الإبعاد الخفية لتصفية العلماء الأمريكيين؟ هل يجبر الرأي العام والصحافة “عصابة الثمانية” و”الدولة العميقة” عن أفشاء اللغز ؟

صباح البغدادي

في البداية وضمن السياق يجب أن نوضح حقيقية مفادها بان مصطلح عصابة الثمانية (Gang of Eight): لأن هذا المصطلح قانوني وحقيقي في السياسة الأمريكية ويشير إلى قادة الكونغرس الذين يتم إطلاعهم على أكثر أسرار الدولة حساسية وسرية من دون غيرهم وهي تعتبر بمثابة القناة الشرعية الوحيدة التي تطلعها الأجهزة الاستخباراتية (CIA, NSA) على العمليات “شديدة الحساسية والكتمان والسرية” وفي دهاليز السرية الخفية للعالم السفلي لأجهزة الامن الاستخبارات، قد يتم التضحية بأفراد (حتى لو كانوا علماء) لحماية “سلامة المشروع الكلي” والامن القومي ؟

الدولة العميقة (Deep State): مصطلح رائج جداً عالمياً، يعزز فرضية وجود “حكومة خلف الحكومة” تدير هذه الملفات بعيداً عن اعين الرقابة الحكومية والصحافة والإعلام والرأي العام وقد استخدمه الرئيس ترامب في حملاته الانتخابية بان هذه الدولة تمنعه من الوصول إلى البيت الأبيض ولان هناك ترابط عضوي بين البيروقراطية الأمنية (الدولة العميقة) والمجمعات الصناعية العسكرية. وإن أي اكتشاف علمي في مجال الطاقة المجانية أو النظيفة جداً قد يهدد اقتصاديات الحروب التقليدية في الشرق الأوسط. وتقوم الدولة العميقة بتصفية أي عقل علمي قد يغير قواعد اللعبة الطاقوية للعالم بشكل مفاجئ وغير محسوب ، للحفاظ على استمرار الاعتماد على “البترودولار” والصراعات التقليدية.وإذا تم أثبتت بأن العلماء الـ 10 كانوا على وشك تحقيق خرق علمي يخدم البشرية قبل اختفائهم، ستتحول القضية من “حوادث غامضة” إلى “اغتيال ممنهج للتطور البشري”.

بينما ما يزال ينصرف التركيز الإعلامي العالمي نحو الصراعات المباشرة بين الولايات المتحدة والأقطاب الإقليمية (إيران وإسرائيل)، وفي ظل التصعيد الجيوسياسي الراهن في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقه من اضطرابات في ممرات الملاحة الدولية بـ مضيق هرمز وانعكاساتها المباشرة على أمن الطاقة العالمي، برزت على الساحة الغربية سلسلة من الأحداث الأمنية الموازية التي استهدفت الكوادر العلمية في الولايات المتحدة. وتكتسب هذه الأحداث أهميتها لكونها تمس العمق الاستراتيجي لأبحاث الفضاء والطاقة النووية، وهي الركائز الأساسية للتفوق العسكري والتقني الأمريكي. ويبدو لنا بأن هناك حرباً “صامتة” اخرى تدور رحاها في المختبرات ومراكز الأبحاث السرية. إن فقدان هذه الخبرات لا يمثل خسارة بشرية فحسب، بل يشكل تهديداً لخطط الاستدامة التقنية والأمن القومي، مما يستدعي إعادة تقييم شاملة لآليات الحماية الممنوحة للعلماء المنخرطين في “مشاريع المستقبل”. وإن توازي الاضطرابات العسكرية في الشرق مع الاختراقات الأمنية في الأوساط العلمية بالغرب يوحي بوجود ترابط استراتيجي يسعى للتأثير على موازين القوى الدولية، ليس فقط عبر السيطرة على موارد الطاقة الحالية، بل عبر استنزاف العقول القادرة على خلق البدائل الطاقوية والعسكرية في المستقبل. وتشير التقارير الاستقصائية الصادرة عن مؤسسات إعلامية مرموقة مثل (Newsweek) و(Sky News) إلى رصد ظاهرة مثيرة للقلق تتمثل في تسجيل نحو 10 حالات بين وفاة واختفاء لعلماء وباحثين أمريكيين في تخصصات حساسة، وذلك خلال الفترة الممتدة من منتصف عام 2024 وحتى مطلع عام 2026. وتتميز هذه الحالات بوقوعها في سياقات وصفتها التقارير الأولية بأنها “غامضة” أو “غير مفسرة” من الناحية الجنائية أو الإدارية التقليدية. وهؤلاء الأشخاص مرتبطون بمؤسسات حساسة مثل:

منشآت أمنية وعسكرية أخرى ومختبر لوس ألاموس الوطني (المختص بالأبحاث النووية) ومختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لناسا. ومن بين الأسماء التي أثارت القلق والغموض وعلى سبيل المثال كل من الأتي :

ستيفن غارسيا: متعاقد حكومي في منشأة أمنية نووية، فُقد أثره في أغسطس 2025 واللواء المتقاعد ويليام “نيل” ماكاسلاند: قائد سابق لمختبر أبحاث القوات الجوية، اختفى في نيو مكسيكو في فبراير 2026 ومونيكا ريزا مهندسة فضاء رفيعة المستوى في ناسا، اختفت أثناء رحلة مشي في كاليفورنيا عام 2025.

واذا كنت من المتابعين لهذا الحدث المهم والجلي والذي لم يأخذ لغاية الآن الصدى الواسع فقد كان الرئيس ترامب وهو يجيب على أسئلة الصحفيين ومن خلال تقاسيم وجه ولغة الجسد بان أجابته كانت مرتبكة ومقتضبة ولم تكن انفعالية ومؤثرة كما نشاهده وهو يصرح حول الحرب مع أيران وكان حذرا إلى أبعد الحدود

وصف الأمر بأنه “خطير للغاية”قال نصاً: “سنعرف النتيجة خلال الأسبوع المقبل أو الأسبوع ونصف المقبل”، معرباً عن أمله في أن تكون مجرد “مصادفات”، لكنه شدد على أن الإدارة ستحقق بعمق.

حتى ان المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، كانت هي الاخرى مرتبكة باجابتها المقتضبة :” أن الإدارة تدرس فتح تحقيق رسمي بالتنسيق مع الجهات الأمنية (مثل FBI

وعلى الرغم من تداول فرضيات على وسائل التواصل الاجتماعي والتي انحصرت إلى ثلاث الفرضيات المطروحة يتم تداولها في الأوساط الأمنية والإعلامية:

  • التجسس الدولي: احتمال وجود عمليات استهداف لخبراء في تكنولوجيا الصواريخ والطاقة النووية من قبل قوى أجنبية.
  • المصادفة الإحصائية: يرى بعض المحللين (مثل خبراء CSIS) أن هذه الحالات موزعة على عدة سنوات ومواقع مختلفة، وقد لا تكون مرتبطة ببعضها.
  • السرية الأمنية: بعض الحالات قد تكون مرتبطة ببرامج دفاعية سرية تجعل المعلومات حول “الاختفاء” شحيحة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

فلم تكن هذه الحوادث عشوائية في توزيعها، بل تركزت في قطاعات حيوية تشمل:

  1. تكنولوجيا الفضاء: الأبحاث المتعلقة بالأقمار الصناعية الجيل القادم وأنظمة الدفاع الفضائي.
  2. الطاقة النووية: المشاريع المرتبطة بتطوير المفاعلات المصغرة وتقنيات الاندماج النووي.

تطرح هذه الاختفاءات تساؤلات جوهرية حول سلامة “البروتوكولات الأمنية” المتبعة لحماية الأصول البشرية العلمية، ومدى تعرض هذه المشاريع لعمليات اختراق استخباراتي تهدف إلى تقويض التفوق التقني الأمريكي أو تعطيل مشاريع الطاقة المستقبلية.

ولكن نحن قد نبتعد قليلا عن هذه الفرضيات المطروحة ونسير عكس التيار السائد او على الاقل نفكر خارج الصندوق والسردية التي يحاول الإعلام البيت الابيض الموجهة ترسيخها في العقل الجمعي للراي العام ونقارنها بصراحة ووضوح بسيناريو قضية جيفري إبستين لأنها تلمس وتراً حساساً في الذاكرة الجمعية، خاصة فيما يتعلق بـ “الصمت الدائم” للشخصيات التي تمتلك معلومات قد تهز أركان مؤسسات عسكرية كبرى قد تم اختلاس اموال وتبديد اموال دافعي الضرائب في مشاريع عسكرية وفضائية خارج عن نطاق البحث العلمية الأكاديمي وتبين أنها مشاريع فاشلة من الأساس وهذا ما تم معارضته من هؤلاء العلماء بضرورة وقف هذه المشلاريع الفاشلة وعدم تبديد المال العام منما حدى بهؤلاء الى تعرضهم للتصفية وبظروف غامضة اشبه بما تعرض له جيفيري ابيستن من اخراج سيناريو الانتحار لكي لا يكشف لنا الحقيقية الغائبة وماتت معها هذه الحقيقية وذهبت الى القبر ؟

وعند تحليل هذا السيناريو من منظور أمني وسياسي، هناك نقاط تجعل الفرضية منطقية، وأخرى تضعها في سياق مختلف ولان أوجه التشابه مع سيناريو “الإسكات والتصفية”، فإن الدوافع عادة ما تكون:

  • منع التسريب: هؤلاء العلماء (نووي وفضاء) مطلعون على أسرار تكنولوجية أو ميزانيات ضخمة “سوداء” (غير معلنة). إذا قرر أحدهم التحول إلى “مبلغ عن المخالفات” (Whistleblower)، فإن الضرر سيكون كارثياً.
  • الرسالة التحذيرية: تصفية شخصيات بهذا الثقل ترسل رسالة واضحة للبقية داخل تلك المنشآت الحساسة بأن الثمن هو الحياة.
  • توقيت تصريح ترامب: وعد الرئيس بظهور النتائج “خلال أسبوع” يضع الإدارة تحت ضغط كبير؛ فإما أن تقدم تفسيرات منطقية (حوادث طبيعية، انتحار، اختفاء طوعي) أو أن الملف سيتحول إلى كرة ثلج سياسية كما حدث في قضية إبستين.

والفارق الجوهري بين “المعلومات التقنية” مقابل “الفضائح الأخلاقية”

صحيح هناك فرق كبير بين دوافع قضية إبستين وهذه القضية:

  • إبستين: كانت قضية ابتزاز وفضائح تطال شخصيات سياسية ومالية بشكل مباشر وشخصي.
  • العلماء: المعلومات هنا تتعلق بـ “أمن قومي” و “تفوق تكنولوجي”. في عالم المخابرات، التخلص من “الأصول البشرية” النادرة هو الخيار الأخير، لأن فقدان عالم نووي هو خسارة للدولة نفسها وليس فقط إخفاء لسر.

لذا التساؤلات التي نطرحها والسيناريوهات المختلفة تتضح بان هل هناك “حقيقة” يخشون كشفها؟ففي الأوساط البحثية، يتردد أن هؤلاء العلماء ربما كانوا على وشك كشف معلومات تتعلق بـ:

  • ثغرات في الدفاع النووي: أو فشل في مشاريع كلفت المليارات.
  • تكنولوجيا الفضاء غير التقليدية: وهي المناطق التي يحيطها الغموض دائماً وتجذب نظريات المؤامرة.
  • اختراق استخباراتي أجنبي: بحيث يتم تصفيتهم لمنعهم من كشف كيف تم تجنيدهم أو سرقة أبحاثهم.

والسيناريو الأخرى تتعلق بـ “الميزانية السوداء” (Black Budget) وهي أموال حكومية تُخصص لتمويل مشاريع سرية للغاية لا يتم الكشف عن تفاصيلها للعامة، وللصحافة، وحتى لمعظم أعضاء البرلمان أو الكونجرس. وتفاصيل ما تعنيه هذه الميزانيات وكيف تعمل:

1. السرية القانونية

في الولايات المتحدة، يسمح قانون وكالة المخابرات المركزية لعام 1949 للحكومة بإنفاق الأموال دون الحاجة إلى الإعلان عن طبيعة العمل. هذه المبالغ تُدرج في الميزانية العامة تحت أسماء غامضة أو رموز مشفرة، أو تدمج ضمن ميزانيات وزارات أخرى (مثل وزارة الدفاع أو وزارة الطاقة) بحيث لا يمكن تتبع أين تذهب الأموال فعلياً.

2. أين تذهب هذه الأموال؟

عادة ما تُنفق هذه الميزانيات، التي تُقدر بـ عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، على:

  • تطوير أسلحة سرية: مثل الطائرات التي لا يكتشفها الرادار (Stealth) قبل الإعلان عنها، أو الأسلحة النووية المتطورة.
  • عمليات المخابرات: تمويل الجواسيس والعمليات السرية خارج الحدود.
  • أبحاث الفضاء المتقدمة: تطوير أقمار صناعية للتجسس أو تقنيات دفع فضائي لم تصل للعلم العام بعد.

3. لماذا تُسمى “سوداء”؟

  • سوداء لأنها “مظلمة” وتفتقر إلى الشفافية.
  • لا تخضع للرقابة التقليدية؛ فلا يمكن للمواطن أو حتى للمحاسب القانوني العادي مراجعة فواتيرها.
  • فقط “لجنة مصغرة” جداً في الكونجرس (تسمى أحياناً “عصابة الثمانية”) هي التي تُطلع على الخطوط العريضة لهذه المصاريف.

وذا نحن نعتقد بان هناك علاقة ذلك باختفاء العلماء وهنا تكمن الخطورة؛ فالعلماء الذين يعملون ضمن “المشاريع السوداء” يوقعون على اتفاقيات سرية صارمة جداً. إذا حدث:

  1. اختلاس في هذه الميزانيات الضخمة.
  2. أو فشل تقني ذريع في مشروع كلف المليارات.
  3. أو اكتشاف علمي صادم لا ترغب الدولة في إعلانه (مثل طاقة مجانية أو تقنيات فضاء ثورية).

فإن أي شخص يحاول تسريب هذه المعلومات “السوداء” للإعلام يُعتبر تهديداً مباشراً للأمن القومي، وهنا تظهر نظريات “الإسكات” أو التصفية، لأن القانون نفسه يحمي سرية هذه المشاريع، مما يجعل كشف الحقيقة أصعب بكثير من المشاريع المدنية العادية.


أولاً: التحليل وراء الجمل الغامضة (قراءة ما بين السطور)

عندما يتم تحليل تصريح ترامب الأخير، نجد أن العبارات تحمل دلالات استراتيجية:

  • “الأمر خطير للغاية”: في لغة الاستخبارات، تعني هذه الجملة أن “الخرق داخلي”. لو كان العدو خارجياً (دولة أخرى)، لكان الرد عسكرياً أو دبلوماسياً فورياً. وصفه بالخطورة يوحي بوجود “سرطان” داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية.
  • “انتظروا الأسبوع القادم”: هذا الرقم الزمني (7 أيام) هو المدة الكافية لترتيب الرواية الرسمية. إما أنها ستكون “انتحارات جماعية نتيجة ضغوط العمل” أو “خلية تجسس تم تفكيكها”.

ثانياً: لغز “الميزانيات السوداء” – المحرك الخفي

هؤلاء العلماء ليسوا مجرد موظفين؛ هم “أقفال البشرية” لمشاريع تبلغ قيمتها مئات المليارات. التحليل الاستراتيجي يشير إلى احتمالين:

  1. ثورة تكنولوجية “مكبوتة”: ربما توصل هؤلاء الباحثون إلى خرق في “الاندماج النووي” أو “الدفع الفضائي” يجعل تكنولوجيات النفط أو المحركات الحالية عديمة القيمة. تصفية هؤلاء قد تكون بقرار من “كارتيلات” مالية مستفيدة من بقاء الوضع الراهن.
  2. فضيحة الاختلاس الكبرى: المشاريع السوداء لا تخضع للرقابة. إذا اكتشف هؤلاء العلماء أن المليارات التي يُفترض أنها تُنفق على أبحاث الفضاء تذهب لتمويل عمليات غير مشروعة أو صراعات سرية، فإن “تصفيتهم” تصبح ضرورة أمنية لمنع تحولهم إلى “إدوارد سنودن” جديد.

ثالثاً: المقارنة مع قضية “إبستين” (بروتوكول الإسكات)

في قضية إبستين، كان الهدف حماية “سمعة” النخبة. في قضية العلماء، الهدف هو حماية “سلطة” النخبة.

  • التشابه: استخدام “الثقوب السوداء القانونية” (سجون الفيدرالية أو مراكز البحث المغلقة) لتنفيذ عمليات التغيب.
  • الاختلاف: إبستين كان يمتلك “صوراً وفيديوهات”، أما هؤلاء فيمتلكون “معادلات وأكواد”. المعلومات التقنية أخطر لأنها تغير موازين القوى العالمية، وليس فقط تطيح بأسماء سياسية.

رابعاً: التحليل الاستباقي (السيناريوهات القادمة)

بناءً على المعطيات، أتوقع ظهور أحد السيناريوهات التالية في تقرير الأسبوع القادم:

  1. سيناريو “كبش الفداء”: اتهام دولة أجنبية (مثل الصين أو روسيا) بتجنيد هؤلاء العلماء، وأن “اختفاءهم” كان هرباً أو تصفية من قبل تلك الدول.
  2. سيناريو “الصحة النفسية”: ربط الحوادث بضغوط العمل السري والعزلة، لتسخيف القضية وتحويلها من مؤامرة سياسية إلى أزمة موارد بشرية.
  3. سيناريو “المفاجأة الكبرى”: أن يعلن ترامب عن “إعادة هيكلة” شاملة لوكالات الاستخبارات والطاقة، مستخدماً هذه الوفيات كذريعة لتطهير خصومه السياسيين داخل “الدولة العميقة”.

الحقيقة غالباً ما تختبئ في “الفراغات” بين التصريحات. إن مقتل هؤلاء العلماء هو “نقطة التحول” التي تشير إلى أن الصراع على مستقبل الطاقة والفضاء قد انتقل من المختبرات إلى الشوارع الخلفية. وإذا لم يتم كشف الجناة الحقيقيين، فإن الرسالة ستكون واضحة لكل عالم: “صمتك هو ثمن حياتك”.

وربطنا للموضوع بـ “تصفية لإخفاء الحقائق” هو احتمال قائم ويتم تداوله حالياً في أروقة واشنطن وبين الصحفيين الاستقصائيين. إذا جاء تقرير الأسبوع القادم بكلمات فضفاضة مثل “أسباب غير معروفة” أو “حوادث منفصلة” دون أدلة ملموسة، فإن هذا سيعزز لدى الرأي العام أن ما حدث هو “عملية تنظيف” واسعة النطاق لمنع تسريب أسرار كانت ستغير قواعد اللعبة. وإن المعركة التي سوف يخوضها الراي العام والإعلام والصحافة لكشف الحقيقية الغائبة واللغز بانها يجب أن لا تركز على أن “الأمن القومي” ولا ينبغي أن يكون ذريعة لدفن الحقيقة، وأن حياة العلماء هي ملك للبشرية وليست مجرد أرقام في ملفات “عصابة الثمانية” السرية والدولة العميقة .