مغولية

كامل الدلفي

وتقول فاتنةٌ تخطَّف طولَها

من بين أسرابِ المغولِ :

على يديكَ نزعتُ جلدَ هويّتي،

ومضيتُ في حَضنِ <التبغددِ> سادِرة°

اضربْ بسقفِكَ فوق جرحيَ

لا تنثنِ،وانقُشْ جراحَكَ في دمي.

إنّي نزفتُكَ بين دجلةَ والرّصيف،

متلعثِمًا قلبي عليكَ،

على بغدادَ حينَ هدوئها.

فأغلِقْ عليكَ القلبَ وحدَكَ؛

أنتَ المنائرُ، والشوارعُ، والحدائقُ، والمدارسُ.

وأنا الفراشةُ في نهارٍ محترِق

تهفو إليكَ، تُيمِّمُ شطرَ بَوْحِكَ،

وينامُ عشقُكَ والرغيفُ على يديكَ،

يتبعثرُ التاريخُ في خصلاتِ شعرِكَ.

أدنو إليكَ بكلِّ خوفي،

فسواكَ يلفَعُني الغياب.

اِرجِعْ إلى قلبي السكينةَ بينَ منتجعِ الذئاب؛ فمن النعاس تطيرُ فراشتي،

نصفُ الحكايةِ يعتلي صَدَأَ الحقيقةِ والسراب.

تتريةٌ أهلي هناك،

زمني تيتَّم مُذْ صباه،

وعلى يديكَ وجدتُ بعضي،

فارسمْ تِتمّتي والهويّة.

بغداد / 2014