايدن أو ترامب،  أمريكا وبقية الدول الديمقراطية، دول  تحتكم إلى الدساتير اما العربان يحكمهم ملك وامير أو رئيس يصل بانقلاب عسكري ويبقى جاثم على صدورهم إلى أن يزاح في انقلاب عسكري، أو يبقى عليهم وعند وفاته يحل محله ابنه أو أحد قادة حزبه. كاتب خليجي ورغم انه دس أنفه للحديث عن انتخابات بريطانيا وفرنسا وايران تراه بكل ذل وخسة يختم مقاله يحذر شعوب الخليج من إجراء الانتخابات تقود  إلى الفوضى، وفي نهاية الأمر يخسر الناس مرتين، لأنهم يكونون أمام خيار البقاء في المكان والتصلب المجتمعي، أو خيار السقوط في المجهول.

جاء في موقع زاد السائرين عن القيادة في القرآن الكريم: الشروط العامة للقيادة في القرآن للدكتور محمد حامد عليوة: ونقصد بالشروط العامة التي لا تكون القيادة قيادة بدونها، ولا يصلح القائد أن يكون قائدا إلا إذا تحلى بها، ومنها: الشورى: يستحيل على قائد أن يقود مجموعته كبرت أو صغرت في أي اختبار أو مهمة أو تحد كبر أو صغر، دون أن يستعين بالشورى الواسعة والملزمة. وفي هذا الصدد مدح القرآن الكريم المجموعة المسلمة بأنها “وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ” (الشورى 38)، كما وجه الأمر الصارم للقيادة العليا الإسلامية، النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: “وَشَأوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ” (آل عمران 159). وقد أحسن القائد تلقي الأمر ومارسه على أوسع نطاق، فقد مارس النبي صلى الله عليه وآله وسلم الشورى في كل معاركه، وأولها معركة بدر التي مارس فيها الشورى في أولها في موقفه مع الأنصار، ومارسها في الوسط في موقفه مع الحباب بن المنذر، ومارسها في الأخير في قضية الأسرى. ولم يكتف بتنفيذ الشورى وإنما حث عليها غيره أيضا: (مَا خَأبَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ). (المعجم الأوسط للطبراني).

جاء في موقع أمواج عن تحليل معمق: هل سيؤثر تصاعد السياسة المحلية على الانتخابات البرلمانية العراقية للكاتب علي المولوي 27-5-2025: وفي الوقت نفسه، استفادت قدرة المسؤولين المحليين على مضاعفة جهودهم في تقديم الخدمات من ارتفاع عائدات النفط وتوسع ميزانيات الدولة. وبتقييم البيانات الاقتصادية الرسمية، تضاعف إجمالي الإنفاق الرأسمالي المخصص للحكومات المحلية ثلاث مرات تقريبًا من 1.5 تريليون دينار عراقي (1.15 مليار دولار أميركي) في عام 2021 إلى 4.5 تريليون دينار عراقي (3.4 مليار دولار أميركي) في عام 2024. وما يُؤكد على الثقل السياسي المتزايد للمسؤولين المحليين، أن ائتلاف الإعمار والتنمية الذي أعلن عنه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مؤخرًا يضم محافظ كربلاء نصيف الخطابي. وما زاد من مصداقية الشائعات التي سرت منذ وقت طويل حول التحولات في صفوف الشيعة، أن تحالف إبداع كربلاء الذي يرأسه الخطابي لم يبرز إلا خلال انتخابات مجالس المحافظات لعام 2023 بعد انفصاله عن علاقاته الوثيقة سابقًا مع كتلة دولة القانون بزعامة نوري المالكي. وبالحديث عن بروز إبداع كربلاء، من المتوقع أن تحذو تحالفات سياسية راسخة أخرى حذوه في الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني،، ومن المرجح أن تسعى إلى استقطاب شخصيات محلية بارزة لتعزيز قوائمها الانتخابية. وبينما لا يزال احتمال سيطرة الأحزاب التقليدية على البرلمان المقبل مرتفعًا، إلا أن الانتخابات المقبلة قد تشهد بروز مشهد أكثر تماسكًا، حيث تمارس الأحزاب ذات الجذور المحلية نفوذًا أكبر بكثير على السياسة الوطنية.