يبدو أن (مسمار جحا) كبير يُدق في قلب بغداد؟!

عباس شمس الدين

يبدو أن (مسمار جحا) كبير يُدق في قلب بغداد، هو عبارة عن اعمار المرقد المزعوم لإسحاق الغاووني، وهو ترسيخ لكذبة يىهوديىة باطلة.

فهذا القبر الذي يقبع في بناية تحولت قبل بضعة قرون فقط إلى معبد ديني يىهودي في محلة التوراة (كانت تعرف في مطلع القرن الماضي بمحلة الشيخ إسحاق تحت التكية) في قنبر عَلِيّ في رصافة بغداد.

وكان اليىهود في المحلة يزعمون أن إسحاق هذا كان صيرفيًا عند أمير المؤمنين عَلِيّ عليه السلام، لهذا كتبوا على القبر (تاريخ الراقد الصالح الربان إسحاق الغاؤوني المتوفى سنة 620 لخراب بيت المقدس) وهو كذب محض، فالمكان لا يرجع إلى أكثر من سبعة قرون في أحسن الأحوال.

وإسحاق الغاؤوني Isaac (Gaon) من أهل القرن العاشر الميلادي/ الرابع الهجري، عاش في فلسطين، فيما التاريخ الذي كان مكتوبا على القبر يشير إلى سنة 70 هجرية.

ومن غير المعقول أن يكون قد دفن هنا قبل تمصير بغداد.

وقد رجح عبد الحميد عبادة والسهروردي بناء على توجه القبر نحو القبلة لا نحو الجنوب كما يفعل اليهود؛ إن المدفون في القبر هو جمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عَلِيّ بن يوسف الفيروزآبادي.

والمعلوم أن كثيرا ما استولى اليىهود – في الأماكن التي يتكاثرون فيها – على مدارس المسلمين وأضرحتهم.

فلمصلحة من ترسيخ أثر ىيىهودي زائف وسط بغداد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *