باقر جبر الزبيدي
للأسف يستمر التهديد باستقطاع رواتب ومخصصات وحوافز الموظفين من قبل الحكومة الأمر الذي سيكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العراقي.
الرواتب هي المحرك الرئيسي للسوق المحلية وأي أضرار بها سوف ينعكس بشكل مباشر على كافة الشرائح وسنشهد حالة من الكساد.
كما أن شريحة الموظفين لديهم التزامات مختلفة واستقطاع رواتبهم يعني أنهم لن يستطيعوا الإيفاء بهذه الالتزامات المادية وهي مشكلة أخرى سوف تسبب الضرر للمزيد من القطاعات.
ومن خلال تولينا مسؤولية وزارة المالية فإننا نعرف أن هناك أبواب إنفاق يمكن أن تعوض عملية الاستقطاع من رواتب الموظفين وأن المشكلة ليست في الرواتب إطلاقا بل هي مشكلة غياب العدالة.
كان الأولى بالحكومة أن تقوم بطرح مشروع تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة والتي أنهكت ميزانية الدولة بالإضافة إلى المشاريع التي كان يمكن أن تؤجل والأهم استعادة الأموال التي بذمة شركات الهاتف النقال واستعادة الأموال المسروقة والتي منها سرقة القرن المخجلة.
رواتب العراقيين هي خط أحمر وهي آخر حدود التحمل للمواطن العراقي ونحن نقف مع كافة القوى الوطنية التي تؤمن بهذا الأمر.
العراق يمتلك العديد من الثروات والموارد وأسعار النفط لاتزال مرتفعة وأهم أسباب الأزمة الاقتصادية الراهنة هي عمليات الإنفاق الهائلة التي جرت خلال السنوات الماضية وهو ما يجب العمل على إيقافه فوراً.
باقر جبر الزبيدي
25 شبـاط 2026