اراء حرة / الحرب الهندية – الباكستانية القادمة وأثرها وتأثيرها على العراق

عماد ياسين الزهيري

لا يخفى على أهل الاختصاص ان الحروب الاقليمية ضمن قارة أسيا ومنطقة الشرق ألاوسط او مع الدول التي للعراق علاقات سياسية وأقتصادية معها تؤثر بشكل واضح وكبير على مواقف العراق سياسيا وقد ينعكس ذلك على الوضع الاقتصادي لاسباب كثيرة وبغية تسليط الضوء على ذلك علينا التوقف عند هذه الحروب وتأثيرها على العراق وكيفية تطوير دور العراق في هذه الاحدزث الخطيرة

١. في عام 2023، بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق والهند حوالي 33.3 مليار دولار أمريكي، مما يجعل الهند واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للعراق.

ويمكن تسليط الضوء على  تفاصيل التبادل التجاري بين العراق والهند في عام 2023:

أ.صادرات العراق إلى الهند:

 • اولا.النفط الخام: 28.3 مليار دولار

 • ثانيا .فحم الكوك البترولي: 677 مليون دولار

 • ثالثا.المنتجات النفطية المكررة: 601 مليون دولار

ب.صادرات الهند إلى العراق:

 • اولا.المنتجات النفطية المكررة: 1.16 مليار دولار

 • ثانيا.الأرز: 733 مليون دولار

 • ثالثا.اللحوم المجمدة: 278 مليون دولار

 • رابعا.الآلات والمعدات: 161 مليون دولار

 • خامسا.السكر والحلويات: 159 مليون دولار

 • سادسا.المنتجات الصيدلانية: 119 مليون دولار  

كما تشير هذه الأرقام إلى أن العراق يحتفظ بفائض تجاري كبير مع الهند، حيث تمثل صادرات النفط الخام الجزء الأكبر من هذا الفائض.

ج.ويمكن تلخيص تاريخ العلاقات العراقية-الهندية:

العصور القديمة: تعود العلاقات بين حضارتي وادي الرافدين ووادي السند إلى حوالي عام 1800 قبل الميلاد، حيث كانت هناك تفاعلات ثقافية وتجارية بين المنطقتين وكما يأتي

 •اولا.العصر الحديث:

    (١)1952: تم توقيع “معاهدة السلام والصداقة    الدائمة” بين العراق والهند، مما أسس لعلاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين.

 (٢)1954: تم توقيع اتفاقية للتعاون الثقافي.

 (٣)السبعينيات: بلغت العلاقات ذروتها، حيث    كانت العراق تُعتبر من أقرب حلفاء الهند في الشرق الأوسط.

(٤).قامت الهند بتقديم دعم في مجال التدريب العسكري في الثمانينات بما في ذلك تدريب طياري الميغ ٢١.

 • ومرت العلاقات بفترات التوتر حيث تأثرت العلاقات خلال الحرب العراقية-الإيرانية، وحرب الخليج الأولى عام 1991، وغزو العراق عام 2003.

 (٥) .2005: استأنفت الهند علاقاتها مع الحكومة العراقية المنتخبة ديمقراطيًا، وبدأت في تعزيز التعاون في مجالات متعددة.

 ٢. في عام 2023، بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وباكستان حوالي 266.8 مليون دولار أمريكي، مع فائض تجاري لصالح العراق.

أ.تفاصيل التبادل التجاري بين العراق وباكستان في عام 2023:

اولا.صادرات العراق إلى باكستان:

 (١) الغاز الطبيعي المسال: 202 مليون دولار

 (٢)الهيدروكربونات الحلقية: 6.84 مليون دولار

 (٣)مشتقات كحولية عضوية: 6.61 مليون دولار  

تُشكل صادرات العراق إلى باكستان حوالي 219 مليون دولار أمريكي، وتتركز بشكل رئيسي في قطاع الطاقة والمنتجات الكيميائية.  

ثانيا .صادرات باكستان إلى العراق:

 • (١)الأدوية المعبأة: 6.07 مليون دولار

 • (٢)مضخات الهواء: 5.85 مليون دولار

 • (٣)الأسماك المجمدة (غير مفلّية): 3.89 مليون دولار

 • (٤)الآلات والمعدات: 8.55 مليون دولار

 • (٥)المنتجات الصيدلانية: 7.59 مليون دولار  

حيث بلغت صادرات باكستان إلى العراق حوالي 47.8 مليون دولار أمريكي، وتنوعت بين المنتجات الصيدلانية، المعدات الصناعية، والمواد الغذائية.  

كما كان هناك مبادرات لتعزيز التعاون التجاري:

 في يناير 2025، عُقدت الدورة التاسعة للجنة الوزارية المشتركة بين العراق وباكستان في بغداد، حيث تم توقيع بروتوكولات لتعزيز التعاون في مجالات التجارة، العمالة، والبنية التحتية.  

 ثالثا .في أبريل 2025، اقترحت باكستان على العراق إنشاء رابط بحري بين ميناء البصرة وميناء كراتشي لتعزيز التبادل التجاري، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية إنشاء خط أنابيب نفطي بين البصرة وميناء جوادر الباكستاني.  

رابعا .تاريخ العلاقات العراقية-الباكستانية:

 (١)1947: بدأ التمثيل الدبلوماسي الرسمي بين العراق وباكستان.

 (٢).1955: انضم البلدان إلى “حلف بغداد”، وهو تحالف عسكري ضد الاتحاد السوفيتي.

 (٣)1973: توترت العلاقات بعد اكتشاف دعم العراق للمتمردين في بلوشستان، مما أدى إلى مداهمة السفارة العراقية في إسلام آباد.  

 (٤)1990: أيدت باكستان الحملة العسكرية بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق بعد غزوه للكويت.

 (٥).2003 وما بعده: استقرت العلاقات بعد سقوط نظام صدام حسين، وبدأت باكستان في دعم العراق في مكافحة الإرهاب.  

(٦).2023: زار وزير الخارجية الباكستاني العراق، وتم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الزراعة، الصحة، والدفاع.  

خامسا.التمثيل الدبلوماسي الحالي:

 (١).العراق: لديه سفارة في إسلام آباد.

 (٢).باكستان: لديها سفارة في بغداد.

يسعى العراق الى التعاقد مع باكستان لصفقات عسكرية في مجال القوة الجوية والتدريب

٣.يمكن تحديد المحور الهندي سياسيا وعسكريا بدعم استراتيجي من قبل الولايات المتحدة وتنسيق مخابراتي مع أسرائيل ومواقفهم مبنيه على مصالحهم وضد عدوهم التقليدي ( الصين وباكستان )ولهم علاقات استرتيجية في مجال التصنيع الحربي مع روسيا مما يجعل خريطة علاقاتهم معقدة ومحرجة لهم ولأصدقائهم وشركائهم. 

٤.ويمكن تحديد المحور الباكستاني سياسيا وعسكريا

بدعم صيني وخليجي كبير وتنسيق مخابراتي مع الولايات المتحدة كما يمكن اضافة علاقاتهم مع تركيا وايران في صالحهم 

٥.مما تقدم فيمكن للعراق قراءة المشهد بناء على مصالحه والتزاماته الدوليه سياسيا والتحديات التي تواجهه في منطقة الشرق الاوسط ويمكن له  لعب دور سياسي اذا ما توفرت الاراده والعزم الوطني بتبني سياسة الحياد الايجابي ومنع وقوع الحرب بينهما لان هذه الحرب بمصلحة اعداء العراق ومنافسيه وهذا يتطلب قراءة تحليلة لحجم التبادل التجاري والعسكري وعمق العلاقات التأريخيه المنتجة للنجاح عراقيا ومن خلال رؤيتي فاننا امام اختبار حقيقي لموقعنا الجيوسياسي بنزع فتيل الازمة والثقة بقدرة العراق بعمقه العربي والاسلامي وأن  يكون وسيط موثوق به وقادر على  تقديم افكار قادرة على نزع فتيل الازمة بالتعاون مع السعودية والامارات ومصر وتركيا وايران بتشكيل فريق عمل عربي أسلامي للضغط على الهند وتخفيف حالة التوتر والتصعيد الذي ارى انه بفعل فاعل وليس صدفه لنقل انظار العالم عن ما يجري من صراع خطير في فلسطين ولبنان وسوريا وتهيئة الجو العام لتنفيذ ضربات جويه ومخابراتيه الى ايران والعراق 

وحفظ الله العراق وشعبه ووحدته وجيشه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *