عصام الصميدعي
ان النظرية التي تأسس على ضوئها البعث ؛ انما هي نظرية مقتبسة من الافكار الغربية والشرقية الهجينة والتي تتقاطع مع تراث الامة وعقيدتها , لذلك قام المشبوه عفلق بإنتاج فكر قومي هجين يرتبط بالتاريخ المادي والفلسفة الغربية , وهو تاريخ غريب لا يمت بأية صلة فكرية او ثقافية او اجتماعية او تاريخية بالمجتمع العربي والامة العربية , وهذه الفكرة الشيطانية الخبيثة لا تختلف كثيرا عن الفكرة التي قام عليها الاسلام السلفي التكفيري الارهابي ؛ فالبعث المجرم والاسلام التكفيري الارهاب كلاهما من انتاج مؤسسات دولية استخباراتية ؛ تهدف الى شق صف الامة العربية والحاق افدح الاضرار بشعوب المنطقة وتحقيق اهداف الاعداء والجهات المشبوهة .
فالعميل المشبوه عفلق والذي اسس البعث المجرم عنصر من عناصر المحفل الماسوني الفرنسي ؛ والذي عمل على تشكيل ونشر البعث في سوريا اولا ثم العراق لاحقا , وذلك عن طريق زرع خلايا خبيثة زرعها المصري جمال عبد الناصر باعتباره احد أهم رموز القومية العربية وبالتنسيق مع المخابرات الامريكية والبريطانية والصهاينة ؛ وقد دفع تلك الخلايا الى العراق وقامت تلك الخلايا بالتمدد داخل العراق وانشاء الحاضنات للاستعداد لاداء الدور التخريبي المشبوه في العراق من محفل الماسوني الفرنسي ليجد له حضانه في سوريا لينتقل الى العراق عن طريق خلايا زرعها عبد الناصر باعتبارة أحد أهم رموز القومية بتنسيق بريطاني صهيوني لتدخل تلك الحاضنات إلى العراق ؛ ومن ثم تتمدد وتنتشر لتحقيق الاهداف المشبوهة ومن اجل الاطاحة بحكومة الزعيم عبد الكريم قاسم , وذلك بسبب قرب عبد الكريم من الشعب العراقي وانصافه لابناء الشعب واعراضه عن الدعوات القومية الخيالية والكاذبة والاهتمام بالشؤون الداخلية للعراق ؛ كل تلك الامور اثارت غضب جمال عبد الناصر وذيوله واتباعه وعملاءه في العراق , وكذلك حركت الخلايا البعثية الخبيثة ضده , وقد امروا المجرم العميل صدام بتنفيذ عملية الاغتيال الاولى ضد الزعيم عبد الكريم الا انها باءت بالفشل ؛ فولى هاربا الى سيده جمال عبد الناصر , ليوفر له الحماية , وبعد المحاولة الثانية قتلوا الزعيم عبد الكريم , وقمعوا جموع الجماهير التي خرجت تندد بهذا الانقلاب العسكري الاسود , وتعالت صرخات العراقيين ضد جرائم الحرس القومي والبعثية ضد ابناء العراق ؛ مما اضطر المجرم الطائفي عبد السلام لالغاء مليشيا الحرس القومي الاجرامية … , ثم جاء حزب البعث مرة اخرى الى سدة الحكم في العراق ليعيث في بلاد الرافدين الفساد والدمار والخراب , ويهلك العباد والبلاد في حروب الوكالة الخاسرة , وبقى حزب البعث المجرم جاثما على صدور العراقيين حتى عام 2003 , وبعدها تخلص العراقيون من الطغمة البعثية الصهيونية الحاقدة .