الحكومات الفاشلة وتكريم الإبداع

عند الحكومات الفاشلة كل شيء قد يصبح مشكلة حتى صعود المنتخب الوطني الى كاس العالم ،،اولا وللتذكير فان هاييتي والكونغو و كراساو والراس الأخضر ايضا صعدوا الى هذا المونديال وسبقونا أصلا لان النظام السابق تغيّر والان القارات الضعيفة استفادت فإذا استثنينا جمهوريات الموز فإن نصف دول العالم تماما وصلت الى كأس العالم الحالية ، ثانيا العراق صعد بعد 21 مباراة من معاناة الجماهير وصرف المليارات وتغيير اربعة مدربين بينما صعد جيرانه من 10 مباريات ، وقد صعد المنتخب أخيرا بدعاء الامّهات وليس بجهود الإتحاد الفاشلَ .
يعني الموضوع ليس انجازا مطلقا ، وقد صعد العراق قديما عندما كانت فقط البرازيل والمانيا وامثالهما يصعدون الى كاس العالم ، الإحتفاء المبالغ فيه مفهوم من قبل جمهور هذا الجيل لأنهم اقل وعيا واقل جدية واكثر فراغا واكثر اهتماما بتوافه الامور ، لكن الاحتفاء من قبل الدولة بهذا الشكل الهستيري وراءه مقاصد طبعا اولها تغطية مسيرة الفشل والفساد ،
لكن المشكلة التي استجدت الان هي اعتبار لاعب واحد هو بطل الانجاز وكأنّه يلعب لوحده ، وهذا التصرف الخطأ يمكن ان تفعله شركات المراهنات اليهودية والفيفا لغرض تجهيل وخندقة المراهقين والمتعصبين كما فعلت في “مسرحية ميسي وكريستيانو” التي استمرت تستحلب بها اموال الناس وأوقاتهم عقدا كاملا ودعمت الموضوع بجوائز وهمية وبطولات مزوّرة لأحدهما على الآخر لتشعل المنافسة وتنسي الجمهور بقية اللاعبين الذين هم افضل منهما من جيلهما وقد نجحوا .
اما أن تفعله دولة مسؤولة عن شعب وتنسب الفضل للاعب وتترك الشركات والإعلام تغدق عليه بالجوائز والاموال والظهور- وهو أقلّ زملائه موهبة -لمجرد انه وقف امام المرمى و حصل تهيئة من زملائه الذين استخلصوا الكرة واوصلوها ليختمها بدون جهد فردي وكلنا نشاهد ، فهذا امر مرفوض لأنه من جراء هذا التحجيم لجهود الفربق فإن الجماهير بدات تتجه الى الشكل الطائفي من المناكفات ، فالآن تتابع منصات التواصل تجد ان الجماهير بدات تنقلب على هذا اللاعب لأنهم يظنّون انه مدعوم وتعلي من شان زميله الذي سجّل الهدف السابق لانه من طائفة ويرد عليهم انصار اللاعب المحتفى به لانه من طائفة أخرى والذي هيأ التمريرة الحاسمة يطبّل له أنصاره من طائفة ثالثة ،
والمعروف في العراق ان كذبة ان الطائفية سياسية فقط لا تنطلي على احد فقد عمّق السياسيون والمعممون الشحن الطائفي تلك السنين واصبح متجذرا بين العوام يخفت احيانا ولكنه يشتعل عند كل جذوة ، والعتب واللوم كله على الحكومة والإعلام الموجه غير المسؤول والمبالغة بإنجاز وهمي ،
أدهم الشبيب