المواجهة الكبرى…

الجزء الثاني.

باقر جبر الزبيدي

مع التصعيد المتزايد بين تركيا والكيـ١ن حول سوريا تحديدا والتي يرى كل طرف أنه الأحق في السيطرة على هذا البلد الممزق وبينما يحاول كل طرف تقوية عملائه على الأرض فإن الموقف الأمريكي لايبدو واضح على الأقل في المدة الراهنة.

نائب وزير الخارجية الإسر١ئيلي شارين هاسكل أعلن أن إسر١ئيل لن تسمح للولايات المتحدة ببيع طائرات مقاتلة من طراز “إف- 35” إلى تركيا وهي طائرات صنعت باستخدام تقنية‏ إسر١ئيلية.

هذا التصريح مهم جدا لأنه يكشف بشكل واضح أن الولايات المتحدة لن تستطيع الاحتفاظ بعلاقة متوازنة بين تل ١بيب وأنقرة وعليها أن تختار بينهما والكفة ستميل لمصلحة الكيـ١ن بكل تأكيد.

الكيـ١ن حاول سابقا عبر عمليات استخبارية جمع معلومات مهمة عن تركيا خصوصا في ملفات لواء الإسكندرونة والمياه والأكراد وحزب العمال الكردستاني والأقليات وتمكنت منذ سنوات طويلة من زراعة شبكة من الجواسيس داخل تركيا وهي خطوة معروفة يقوم بها الكيـ١ن مع حلفائه قبل أعدائه.

في 2010 قتل تسعة ناشطين أتراك في غارة إسر١ئيلية على المركب (مافي مرمره) أحد المراكب المشاركة في حملة أسطول الحرية المتوجهة إلى قطاع غـ.زة لكسر الحصار في وقتها ورغم تنديدات الحكومة التركية والغضب الشعبي فإن أنقرة غضت الطرف واستمرت علاقتها بتل ١بيب تزداد قوة.

بوادر الصراع ظهرت بشكل حقيقي في حرب الإطاحة بنظام صدام 2003 حيث كانت تركيا تخشى قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق والتي ستؤثر على الاستقرار في مناطق تركية واسعة.

في المقابل كانت إسر١ئيل ترى أن هناك مصلحة لها في تقسيم العراق وبالتالي نشوء دولة كردية.

اليوم زاد الصراع مع المواجهة المباشرة في سوريا والتي ستؤدي حتماً الى حرب بين الطرفين تتضمن دخول دول اخرى فيها… يتبع.

باقر جبر الزبيدي

١١ كانون الثاني ٢٠٢٦