ابو فراس الحمداني
للأجيال الجديدة التي لم تقرأ التاريخ جيدًا، والتي لا تستطيع أن تميّز حجم الانتصار الإيراني، أقدّم هذه المقارنة البسيطة بين الحرب الحالية (2025) وحرب عام 1967
في عام 1967، كانت إسرائيل قد مرّ على تأسيسها 19 عامًا فقط،
( التي تأسست في 1948، وهو العام الذي سُجلت فيه اول هزيمة عربية امام اسرائيل واطلق عليه عام النكبة او نكبة 48 ) ,,
ورغم حداثة هذا الكيان في 67 19، استطاعت إسرائيل خلال ستة أيام فقط أن تهزم ثلاث جيوش عربية رئيسية: مصر، الأردن، وسوريا، بمشاركة عشرة جيوش عربية أخرى بما فيها الجيش العراقي ،
تمكّن الكيان في هذه الحرب من احتلال سيناء بالكامل من مصر، والضفة الغربية والقدس الشرقية من الأردن، وهضبة الجولان من سوريا.
ولم تكتفِ بالاحتلال، بل دمّرت مطارات هذه الدول وأجبرتها على الخروج من المعادلة العسكرية .
هذه الحرب يطلق عليها بالتاريخ العربي نكسة حزيران أو النكسة وهي مفردة عبّرت عن حجم الهزيمة والانكسار العربي آنذاك.
أما في الحرب الأخيرة عام 2025، فالوضع كان مختلفًا تمامًا
إيران التي عانت من حصار استمر أكثر من 45 سنة، واجهت الكيان الصهيوني بمفردها، دون دعم من أحد.
واجهت إسرائيل التي مضى على تأسيسها 75 عامًا، والتي أصبحت تملك واحد من أقوى الجيوش في العالم، مدعومًا بأحدث تقنيات الحرب، وبتمويل وتسليح غير محدود من جميع الدول الغربية للدفاع عن مصالحها في المنطقة.
ورغم كل ذلك، صمدت إيران وحدها، وخلقت توازن رعب حقيقي، وتمكنت من ضرب إسرائيل في عمقها، وضربتها ب 600 صاروخ محمل باكثر من 400 طن من المواد شديدة الانفجار وأفشلت مخططات إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام.
استمرّت المواجهة 12 يومًا، وأثبتت إيران خلالها قدرة عالية على الرد، وضرب المراكز الحيوية والمنشآت ومراكز الاستخبارات الإسرائيلية، وقتل عدد كبير من الصهاينة حتى اللحظات الأخيرة من الحرب.الامر الذي دفع تل ابيب وقبل ثلاثة ايام بالمطالبة بوقف الحرب
الخلاصة
عام 1967: ثلاث دول عربية، بدعم من جيوش عربية أخرى، هُزمت خلال 6 أيام من قبل الكيان الفتي
وتم احتلال سيناء والضفة الغربية والجولان .
عام 2025: إيران المحاصَرة صمدت 12 يومًا لوحدها ، وضربت إسرائيل المتقدمة عسكريا بعد 75 سنة على تأسيسها وأثبتت قدرتها على توازن الرعب وافشلت اهداف الحرب بالاستسلام واسقاط النظام واجبرتها على وقف الحرب ..