رمضان شهر القرآن (ح 72) (مفهوم الغنة في التجويد)

د. فاضل حسن شريف

عن أحكام التجويد في القرآن الكريم للكاتب عبد الله غلوم محمد: ادغام بغنة: الغنة هو صوت يخرج من الأنف، وتشمل الحروف التالية: ي ن م و، وتجمعها كلمة ينمو، مع غنها بمقدار حركتين “الحركة تستغرق رفع أصبع أو خفضه” أمثلة:ي: “لمن يخشى” وتنطق لميّخشى، “خيراً يَره” وتنطق خيريّره.ن: “فلن نّزيدكم” وتنطق فلنّزيدكم، “يومئذ ناعمة” وتنطق يومئذ نّاعمة.م: “من مّاء” وتنطق ممّاء، “قرآنٌ مجيد” وتنطق قرآنمّجيد.و: “من وال” وتنطق مو اّل، “خيراً وأبقى” وتنطق خير وأّبقى.إدغام بغير غنة:وهو دغم الحرف بلا غنة بعد تشديده بمقدار حركة واحدة، وحروفها: ل ر، أمثلة:ل: “إن لّم” وتنطق إلّم، “ويلٌ لّكل” وتنطق ويللّكل.ر: “من رحمة” وتنطق مرحّمة، “غفورٌ رّحيم” وتنطق غفور رّحيم.ملاحظة: لا يكون الإدغام عموما إلا في كلمتين أما إذا جاءت النون الساكنة وأحد حروف الإدغام في كلمة واحدة فلا إدغام لما يترتب عليه من تغيير في المعنى، وهذا يوجد في أربع كلمات في القرآن: دنْيا، صنْوان، قنْوان، بنْيان.أحكام النون والميم المشددتين:يجب إظهار الغنة والشدة في الميم أو النون المشددتين وطول الغنة حركتان، أمثلة:على النون المشددة: “إن للمتقين مفازا” – “قل أعوذ برب النّاس، ملك الناس” زعلى الميم المشددة: “فإذا جاءت الطامة الكبرى” – “ثمّ أنشأناه خلقا آخر” – “فأمّا من أعطى واتقى”.أحكام الميم الساكنة:إذا وقع بعد الميم الساكنة أحد حروف الهجاء ال 28 فللميم الساكنة ثلاثة أحكام:الإخفاء: إذا وقع بعد الميم الساكنة حرف ب تكون الميم مخفاة بغنة مثل: “وما هم بخارجين” – “إنّ ربهم بهم”، فالإخفاء هو الغنّ بإخفاء في الميم الساكنة عندما يتلوها حرف الباء ويسمى إخفاء شفويا.الإدغام: إذا وقع بعد الميم الساكنة حرف م تدغم الميم الأولى بالميم الثانية بحيث تصيران ميما واحدة مشددة مثل: “والله يعدكم مغفرة” – “لهم ما يشتهون”.الإظهار: إذا وقع بعد الميم الساكنة أحد الحروف التي هي ما عدا الباء والميم يكون النطق بالميم المذكورة ظاهرا على غير غنة مثل: “ألم تر” – “يمشى” – “وهم فيها”، فالإظهار وجوب عدم الغّن في الميم الساكنة عندما يأتي بعدها أحد حروف الهجاء غير الباء والميم، ويسمى هذا إظهارا شفويا وتكون أشد إظهارا عند الواو والفاء.

جاء في موقع موضوع عن ما هي مراتب غنة الإخفاء؟ للكاتبة ضحى جفال: أنَّ سبب تسمية الإخفاء الحقيقي بهذا الاسم هو انعدام ذات الحرف المخفيّ وهو النون الساكنة أو التنوين، وبقاء الصفة وهي الغنة، وتكون غنة الإخفاء على ثلاثة مراتب حسب قربها أو بُعدها من مخرج الحرف، وهي كما يأتي: المرتبة العليا: وحروفها قريبةٌ من مخرج حرف النون وهي: الطاء والدال والتاء، ومثالٌ عليها قوله تعالى: “مِنْ طِينٍ” (الانعام 2) “مِنْ دَابَّةٍ” (هود 6) “وَمَنْ تَابَ” (هود 112). المرتبة الدُّنيا: وحروفها بعيدة عن مخرج حرف النون، وهي: القاف والكاف ومثالٌ عليها قوله تعالى: “مَنْ كَانَ” (البقرة 97) (مِنْ قَرَار” (ابراهيم 26). المرتبة الوسطى: وحروفها لا بالبعيدة ولا بالقريبة وهي الحروف العشر المتبقية من حروف الإخفاء.

عن غاية المريد في علم التجويد للمؤلف عطية قابل نصر: الغنة: تعريفُ الْغُنَّةِ: الغنة لغة: صوت له رنين في الخيشوم. اصطلاحًا: صوت لذيذ مركب في جسم النون والميم لا عمل للسان فيه. قيل: إنه شبيهٌ بصوت الغزالة إذا ضاع ولدها. مَخْرَجُهَا: الغنة تخرج من الخيشوم وهو أعلى الأنف وأقصاه من الداخل. مِقْدَارُهَا: مقدار الغنة حركتان بحركة الأُصبع قبضًا أو بسطًا. كيفيةُ النُّطقِ بِهَا: هي تابعة لما بعدها تفخيمًا وترقيقًا فإن كان ما بعدها حرف استعلاء فُخِّمت مثل: “يَنْطِقُونَ” (الانبياء 63) وإن كان ما بعدها حرف استفال رُقِّقَت مثل: “مَا نَنْسَخْ” (البقرة 106). وقد أشار صاحب “لآلئ البيان” إلى كيفية النطق بها فقال: وتتبع الألف… ما قبلها والعكس في الغن ألف مَرَاتِبُهَا: مراتب الغنة خمسة على المشهور: 1- أكملها في المشدد والمدغم كامل التشديد. 2- ثم المدغم ناقص التشديد. 3- ثم الْمُخْفى ويدخل فيه الإقلاب. 4- ثم الساكن المظهر. 5- ثم المتحرك. والواقع أنها لا تظهر إلا في المراتب الثلاث الأُوَل وهي: المشدد والمدغم والمخفى، حيث تبلغ درجة الكمال فيهم، أما في حالتي الساكن المظهر والمتحرك فالثابت فيها أصلها لا كمالها. وليعلم أن المراد بالمدغم كامل التشديد هو ما وضع على المدغم فيه شدة.

جاء في موقع زاد المسافر عن التقاء الساكنين للدكتور أيمن سويد: حكم التقاء الحرفين الساكنين بكلمة واحدة: يصح التقاء الحرفين الساكنين بكلمة واحدة في حالتين: حالة الوقف والوصل:أن يكون الحرف الأول حرف مدّ أو لين، نحو: “الضَّالِّينَ”، “أَتُحَاجُّونِّي”، رَآدُّوهُ (القصص 7)، “يَاسِينْ”، “نُو~نْ”، “كهيعص” (مريم 1)، “عَينْ”. “الضَّالِّينَ” فالساكن الأول هو حرف المد، والساكن الثاني هو اللام الأولى من اللام المشددة. ولا بدّ حينئذ من التخلص من التقاء الساكنين، وذلك يكون بالمد الطويل ست حركات، لأنه حرف مد جاء بعده ساكن لازم وصلاً ووقفاً، وهذا هو المد اللازم. 2- حالة الوقف فقط:أن يكون سكونُ الحرف الثاني منهما عارضاً، سواء كان الساكن الأول منهما حرف مدّ نحو “الْحِسَابِ”، “تَعْمَلُونَ”، “الرَّحِيمِ”، أو حرف لين نحو:” قُرَيْشٍ”، “خَوْفٍ”، أو ساكناً صحيحاً نحو:”وَالْعَصْرِ”، “مِنْ بَعْدِ”، “الْقَدْرِ”، “السُّحْتَ”، فيجوز الوقف على أي كلمة من الكلمات السابقة التي اجتمع فيها الساكنان على حدهما، أما إذا وصلت الكلمة الموقوف عليها بما بعدها، فيحرك الساكن الثاني بحركته الأصلية، لأنه ساكن عارض لأجل الوقف:” الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ”.