فاضل حسن شريف
جاء في موقع العتبة الحسينية المقدسة عن الحرم الحسيني الشريف يحتضن قراء من العالم الإسلامي في محفل تقيمه دار القرآن الكريم: أقامت دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة المحفل القرآني الدولي الثاني ضمن فعاليات اليوم العالمي للقرآن الكريم في قلب الحرم الحسيني الشريف بالتزامن مع مناسبة المبعث النبوي يوم الثلاثاء الموافق 28 كانون الثاني 2025م. وقال مسؤول مركز الإعلام القرآني الإعلامي وسام نذير الدلفي: “شهد المحفل حضور السيد الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة الأستاذ حسن رشيد العبايجي ونائبه السيد محمد بحر العلوم ورئيس قسم دار القرآن الكريم الشيخ الدكتور خير الدين الهادي ومعاونيه وعدد من الشخصيات القرآنية والدينية والأكاديمية وجمع من زائري الإمام الحسين عليه السلام”. وأضاف الدلفي: “تسعى دار القرآن الكريم عن طريق برامجها التي تحيي بها المناسبات الإسلامية إلى إرجاع الناس إلى كتاب الله تعالى واكتساب العلوم القرآنية من منابعها الحقيقية عن طريق مرويات النبي الأكرم وأهل بيته الأطهار (صلوات الله عليهم)”.مبينًا: “شارك في فعاليات المحفل القرآني الدولي القارئ الشيخ محمد نبيل أمهز من جمهورية لبنان والقارئ قاسم مقدمي من جمهورية إيران الإسلامية، ومن بلدنا العراق شارك القارئ الشيخ ميثم التمّار والإعلامي محمد مصطفى الحسيني”. ومن الجدير ذكره أن فروع دار القرآن الكريم في المحافظات تحتفي جميعها باليوم العالمي للقرآن الكريم عن طريق إقامة العديد من الفعاليات القرآنية المختلفة، بهدف نشر الثقافة القرآنية وربط الأمة بكتاب الله العزيز.
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا” ﴿الإسراء 9﴾ للتي هي أقوم أي للملة أوالطريقة التي هي أقوم، ومعنى يهدي يرشد ويوجب، وكلمة أقوم تعني الأصلح والأنفع، وهي بتعميمها تشمل الأصلح في كل شيء، وفي كل زمان ومكان، ولكل انسان من غير استثناء. وهذه الآية دعوى صريحة وواضحة يسجلها القرآن، ويؤمن بها كل مسلم. وملخصها ان الإسلام هوخير الأديان كلها، أما الدليل على صحة هذه الدعوى وصدقها فهو القرآن بعقيدته وشريعته وسائر تعاليمه بالإضافة إلى سيرة صاحب الرسالة محمد بن عبد اللَّه صلى الله عليه واله وسلم الذي ملأ الأرض علما وإيمانا وبرا وعدلا بعد ما ملئت جهلا وكفرا وفسادا، وقد أثبت العلماء هذه الحقيقة، ووضعوا لذلك مئات الاسفار في تفسير كلام اللَّه، وحديث رسول اللَّه وسيرته، وفي العقيدة والشريعة والأخلاق الاسلامية، وفيما حققه الإسلام في شتى الميادين، وذكرنا طرفا من ذلك في المجلدات السابقة من هذا التفسير. وفيما يلي نشير إلى بعض المبادئ على سبيل المثال: الإسلام دين الفطرة: 1 – ان كل أصل من عقيدة الإسلام، وكل فرع من شريعته، وكل حكم من أحكامه – يرتكز على الفطرة النقية الصافية: “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ” (الروم 30). فهذه الآية تقرر بصراحة ووضوح ان الإسلام يستجيب لمطالب الفطرة الانسانية، ويبسط ذراعيه لكل جديد مفيد، سواء أجاء من الشرق أوالغرب. قال الإمام علي عليه السلام: (الحكمة ضالة المؤمن، فخذ الحكمة ولومن أهل النفاق) وقال: انظروا إلى القول، لا إلى من قال، وفي هذا المعنى كثير من الأحاديث. ايمان الإسلام بالعلم: 2 – يؤمن الإسلام بالعلم، وبتركيز الحياة عليه في شتى مظاهرها، قال تعالى: “ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ” (الإسراء 36): “قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ” (البقرة 111): “فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ” (النحل 43). وقال الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم: (مداد العلماء يوزن يوم القيامة بدم الشهداء). وقال الإمام علي عليه السلام: (العلم دين يدان به). ومعنى الإيمان بالعلم الإيمان بالتطور، وبالعمل من أجل حياة أفضل وأكمل. 3 – الإسلام يدعو العقل إلى التأمل والتفكر والملاحظة لهذه الطبيعة باحثا ومنقبا عن أسرارها وفوائدها ومنافعها، وعن علاقتها بالخالق وبالإنسان، ويدعو إلى تركيز الدين والعلم والفلسفة على هذه المشاهدة والمعرفة الحسية التي سار عليها المسلمون من قبل، والتي انتقلت منهم إلى الأوروبيين، فكانت أساس العلم التجريبي عندهم: “أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ” (الأعراف 185). حرية الفكر: 4 – لقد أطلق الإسلام الحرية في القول والتفكير إلى حد سمح اللَّه فيه لعبيده الملائكة أن يراجعوه ويقولوا له: “أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ” (البقرة 30). وأيضا سمح لإبراهيم عليه السلام أن يجادله في قوم لوط، كما في الآية (هود 74)، بل سمح لإبليس أن يحتج لديه ويقول: “أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ” (الأعراف 11). الشمول والعموم: 5 – كل تعاليم الإسلام تقوم على الشمول والعموم لا تختص بفرد ولا فئة ولا بعنصر: “إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ”. كلكم من آدم، وآدم من تراب.
عن المرجع الالكتروني للمعلوماتية بالتزامن مع ذكرى المبعث النبوي الشريف انطلاق فعاليات اليوم العالمي للقرآن الكريم في الصحن الحسيني الشريف: انطلقت فعاليات اليوم العالمي للقرآن الكريم المركزية في الصحن الحسيني الشريف، التي ينظمها قسم دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة، حيث أقيم محفل قرآني دولي للبراعم بمشاركة قراء موهوبين من العراق ولبنان وإيران، وذلك بالتزامن مع ذكرى المبعث النبوي الشريف، وبحضور نائب الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة السيد محمد حسين بحر العلوم. وقال مسؤول مركز الإعلام القرآني وسام نذير الدلفي في حديث لـ(الموقع الرسمي)، إن “محفلا قرآنيا دوليا للبراعم بمشاركة قراء موهوبين من العراق ولبنان وإيران، اقيم في الصحن الحسيني الشريف، نائب الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة السيد محمد حسين بحر العلوم، وذلك ضمن فعاليات اليوم العالمي للقرآن الكريم المركزية الذي تنظمة دار العراق الكريم في العتبة الحسينية”. وأوضح أن “هذه الفعالية تأتي ضمن إطار جهود العتبة الحسينية المقدسة للاحتفاء باليوم العالمي للقرآن الكريم الذي يتزامن مع ذكرى المبعث النبوي الشريف، لتعزيز دور القرآن الكريم في حياة الفرد والمجتمع”. وأضاف أنه “خلال المحفل تم الإعلان عن إطلاق مشروع البراعم الوطني، الذي يهدف إلى اكتشاف الطاقات القرآنية الواعدة وتنميتها، لتأهيلها للمشاركات الوطنية والدولية، في خطوة تهدف إلى بناء جيل قرآني متميز”. وتابع أن “هذا المشروع يعتبر محطة جديدة في مسيرة العطاء القرآني التي يتبناها قسم دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة”. وأكد أن “هذا المحفل يمثل جزءًا من سلسلة المحافل والمعارض والمهرجانات والندوات والمؤتمرات القرآنية التي انطلقت منذ عام 2016، برعاية مباشرة من قبل ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي والأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة”، مشيرًا إلى أن “ما يميز هذا العام هو التوسع الملحوظ في نطاق المشاركة الدولية”. وبيّن أن “الفعاليات امتدت إلى (16) محافظة عراقية، من خلال فروع دار القرآن الكريم، وستستمر الفعاليات لأكثر من أسبوع لتصل الرسالة القرآنية إلى مختلف أرجاء البلاد”. يذكر أن هذا الحدث القرآني الكبير يعكس حرص العتبة الحسينية المقدسة على ترسيخ مكانة القرآن الكريم كمنهاج حياة وركيزة أساسية في بناء المجتمع، ويسهم في تعزيز الوعي الديني والثقافة القرآنية على المستوى الوطني والدولي.
جاء في موقع الكوثر عن اليوم العالمي للقرآن فرصة لنشر الحبّ والسلام: عتبر الباحث والناشط القرآني الإيراني “سيد حسن عصمتي” الیوم العالمي للقرآن الکریم فرصة لنشر تعاليم القرآن في الحبّ والسلام من خلال تنظیم فعالیات بحثیة وتعلیمیة وفنیة. وأشار إلی ذلك، الباحث القرآني الإیراني والمستشار الثقافي الإيراني السابق لدی السنغال “سید حسن عصمتي” فی حدیث لـ “إکنا” في معرض حديثه عن حملة “اليوم العالمي للقرآن الكريم” الذي أطلقته دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة بالتزامن مع ذكرى المبعث النبوي الشريف. وعبّر عن أهمیة إعلان هذا الیوم قائلاً: إنه یوافق إعلان العتبة الحسینیة المقدسة أصلاً لعدة أسباب أولها أن القرآن الکریم هو کتاب عالمي وتزامن الإحتفاء به مع عبد المبعث النبوي الشريف هو أمر إیجابي لأنه یعد الیوم الذي ولد فیه القرآن الکریم في عالم البشریة. وأضاف: ثانیاً أن القرآن الکریم یحضی بشعبیة عالمیة منذ نزوله حتى الآن وثالثاً إن البشر یمرّ بأزمات عدة أولها شعوره بفقدان الحیاة معناها وتفشي فيروس کورونا کلها من الأسباب التي تجعل البشر بحاجة إلی تعالیم کتاب الله وفهمها. وفي معرض حديثه عن أهم البرامج والفقرات التي يجب تنظيمها في مثل هذا الیوم قال إن التعریف بکتاب الله هو أهم هدف من إعلان یوماً عالمیاً للقرآن الکریم کـ کتاب سلام وحب ومعرفة مطالباً بتحقیق ذلك الهدف من خلال ترتیب فقرات تعلیمیة وبحثیة وفنیة. وفي معرض رده على سؤال لماذا بادرت دار القرآن في العتبة الحسينية بإعلان الیوم العالمي للقرآن ولم تبادر الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بذلك رغم إمکانیاتها القرآنیة الهائلة قال إن العمل القرآني لایمکن حصره في زمان و مکان و ثم إن العتبة الحسینیة قامت بذلك من منطلق “فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ” ومن ثم إن التضامن والتنسیق بین إیران والعراق في أعلى مستوياته التاریخیة وبالتالي یمکن إحياء هذا اليوم من خلال عمل مشترك. وحول أهمية مصر وضرورة مشارکتها في إحياء اليوم العالمي للقرآن، قال: إن مصر هي مهد القراء الکبار والأصوات الخالدة مؤکداً أنه یتوقع إقبال المصريين ومشارکتهم في إحياء الیوم العالمی للقرآن. وفيما یخصّ دعم وتعزيز الیوم العالمي للقرآن قال الباحث والناشط القرآني “سيد حسن عصمتي”: إن أهم خطوة تتمثل في إعتراف الشعوب والحکومات الإسلامیة بهذا الیوم وإحياءه. واقترح الآیة “إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ” شعاراً للیوم العالمی للقرآن الکریم قائلاً: إن المقرئ المصری “عبدالفتاح الطاروطي” قد قرأها لإحیاء هذا الیوم ویجب رفعها وبثها کشعار للیوم العالمي للقرآن.