نعيم الخفاجي
أكثر البيئات الاجتماعية الفاشلة بالعالم هي البيئات المجتمعية بدول الشرق الأوسط بشكل عام والبيئات المجتمعية العربية بشكل خاص، يكثر بها مدعي السياسة والثقافة والمعرفة وهم أضل من اي حمار، وتجد الكثير منهم ممسوخين ويمارسون مهنة الارتزاق والكذب والتدليس.
واجب الكاتب والمثقف وصاحب الخبرة تنوير عامة الناس بمعلومات صحيحة، وطرح آراء واقتراح حلول للمشاكل السياسية والاخفاقات الاقتصادية، وليس اتباع أساليب الكذب ومهاجمة قوى سياسية معينة تنفيذا لاوامر خارجية من قوى استعمارية وخدمة الى ادوات عراقية طائفية وشوفينية عراقية محلية.
انا شخصيا اختلف مع كل القوى السياسية الشيعية العراقية، اختلافي معهم لايعني اكون عدو لهم، بل واجبي اكون ناصح لهم، وخاصة نحن نعيش في صراع واضح تشكلت به جيوش القوى السفيانية التكفيرية المدعومة من زعيم بني صهيون والاعور الدجال والدول العربية الوهابية ضد كل من هو شيعي، تم قتل وخطف آلاف من نساء واطفال العلويين في سوريا دون أي ذنب سوى كونهم شيعة علويين، ورغم أن نظام الأسد وإن كان علوي فهو ايضا ظلم نسبة كبيرة من العلويين واعدم وقتل وسجن آلاف العلويين الذين وقفوا ضد سياسة حزب البعث الساقط.
من المؤسف ساحتنا الشيعية العراقية مزدهرة بكثرة الممسوخين والمنافقين وفاقدي الضمير و الديوثين الذين يقفون ضد أبناء الشيعة خدمة إلى مشاريع القوى السفيانية التكفيرية لإبادة كل من هو شيعي، للأسف تجد قطعان من المرتزقة من أبناء الشيعة يقفون مع الاعداء، وكنت ربما أول كاتب وصحفي عراقي افتخر بهويتي الشيعية ان أطلقت مصطلح ( حمير الشيعة) على هؤلاء المرتزقة و الممسوخين اللاهثين وراء فلول البعث طمعا بالمال للاساءة الى القوى السياسية والدينية الشيعية، وعندما أطلقت مصطلح حمير الشيعة عام ٢٠٠٦ على الممسوخين تعرضت لهجمة شعواء وطلبوا من أصحاب الصحف بعدم نشر مقالاتي، لكن وجدت بعض أصحاب الصحف الالكترونية الشرفاء وقفوا معي وسمحوا لي بمواصلة مسيرتي في فضح هؤلاء وكشف حقيقة ارهاب القوى البعثية الوهابية بالعراق وغير العراق.
مواقعنا الالكترونية ومواقع الميديا سوشيال والقنوات الفضائية العراقية والعربية ممتلئة بكثرة الكذابين والمنافقين وفاقدي الشرف الأخلاقي والصحفي، مشكلة العراق قومية مذهبية ولدت مع العراق عام ١٩٢١، الشيعة أكثر الناس الذين تعرضوا للظلم والقتل والاضطهاد بسبب دمج السنة والشيعة والاكراد ضمن دولة العراق وتسليم الحكم الى المكون السني دون تشريع دستور يضمن المشاركة العادلة في حكم العراق، يضمن حقوق الشيعة والاكراد، أول مرة شارك الشيعة في حكم العراق تمت عام ١٩٥٨ عندما نفذ الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم ثورته العظيمة في القضاء على النظام الملكي الذي صنعته لنا دول الاستعمار البريطاني الفرنسي، احس شركائنا بالوطن ان ابنهم عبدالكريم قاسم متشيع، تكالبت ضده كل قوى الشر والظلام من بعثيين وناصريين سنة ومن مغفلين شيعة ومن أكراد طامحين لنيل الاستقلال ضده، انتهت في اغتياله لأسباب طائفية ووصول البعثيين الأراذل لحكم العراق من خلال القومجي عبدالسلام عارف وبعد مصرعه تم تنصيب شقيقه عبدالرحمن رئيسا كان متدين ومسالم غدر به البعثيين ووصلوا لسدة الحكم ودفع الشيعة والأكراد ثمنا باهضا بسبب سذاجتهم عندما وقفوا من حيث لايشعرون ضد عبدالكريم قاسم.
ما اشبه اليوم بالبارحة، نرى كثرة المرتزقة والسذج من أبناء الشيعة يقفون ضد القوى السياسية الشيعية دون طرح بديل أفضل وكأن هؤلاء المطايا يريدون إعادة تجربة عام ١٩٦٣ لتسلط اراذل القوى الطائفية الوهابية لحكم العراق، حتى يتم مسح كربلاء والنجف حسب قول الدكتور الطبيب البشري التكريتي للشيخ خالد الملا.
هناك من بعض الكتاب المرتزقة يترك أصل الخلاف القومي والمذهبي الذي يعاني منه العراق وتراه يشتم في النواب، بدل ما تشتم ياسافل النواب خليك شجاع وطالب بإيجاد حلول للصراعات القومية والمذهبية التي دمرت العراق، نرى ونشاهد ساسة ورجال دين وشيوخ عشائر وكتاب غالبية أبناء المكون السني يطلبون تدخل نتنياهو والاعور الدجال لاحتلال العراق وقتل الشيعة واعادة الحكم لسفلة فلول البعث وهابي، لولا وجود الصراعات المذهبية والقومية لما عرض اراذل فلول البعث وهابي خيانتهم للعراق مقابل العودة لكرسي حكم لا قيمة له لو كان هناك دستور عادل يضمن حقوق جميع أبناء مكونات الشعب العراقي.
العجيب ان من هؤلاء الكتاب من كان ولازال يعتنق أفكار لحزب أممي كان ضد الامبريالية وتجده بكل صلافه خلع جلده وتخلى عن قيم الاشتراكية الماركسية وأصبح ذيل للإمبريالية والرأسمالية.
يحتاج العراق ساسة وكتاب ومثقفين شرفاء يعترفون في الأخطاء ويقترحون حلول تنهي الصراعات القومية والمذهبية، هذا قدرنا ولدنا عراقيين وهذا العراق به الشيعي والسني والكردي والمسيحي والصابئي والايزيدي والكاكائي والتركماني والشبكي …..الخ علينا ان نفكر بشكل جيد لإيجاد نظام سياسي يجمع كل العراقيين، نظام الأربعة او الخمسة أقاليم هو الحل الوحيد لمشاكل العراق القومية والمذهبية.
لو كان بالعراق ثلاثة أو أربعة أقاليم لما وصل البعثيون لحكم العراق، ولو كان يوجد إقليم سني لحارب رئيس الاقليم السني عصابات فلول البعث وهابي ليحافظ على كرسي حكمه ولايحتاج نرسل جيش وفصائل وحشد شعبي لمناطق السنة.
متى يتعظ أصحاب القرار من القوى الشيعية وتذكروا قول الإمام علي ع استثمروا الفرص فإنها تمر مرور السحاب، اليوم نحن كشيعة قادرين عمل إقليم وقادرين ندعم شيخ قبلي سني شريف محب للعراق في إقامة إقليم سني يخلصنا من كل الإرهاب وسفالة وخيانات فلول البعث وهابي.
وضع العراق متعدد المكونات يحتاج وضع مثل نظام حكم دولة الإمارات، وحتى الأكراد اعطيهم إمارة وهم مسؤولين عن دفع رواتبهم وتعويضاتهم ونخلص من سالفة إقرار الميزانيات والغوا الزايد، مضى اكثر من ٢٢ سنة يا اخواني ساسة الأحزاب الشيعية ويا وكلاء المرجعيات مامليتم من كثرة تكرار الأخطاء فكروا في الحلول وإقامة إقليم وسط وجنوب، واعلموا الاقليم هو أساس الحل ويجلب الأمن والاستقرار والرفاهية، ونخلص من كثرة المرتزقة والمنافقين والممسوخين والديوثين مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
10/7/2025