لماذا ايران قوية جداً وتقاوم ؟

علي اغوان

ببساطة لانها متصالحة مع نفسها داخلياً ، وشعبها يحب ارضه ووطنه ويقف ضد اي اعتداء خارجي وهو متحد ومتماسك وهذا اكثر ما يزعج اسرائيل بل يرعبها ،اتحدث عن كتلة بشرية متماسكة الى حد بعيد عددها 93 مليون ، لهذا اسرائيل تريد تمزيقها وتقسيمها !

وصفة القوة الايرانية كالاتي :

الايراني يصنف نفسه على انه : ايراني اولاً ، من ثم كمستوى ثاني : فارسي او كردي او اذري او عربي .. الخ من القوميات ،من ثم ثالثاً يصنف نفسه كشيعي او سني !

امثلة ايرانية :

ايراني

فارسي

شيعي

ايراني

كردي

سني

ايراني

عربي

سني

بمعنى اخر بأن الايراني ينظر لايرانيته كفضاء وطني جامع مع شركائه الاخرين، من ثم ينظر لهويته القومية كهوية فرعية ضمن سياقتها المحدودة التي لا تؤثر على وطنيته وحبه لارضه من ثم ينظر لمذهبه كسياق ثالث اكثر هامشية وتأثيراً على سلوكه ويستخدمه في مساحته الروحية فقط !

بمعنى اخر ، حينما تسأل الايراني – الفارسي – الشيعي وتقول له انت كايراني – فارسي – شيعي ، من اقرب لك ؟ هل الاقرب الايراني الكردي السني ام العراقي العربي الشيعي الذي يحمل نفس مذهبك ؟

سيقول لك ان الايراني الكردي السني اقرب لي من العراقي العربي الشيعي الذي يعتنق نفس مذهبي.

لان الاول – الايراني الكردي السني – اشترك معه في الاطر الوطنية كاولوية بينما الثاني (اقصد العراقي الشيعي) ليس بيني وبينه الا مشتركات المذهب وهي تأتي لدي كثالث اولوية هامشية لا احتاجها في بناء دولتي .

وحينما تسأل الايراني السني ،من اقرب لك هل الايراني الشيعي ام العراقي السني ؟ سيجيبك فوراً ويقول لك ، اكيد الايراني الشيعي اقرب لي من العراقي السني الذي يعتنق نفس مذهبي .

لان الاولوية لدي وطنية وليست مذهبية !!

بمعنى اخر ،ان الايراني يؤمن بدولته ووطنه من ثم يؤمن بشركائه من القوميات الاخرى من ثم يؤمن اخيراً بمذهبه ،وهذا هو التسلسل المعمول به لديهم وهذا سر قوتهم.

هذه الرواية ليست رواية النظام الايراني الرسمي الحاكم ،هذه رواية الـ 93 مليون ايراني يحب وطنه حتى وان كان يكره النظام ، لكنهم يحبون الدولة والوطن .

اتصور ان الرسالة وصلت ؟! الايراني يحب بلده وهو غير مستعد لحرقه من اجل الاخرين الذين يتشاركون معه بمذهبهم ودينهم !

متى نتعلم ان نحب اوطاننا وشركائنا وديننا مثلهم ؟

الصورة من طبيعة ايران الجميلة ،من يعرف اين ؟

ملاحظة مهمة واعتذر لازعاجكم وتكرارها : تعرضت الصفحة لتقييد وصول وتخفيض في الظهور من شركة ميتا “فيس بوك” بسبب نشر صورة لموقع رادار تعرض للقصف في احدى الدول الخليجية “يقول تقرير ميتا ان الخبر غير صحيح” ، ساضع صورة التقييد في التعليقات.

ان كنت من المهتمين لوصول المنشورات اليك بصورة مستمرة دون انقطاع ، يجب دعم الصفحة واقتراحها للاخرين ومشاركتها معهم.

#علي_اغوان