جديد

الرجل المشلول هو قـ ـزم مسيـ ـحي يُدعى “سمير”، أما الرجل الأعـ ـمى الذي يحمله فهو مسـ ـلم يُدعى “محمد”.


الرجل المشلول هو قـ ـزم مسيـ ـحي يُدعى “سمير”، أما الرجل الأعـ ـمى الذي يحمله فهو
مسـ ـلم يُدعى “محمد”.

كان سمير يمثل “العينين” اللتين يُبصر بهما محمد طريقه ويتفادى بهما العثرات، في حين كان محمد يمثّل “الساقين” اللتين يتنقل بهما سمير في أزقة دمشق المزدحمة.

أنهما كانا يتيمين بلا عائلة أو سند، يتشاركان العيش في غرفة واحدة. وتُضيف بعض الروايات أن سمير كان يعمل “حكواتياً” يسرد القصص في أحد مقاهي دمشق القديمة، بينما كان محمد يبيع “البليلة” أمام المقهى ذاته ليتمكن من الاستماع إلى صديقه.

تُختتم الرواية بوفاة سمير أولاً، ليدخل محمد في نوبة بكاء مرير وحرقة استمرت أسبوعاً كاملاً في غرفته، قبل أن يفارق الحياة إثره مباشرة؛ كمداً وحزناً على فقدان نصفه الآخر.

تم التقاط هذه الصورة عام 1889م على يد المصور الفوتوغرافي الإيطالي-الفرنسي تانكريد دوماس

وُلد المصور “دوماس” في إيطاليا عام 1830م، وانتقل لاحقاً إلى الشرق ليفتتح استوديو للتصوير في بيروت خلال ستينيات القرن التاسع عشر، حيث نشط بشكل لافت في توثيق الحياة الاجتماعية في بلاد الشام.

وُثق الصورة تحت عنوان رجل أعمى يحمل رجلاً مشلولاً على ظهره في بلاد الشام، 1889″

اللقطة جزء من عمل “دوماس” الرامي إلى توثيق واقع الحياة الاجتماعية، وتسليط الضوء على الظروف المعيشية للأشخاص ذوي الإعاقة في تلك الحقبة الزمنية.

#أسعد_صباح