د. فاضل حسن شريف
روي عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه: أن الإمام الحسن عليه السلام قال لأهل بيته: إني أموت بالسم، كما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: ومن يفعل ذلك؟ قال: امرأتي جعدة بنت الأشعث. عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم. قال الإمام الصادق عليه السلام: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحديث رسول الله قول الله عزوجل. عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الشؤم في ثلاثة اشياء: في المرأة والدابة والدار. فاما المرأة فشؤمها غلاء مهرها وعسر ولادتها واما الدابة فشؤمها كثرة عللها وسوء خلقها واما الدارفشؤمها ضيقها وخبث جيرانها وقال: من بركة المرأة خفة مؤونتها ويسر ولادتها وشؤمها شدة مؤوتنها وتعسر ولادتها.
ما ورد في ينابيع المودّة و المناقب لابن شهرآشوب الإمام الصادق عليه السلام – في هذه الآية: “يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم” (النساء 59): وأولوا الأمر هم الأئمة من أهل البيت عليهم السلام وكذلك ما ورد في كتاب الزهد والكافي: ابن أبي يعفور: دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام وعنده نفر من أصحابه في حديث طويل يرويه إلى أن قال: فقال لي: يا بن أبي يعفور، إن الله عزّ وجلّ هو الآمر بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر الذين هم أوصياء رسوله. يا ابن أبي يعفور، فنحن حجج الله في عباده، وشهداؤه على خلقه، وأمناؤه في أرضه، وخزانه على علمه، والداعون إلى سبيله، والعاملون بذلك، فمن أطاعنا أطاع الله، ومن عصانا فقد عصى الله”. ومن رحمته تعالى أن يرزق المؤمن الإيمان الحقيقيّ الذي يكون عن طريقه صلّى اللَّه عليه وآله، وعن أهل بيته عليهم السّلام أجمعين. ومن رحمته أنّ شريعته هي الشريعة السهلة السمحاء، بل حتى كلماته وأحاديث تمتاز بالسهولة واليسر لتحفظ وترسخ في أذهان الناس. وهذا يفرض علينا مسؤوليّة كبيرة على عاتقنا تجاه عظمة نبينا الخاتم صلى الله عليه وآله التي تتحقّق بطاعته وعدم مخالفته في وصيتها ومن أهمّها الغدير، وحديث الثقلين وغيرها من المواقف التي أرادها وجعل طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله من طاعته سبحانه وتعالى.
قول الإمام الصادق عليه السلام: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كسل وأصابته عين أو صداع، بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، ثم يمسح بهما وجهه، فيذهب ما كان يجده). و في الاختصاص ج1 ص 12 عن الإمام الصادق عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله، قال الراوي (قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَبِي ذَرٍّ مَا أَظَلَّتِ اَلْخَضْرَاءُ وَ مَا أَقَلَّتِ اَلْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ بَلَى قُلْتُ فَأَيْنَ رَسُولُ اَللَّهِ وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ، قَالَ فَقَالَ لِي كَمْ فِيكُمُ اَلسَّنَةُ شَهْراً قُلْتُ اِثْنَا عَشَرَ شَهْراً، قَالَ كَمْ مِنْهَا حَرَامٌ، قُلْتُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ شَهْرُ رَمَضَانَ مِنْهَا، قُلْتُ لاَ، قَالَ إِنَّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةً اَلْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لاَ يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ).
عن الإمام الصادق عليه السلام: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخلق عيال الله، فأحبُّ الخلق إلى الله من نفع عيال الله، وأدخل على أهل بيتٍ سرورًا). قال الإمام الصادق عليهالسلام: (الذنوب التي تعجل الفناء قطيعة الرحم). قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: (اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا). قال الإمام الصادق عليه السلام أيضا: (احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها). عن أبي شيبة أنه قال: (سمعت أبا عبد الله الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول: (ضل علم ابن شبرمه، عندنا الجامعة، إملاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و خط علي عليه السلام بيده، إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما، فيها علم الحلال و الحرام، إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس، فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا إن دين الله لا يصاب بالقياس).
الامام الصادق عليه السلام: كان يقسّم لحظاتِه بينَ أصحابه فينظر إلى ذا و ينظر إلى ذا بالسويّة. و لم يبسط رجليه بين أصحابه قط. الكافي: عن الإمام الصادق عليه السلام: (من قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله عز وجل له يوم القيامة مائة ألف حاجة من ذلك أولها الجنة). عن الشيخ الكراجكي طاب ثراه: ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاماً مع الإمام الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، فلما رفع الصادق يده من الطعام قال: الحمد لله ربّ العالمين، اللهم هذا منك، ومن رسولك صلى الله عليه وآله وسلم.فقال أبو حنيفة: يا أبا عبدالله، أجعلت مع الله شريكاً؟ فقال له: ويلك، فإنّ الله تعالى يقول في كتابه: “وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ” (التوبة 59)، ويقول في موضع آخر”وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ) فقال أبو حنيفة: والله، لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلاّ في هذا الوقت!فقال أبو عبدالله عليه السلام بلى، قد قرأتهما وسمعتهما، ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك “أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا” (محمد 24) وقال: “كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى لُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ” (المطففين 14).