مازن الشيخ
في البداية اود القول:-
أن كل الحروب التي تشتعل ,فتقتل الانسان وتخرب الاوطان,كان يمكن تجنبها,بل في معظم الاحيان لامبررحقيقي لها,لكن هناك يدخفية,مهيمنة على كل امورالدنيا تخطط دائما لخلق المشاكل التي تؤدي الى الاقتتال وتدفع الاخرين لخوض غمارالحرب,تلك تسمى حكومة العالم الخفية,وهي تتحكم بالبورصة العالمية,وتحدد قيمة كل شيء حسب مصالحها.
ولاشك بأن الحروب التي تشتعل في العالم لامنتصرفيها سوى تلك الجهة الخفية,حيث تصتع الاسلحة,وتبيعها بأغلى الاثمان,وتجبرالمتحاربين على استيرادها لحاجتهم الماسة لها
قبل اكثر من 3سنوات,وقبل ان تقوم روسيا بمهاجمة اوكرانيا,وفي وقت كانت القطعات الروسية تبتعدعن حدود جارتها الصغيرة,كبادرة حسن نية,كتبت مقالة,
اعربت فيها عن قناعتي بأن هذه الحركة تكتيكية,وان روسيا سوف تهاجم اوكرانيا قريبا,وحدث ذلك فعلا
السبب اني لاحظت ان اسعارالنفط كانت ترتفع دون سبب منطقي,فتذكرت كيف حدث نفس الامر بعد احتلال العراق عام 2003,حيث بالرغم من ان كمية المعروض ارتفعت بعدالسماح للعراق باعادة تصديرحصته من النفط,وأنه كان من البديهي ان الاسعار تنخفض
لكن حدث العكس,ارتفعت اسعاره بشكل غير معقول,وتبين لاحقا ان القصد من ذلك كان لجمع الكثيرمن الاموال في خزائن الدول المصدرة,وعلى رأسها دول الخليج,وبعدها اشتعل الربيع العربي,وتمردالحوثيون, واحتل الدواعش غرب العراق,وتسببوا في اشتعال المنطقة,وصرفت عشرات المليارات من عائدات النفط لشراء الأسلحة والمعدات,ثم فجأة انخفضت الاسعار
وتراكم النفط الاحفوري,ولم يجدمشتريا,مماجعل المنتجين يعرضونه بناقص 37 دولارا للبرميل الواحدّمن اجل التخلص منه
وفعلا بيعت كل الكمية واختفت!وانا اعتقد ان من اشتراها وخزنها,اعدها لمثل هذا اليوم,أي ان اغلاق مضيق هرمز سيمنع مرورالنفط لبعض الوقت,وسوف ترتفع اسعاره بشكل جنوني,انذاك سيضهر النفط الاحفوري المخزن في مكان ما في العالم,ويعوض السوق العالمية,وباسعارمقبولة,وسيبيعون النفط الذي اشتروه بناقص37بأكثر من 137 دولارا,ثم يعيدون فتح المضيق بعد ان ينفذ المخزون
ولتحقيق ذلك اجبرت ايران على الدخول في حرب مفتوحة غيرمتكافئة ضدالكيان الاسرائيلي المدعوم عالميا,حيث أن ايران وجدت نفسها أمام خيارين,وكل منهما شديدالمرارة,ولضعف حيلتها بعد ان أوشك الاميركان على التدخل مع حليفتهم,فقدلوحت بالقيام باغلاق مضيق هرمز,وهي ربما لاتدري ان هذا بالضبط الهدف الذي اشتعلت الحرب من اجل تحقيقه!
أخيرا,ومن خلال مراقبتي لكل ماحدث من تداعيات على المسرح السياسي في الشرق الاوسط,تأكد لي فعلا,أنه ليس هناك جهة,أو كيان خدم الاستكبار العالمي وحقق له مخططاته ومصالحه, مثل مافعل نظام الثورة الايرانية,ولااعلم ان كان حدث ذلك عن قصد,أو بسبب الطوباوية,وضعف الخبرةالسياسية لدى نظام الجمهورية الاسلامية
والايام القليلة القادمة ستكشف لنا الكثير من ما كان خافيا
مازن الشيخ