جديد

اخترنا لكم : أنه كيف التهمت الذئاب الرمادية البعثية المسعورة بعضها بعضا

مهدي قاسم

(( ….. سجناء قاعة الخلد 1979 * ــــ منقول
شامل عبد القادر بلباس · 25 أبريل 2020 ·
هذا النص منقول بالكامل من كتاب ( الفخ الرئاسي للرفاق ) للكاتب الصحفي شامل عبدالقادر وهو يستند – اي النص – على مصدر مهم هو كتاب ( حفل رئاسي ) للدكتور الفريق سعد العبيدي … اعماما للفائدة والاطلاع :
====================
قصي يتبرع باعدام عبدالخالق السامرائي ..وعدي يتبرع باعدام محمد عايش الدليمي
كشف الفريق الدكتور سعد العبيدي الباحث والكاتب العسكري والسياسي في كتابه الاخير” حفل رئاسي” الصادر عام 2015 عن حقائق جديدة ووقائع غير مروية عن احداث مجزرة قاعة الخلد عام 1979:
() عقدت المحكمة الخاصة برئاسة نعيم حداد عضو القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث جلستها الاولى في الساعة الثامنة من مساء يو 7\8\1979.
() كان حداد – كما اكدت الوقائع – رئيس شكلي للمحكمة والحاكم الحقيقي والفعلي هو صدام نفسه حيث كان يرسل لنعيم حداد قصاصات مكتوبة بالحبر الاحمر فيها مايلي :
– اشتراك فعلي في المؤامرة
– التستر على المؤامرة
– التعاطف مع المشاركين في المؤامرة
() وضع المذنبون وغير المذنبين في طابور يتقدمهم عبدالخالق السامرائي ومن بعده مباشرة محمد عايش .. لقد حولهم صدام المتامر الحقيقي على الحزب من رفاق في االحزب وقادة في الدولة الى اخوة في المصير المجهول .
() قال عبدالخالق هامسا لرفاقه في الطابور :” لعل روابط المجهول في السير على طريقه اقوى اثرا من رفقة السياسة وامنياتها الساذجة في تحقيق الغد الافضل لكل ابناء الامة “!
التفت اليه محمد عايش وهما في الطابور قائلا من دون تردد:” اي امة هذه تقدم مناضليها قرابين لمقدم رئيس مزور”!
() السؤال الوحيد الذي وجهه نعيم حداد لكل متهم هو : هل لديك شيئا تضيفه الى ماقيل في التحقيق ؟!
() كان صدام قد عرض محي الشمري في المخابرات الى تعذيب لايطاق حتى يقر ويعترف بدور لم يقم به فاصر الشمري على النفي وصمد الشمري لانواع قاسية جدا من اشكال التعذيب ولم ينهار ثم قرر ” السيد الرئيس !” ان يهددوه باغتصاب زوجته وبالفعل لما سمع محي قرارهم انهارا كاملا ووقع على اوراق لم يعرف محتواها وبناء على رغبة صدام الذي وعده بعفو خاص من الاعدام !
قال محي وهو يسمع نعيم حداد ينطق بقرار الحكم بالاعدام عليه وعلى عبدالخالق :” هي هاي كلمة الشرف التي اعطيتموني اياها”؟!
() سحب المحكومون بالاعدام من القاعة الى زنازينهم ونطق عبدالخالق بكلام سمعه احد الحراس :” لقد تمنيت هذا اليوم منذ اللحظة التي اتهموني فيها خائنا بمؤامرة ناظم كزار قبل ست سنوات .. مؤامراتهم جاهزة لازاحة من يريدون ازاحته عن طريقهم وسيبقون هكذا يتامرون ويتهمون الغير بالتامر لينهوا الحزب وبنهايته سينتهون .. موتنا هو البداية .. لقد فتحوا بفعلتهم هذه ابواب الموت .. ستبقى مفتوحة وسيدخلون منها واحدا تلو الاخر “!!
() كان يوم 8|8|1979موعدا لتنفيذ احكام الاعدام وجئ بعشرا البعثيين من المحافظات واسكنوهم في الفنادق باشراف علي حسن المجيد وفي تمام الساعة السابعة قادهم الى مكان معين .. وفي ساحة الرمي الخاصة بالفوج الثاني لواء الحرس الجمهوري توقف رتل القتلة!
انتظار قصيرجدا حتى توقفت سيارتا مرسيدس رئاسيتان ترجل من الاولى برزان ابراهيم رئيس المخابرات ومن الثانية ولدا الرئيس عدي وقصي !
()22 شخصا من كبار قادة الحزب والدولة وقفوا في رهط واحد عصبت اعينهم وكممت افواههم وقيدت ايديهم الى الخلف …وزعت البنادق على الرفاق باشراف علي حسن المجيد وبرزان .. قال عدي لعمه برزان : انا لدي بندقيتي الخاصة ولااريد بندقيتكم .. اشر عدي الى سائقه بان يجلب بندقية الصيد خاصته وكذلك بندقية شقيقه قصي موجها كلامه لعمه ان تكون حصته محمد عايش فاعقبه قصي بان تكون حصته عبدالخالق السامرائي!!
قال برزان للمجيد : ان السيد الرئيس امر غلق افواههم لكي لاينطقوا الشهادتين ويموتوا كفارا !!
جاء السائق ببندقية عدي وهي بندقية صيد انجليزية الصنع ماركة “لوردي” التي صنعت له خصيصا في المصنع منذ شهرين وهي غالية الثمن وتصنع حسب الطلب .. قال له برزان : هذا يومها بندقيتك الجديدة فالصيد ثمين يستحق هذه البندقية !
سدد عدي على محمد عايش .. سدد اولا على ساقه اليمنى فتطاير الدم على الواقفين وتلوى عايش .. وسدد على الساق االيسرى وسقط عايش من قوة الالم بعد ان تهشمت عظامه ..كتم عايش انفاسه فهو لايريد ان يشمت به خصمه ويتحدى القاتل وهوابن الرئيس المزور كما كانوا يطلقون عليه في المحكمة .. ووجه عدي رصاصته الثالثة الى بطن عايش.. واسلم الروح قبل ان يصل جسده الى الارض حتى تلقى الرابعة في راسه فتطاير مخه !!
تقدم من بعده شقيقه الاصغر قصي وراح يقلد عدي في انهاء مهمته بعدة اطلاقات وزعها على جسد الملا عبدالخالق السامرائي من بندقية قنص امريكية الصنع وهي غالية الثمن ايضا !
المصدر\ حفل رئاسي \ الدكتور سعد العبيدي \ ص122-136\ الطبعة الاولى
ملاحظة من المؤلف شامل عبداالقادر : قد يتساءل بعض القراء – ولهم الحق في ذلك – كيف تسنى لعدي وقصي المشاركة في تنفيذ احكام الاعدام وهما صبيان صغيران عدي في سن 15 سنة وقصي في سن 13 سنة؟!
الجواب بسيط جدا حيث ان كلا الولدين تدربا على استعمنال السلاح وهما في سن 12 سنة بحضور والدهما صدام وسعدون شاكر وكانا يصطادان الحنازير باصابات دقيقة وموفقة وهما في سن 12-13 سنة وهناك عشرات الصور التي التقطت لهما بهذا العمر وهما يصطادان في جزيرة ام الحنازير كما ان نجل قصي البصغير رالمدعو مصطفى قاتل الامريكان مع والده وعمه في داخل قصر نواف الزيدان وهو في سن 14 سنة فلاغرابة اذن ان يزج صدام بولديه قصي وعدي بتنفيذ احكام الاعدام لتقليل هول مافعل عن ضمائر البعثيين الذين اشركوا في الحفل الدموي يوم 8 اب 1979!! .. ))
* نقلا ـــ عن مواقع التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *